الأحد، 29 ديسمبر 2013

أحكام و آداب الأذان

السؤال
ما هي أحكام وآداب الأذان ،
 وهل يجوز لأي شخص أن يقوم به؟
 
الإجابة
الأذان عبادة وقربة إلى الله تعالى، وهو من أفضل العبادات،
 ففيه أجر وثواب عظيم؛
لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 
 ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول
 ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا )
 
ويستحب أن يلي الأذان إنسان متبرع ولا يكون إلا رجلاً
 مسلمًا عاقلاً عدلاً أمينًا، ويستحب أن يكون طاهرًا صيتًا.

و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

هل يجوز التداوي بما حرم الله ؟



من عظمة الهدي النبوي الشريف أنه لم يترك شيئاً إلا وحدثنا عنه
إن كان حلالاً شجعنا على فعله وإن كان حراماً نهانا عنه،
والآن نعيش مع بعض الاكتشافات الطبية حول العلاج بالمحرمات
 
انتشرت على بعض المواقع العلمية مقالات تدعو للعلاج بالخمر أو القليل
من الخمر يقوي القلب؟ فهل يجوز التداوي بما حرم الله؟
وهل صحيح أن الخمر فيه شفاء؟
لقد نهى الرسول صلّى الله عليه وسلم عن التداوي بالمحرمات مثل الخمر
فقال صلى الله عليه وسلم:

 ( إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داءٍ دواءً
فتداووا ولا تداووا بمحرم )
[رواه أبو داوود].
 
وقد سئل الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم عن التداوي بالخمر
فقال صلى الله عليه وسلم:
 
( إنه ليس بدواء ولكنه داء )
[رواه مسلم]
 
و نحن نعـلم يقينـاً اليـوم المضـار الكثير ة للخمور والمسكرات بأنواعها،
ويكفي أن نعلم بأنه في بريطانيا لوحدها يموت كل عام بسبب الإدمان
على الخمر أكثر من (200) ألف شخص!
 
تمتد تأثيرات الخمر السيئة لجميع أجهزة الجسم وتتركز معظم التأثيرات
في الجهاز العصبي. فعندما يمتص الخمر في المعدة وينتقل عبر الدم
إلى الدماغ فإنه يعطل عمل أجهزة الدماغ ويفقدها القدرة على التوازن
ويؤثر على مراكز التنفس الدماغية وقد يؤدي إلى الموت.
 
إن الأجهزة الحساسة والمعقدة في الجسم هي الأكثر تأثراً بالخمور، فالجملة
العصبية والكبد والغدد الصم حيث يسبب الخمر لها اضطرابات خطيرة. يبدأ
تأثير الخمر منذ شربه على الفم والشفتين واللسان وقد يظهر سيلان لعابي
أو جفاف في اللسان، وقد يؤدي إلى سرطان اللسان. كما يسبب الخمر توسع
المري والأوعية الدموية مما يؤدي إلى تقرحات خطيرة. كما بينت الدراسات
الحديثة أن معظم المصابين بسرطان المري هم من مدمني الخمور.
 
أما تأثير الخمر على المعدة فيسبب احتقان الغشاء المخاطي وزيادة
في إفرازات حمض كلور الماء مما يؤدي إلى إصابة المعدة بتقرحات
مزمنة، وقد يتطور الأمر ويؤدي للإصابة بسرطان المعدة.

بالنسبة للأمعاء أيضاً وعند تعاطي المسكرات تصاب بالتهابات خطيرة،
كما تصاب بعسر الامتصاص، بالإضافة إلى اضطراب حركتها وتشنجها.
 
الأثر الأكثر خطورة نجده من نصيب الكبد، حيث يؤدي تعاطي الخمور إلى
تسمم الكبد وتشحمه وتضخمه. وليس غريباً أن نعلم بأنه في فرنسا مثلاً
يموت سنوياً أكثر من عشرين ألف إنسان بسبب تشمع الكبد الغولي
الناتج عن تعاطي الخمور.
 
القلب أيضاً ليس بمعزل عن تأثير الخمر، فالذي يتعاطى الخمر نجد قلبه
مضطرباً غير مستقر، وتحدث زيادة في ضغط الدم تؤثر على القلب
مما يؤدي إلى تصلب الشرايين وإلى الجلطات القاتلة.
 
كما أن مدمن الخمر يكون جسده أقل مناعة ومقاومة ضد الأمراض مما
يسهل على الفيروسات اقتحام أجهزة الجسم وتدميرها دون أية مقاومة تذكر.
من هنا تتضح لنا الحكمة النبوية الشريفة في تحريم الخمور
ويتضح لنا صدق كلام النبي الكريم صلّى الله عليه وسلم:
 
( كل مسكر خمر وكل خمر حرام )
[رواه مسلم].
 
كما ثبت تأثير الخمر على الجنين، فالمرأة التي تتعاطى الخمر يدخل هذا
الخمر إلى دمها ويمتصه الجنين ويتأثر بشكل خطير وقد يتشوه خلقياً وعقلياً.
وبينت الأبحاث الطبية أن شرب الخمر يؤثر على الأولاد فتجدهم في الغالب
مدمني خمر. إذن تأثير الخمر يمتد ليشمل نسل المدمن وذريته، ومن هنا
نجد النهي النبوي عن المسكرات مهما كانت قليلة ليدفع الضرر عن الإنسان.
 
يقول النبي الرحيم صلّى الله عليه وسلم:

 ( ما أسكر كثيره فقليله حرام )
[رواه الترمذي].
 
إذن ما حرمه الله والرسول هو ضرر للإنسان وما أمرنا به الله ورسوله
فيه الخير والنفع الكثير.
يقول عز وجل:
 
{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.}

[الحشر: 7] .
  
ــــــــــــ
بقلم المهندس /عبد الدائم الكحيل

فوائد عديدة تخص اللغة العربية

 
 حكم تعلم اللغة العربية :
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ :
فإن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب
 فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية
 وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
ثم منها ما هو واجب على الأعيان ومنها ما هو واجب على الكفاية
وهذا معنى ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عيسى بن يونس
عن ثور عن عمر بن يزيد قال :
 
[ كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
أما بعد فتفقهوا في السنة وتفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي ]
وفي حديث آخر عن عمر رضي الله عنه أنه قال :
 
[ تعلموا العربية فإنها من دينكم وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم ]وهذا الذي أمر به عمر رضي الله عنه من فقه العربية وفقه الشريعة
يجمع ما يحتاج إليه لأن الدين فيه فقه أقوال وأعمال
ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله وفقه السنة هو الطريق
 إلى فقه أعماله .
 اهـ [ اقتضاء الصراط المستقيم ص207]

وقال أيضاً :
بخلاف اللغة المتقدمة ـ يعني اللغة العربية ـ
 التي يحتاج اليها في معرفة ما يجب معرفته من المعاني
 فإنه لا بد فيها من التعلم ولهذا كان تعلم العربية التي يتوقف فهم القرآن
والحديث عليها فرضا على الكفاية بخلاف المنطق .

فضلها على سائر اللغات
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ وهو يتكلم عن لغة المنطق :
فلا يقول احد إن سائر العقلاء يحتاجون الى هذه اللغة
لا سيما من كرمه الله بأشرف اللغات الجامعة لأكمل مراتب البيان المبينة
لما تتصوره الاذهان بأوجز لفظ وأكمل تعريف .


حكم اعتياد الخطاب بغير اللغة العربية لغير الحاجة :
 
 نعم لو قيل تكره العقود بغير العربية لغير حاجة كما يكره سائر أنواع الخطاب
بغير العربية لغير حاجة لكان متوجها كما قد روي عن مالك وأحمد والشافعي
 ما يدل على كراهة اعتياد المخاطبة بغير العربية لغير حاجة .
 اهـ [القواعد النورانية الفقهية ص109]
وقال أيضاً :
وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن
حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله ولأهل الدار وللرجل مع صاحبه
ولأهل السوق أو للأمراء أو لأهل الديوان أو لأهل الفقه
فلا ريب أن هذا مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم وهو مكروه كما تقدم
ولهذا كان المسلمون المتقدمون لما سكنوا أرض الشام ومصر
ولغة أهلهما رومية وارض العراق وخراسان ولغة أهلهما فارسية
وأهل المغرب ولغة أهلها بربرية عودوا أهل هذه البلاد العربية
حتى غلبت على أهل هذه الأمصار مسلمهم وكافرهم
وهكذا كانت خراسان قديما ثم إنهم تساهلوا في أمر اللغة
واعتادوا الخطاب بالفارسية حتى غلبت عليهم
 وصارت العربية مهجورة عند كثير منهم ولا ريب أن هذا مكروه
 اهـ [ الاقتضاء ص206 ]


ما هو الطريق الحسن لاعتياد اللغة العربية ؟
وإنما الطريق الحسن اعتياد الخطاب بالعربية حتى يتلقنها الصغار
في الدور والمكاتب فيظهر شعار الإسلام وأهله
ويكون ذلك أسهل على أهل الإسلام في فقه معاني الكتاب والسنة
وكلام السلف بخلاف من اعتاد لغة ثم أراد أن ينتقل إلى أخرى
 فإنه يصعب عليه .
 اهـ المصدر المذكور


فائدة اعتياد التحدث باللغة العربية ونشر التخاطب فيها
قال ـ رحمه الله ـ :
واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرا قويا بينا
ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين
ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق .
اهـ [ الاقتضاء ص207 ]


هل يحيط باللغة العربية أحد ؟
قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ :ولسان العرب : أوسع الألسنة مذهباً وأكثرها ألفاظاً
ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غيرُ نبي ولكنه لا يذهب منه شيء
على عامتها حتى لا يكون موجوداً فيها من يعرفه
والعلمُ به عند العرب كالعلم بالسنة عند أهل الفقه لا نعلم رجلاً جمع السنن
فلم يذهب منها عليه شيءٌ
 اهـ [ الرسالة ص34 ]



 
 أصناف العرب والعجم
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ :
قوم من نسل العرب وهم باقون على العربية لسانا
ودارا أو لسانا لا دارا أو دارا لا لسانا
وقوم من نسل العرب بل من نسل هاشم ثم صارت العربية لسانهم
ودارهم أو أحدهما وقوم مجهولوا الأصل لا يدرون أمن نسل العرب هم
أو من نسل العجم وهم أكثر الناس اليوم سواء كانوا عرب الدار
واللسان أو عجما في أحدهما
قال : وكذلك انقسموا في اللسان ثلاثة أقسام :

قوم يتكلمون بالعربية لفظا ونغمة

وقوم يتكلموا بها لفظا لا نغمة وهم المتعربون الذين ما تعلموا اللغة
 ابتداء من العرب وإنما اعتادوا غيرها ثم تعلموها
كغالب أهل العلم ممن تعلم العربية

وقوم لا يتكلمون بها إلا قليلا

وهذان القسمان منهم من تغلب عليه العربية ومنهم من تغلب عليه العجمة
ومنهم من يتكافأ في حقه الأمران إما قدرة وإما عادة .
 اهـ [ الاقتضاء ص 168 ]
قال أبو عيسى ـ وفقه الله ـ :
[ انتهى ما قصدت إفادته فإن رأيت ما يستحق التذييل به ذيلت والحمد لله
أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً ]