الأحد، 5 يناير 2014

الصداقة أجمل ما في الوجود

من الطبيعي ان يكون للإنسان أب وأم وأخ وأخت
ومن الطبيعي للإنسان أن يعيش في عائلة
ولكن من الصعب عليه أن يكون له صديق.
فليس كل من نتبادل معه الإتصالات
 ونتبادل وإياه الزيارة هو صديق...!!
 
فالصديق هو
 مصطلح إنساني عظيم من الصدق لأن الصديق من صدقك
فالصداقه هي تلك العلاقة الحميمة المغلفة بالحب والصفاء
 والمختومه بختم الإخلاص والأمانة
 
الصداقه هى
 ذلك الوطن الرائع والبيت الدافئ حيث نلقي بالمتاعب ونتقاسم
الهموم ونتبادل أسرارنا ... نضحك معا ونبكي معا
ونعيش لنموت معا
 
الصداقه هى
اسم ذو دلالة .. ورمز له شأن عظيم فليبحث كل منا حوله
 عن صديق ..
من هو صديقه..؟؟
ماذا فعل من أجله ..؟؟
ماذا قدم له ..؟؟
بماذا ضحى من أجله..؟؟
 
هذه هي محاور الصداقه الحقيقية في نظري وليست
الأبتسامات والضحكات المقنعة
أنها الصداقة القوية التي تستمر
مادامت الحيااااة ... فلنبحث عنها .
 
احذر
 شماتة صاحب لك مصافيك ولا جرى لك جاري قلت لولاك
ولا تحسب أن الله قطوع يخليك ولا تفرح أن الله على الخلق بداك
 
همسة
ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق و لكن من الصعب
 أن تجد الصديق الذي يستحق الصداقة هي عطف متبادل بين
 شخصين حيث يريد كل منهما الخير للاخر مع العلم بتلك المشاعر
المتبادلة فيما بينهما والصديق هو من يعيش معك والذي يتحد معك
في الاذواق والذي تسره مسراتك وتحزنه احزانك وبذلك تقوم
 الصداقة على المعاشرة والتشابه والمشاركة الوجدانية

عَشر همسات للنساء

الهمسة الأولى :
أيتها الأخت المؤمنة  يا من أنعم الله عليكِ بصحة البدن من أكرمكِ
الله بنعمة الإسلام احمدي الله سبحانه واشكريه وتقرَّبي إليه وأطيعيه فإن
طاعته فيها سعادة الدنيا والآخرة .. والقرب منه منوطٌ بعزَّ الآخرة والأولى
قال تعالى :

 { وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }

الهمسة الثانية :
حافظي على حجابكِ وعفافِك .. فالحجاب طهارةٌ وعفٌة ونقاء
قال تعالى :
 
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ
ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ }
 
نعم إنه زينة وعلامة للمرأة الطاهرة الشريفة كيف لا ؟ وهو دليل حيائها
وعلامة نقائها وهو صيانةٌ لها من شياطين الإنس والجن
فاحرصي على حجابكِ - رحِمكِ الله - فإنه سرُّ سعادتكِ .

الهمسة الثالثة :
احذري دعاة التبرج والسفور فإنهم يريدون الشرَّ لك وكوني سداً متيناً
أمام أفكارهم وحصناً منيعاً أمام شهواتهم نعم يا أختاه  لقد أرَّقهم وأقضَّ
مضاجعهم حياؤكِ وعفَّتُكِ فأرادوا أن يُلحِقونكِ بركب الفاجرات الغربيات
من أجل قضاء شهواتهم وتحقيق رغباتهم فاحذريهم
إني لكِ من الناصحين

الهمسة الرابعة :
صوني لسانَكِ عن الغيبة والنميمة  فإنهما يمحقان الحسنات
ويأكلان أجور الطاعات
قال تعالى :

 { وَلايَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه مَيْتاً فَكَرِهْتُموه }
 
ثم اجتنبي تلك المجالس التي يحصل فيها مثل هذه المعاصي والآثام
وأكثري من ذكر الله وقراءة القرآن فإنهما من أسباب النجا
من هذه الأمور

الهمسة الخامسة :
احرصي - رعاكِ الله - على التفقُّه في أحكام دينِك  وأمورِ عقيدتِك وأوصيك
قراءة الكتب النافعة والوصايا الجامعة  من كتب علمائنا ودعاتنا كما
لا تنسَيْ حضور مجالس الذكر والعلم فإنها من أسباب تحصيل ذلك
وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
 
( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً
سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة ) .

الهمسة السادسة :
أيتها المؤمنة  لا زال التاريخ يذكر لنا سِيَر العظماء من النساء اللائي
ضحّين بجهدهنَّ ووقتهنَّ فربّين العظماء والأبطال وساهمن في إعداد
نماذج مشرقة تحدَّث عنها العالَم وصَفَّق لها التاريخ وقديماً قالوا :
وراء كلَّ تربية عظيمة امرأة عظيمة
فهل ستكونين ممن نقشت اسمها في جدار الزمن ورسمت فعلها في لوحة
التاريخ وذلك بإنتاج جيلٍ متميِّزٍ فريد تغرسين فيه حبَّ دينه وأمته
وتزرعين فيه روح الفداء فيُثمرُ عقيدة التضحية فهيا يا أختاه فإن الجهد
لن يضيع  والعمل لن يبور
 
{ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }

الهمسة السابعة :
أيتها الكريمة  احرصي على كثرة النوافل وداومي على البذل والإنفاق
وكوني من السبَّاقات .. إلى جنةٍ عرضها الأرض والسماوات
قال تعالى :

 { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ }
 
وقال :
 
{ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }
 
فهيا يا أختاه فالميدان فسيح والطريق طويل فتزودي بزاد الإيمان
وتسلحي بسلاح الطاعة والموعد الجنة

الهمسة الثامنة :
أيتها الفاضلة .. هل سمعتِ بقصة أم صالح ؟
إنها امرأةٌ عجوز  سمعت عن فضل الدعوة إلى الله تعالى وعظيم ثوابها
فخرجت مع أولادها إلى قرية من القرى لتعليم النساء ونصحهنَّ
وتوجيههنَّ فلله درُّها وأين اللواتي يقتدين بفعلها ؟
قال تعالى :

 { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ }
 
فهل ستخضعين لهذا النداء الرباني العظيم
وهل هل ستنقادين لهذا التوجيه الإلهي الجليل ؟ أرجو ذلك

الهمسة التاسعة :
أيتها المؤمنة  لا زال الكثير من النساء يتشوقن إلى من يشاطرهنَّ
همومهنَّ  ويناصفهنَّ أحزانهنَّ وآلامهنَّ  فهم بحاجةٍ إلى الصالحات أمثالِك
فبادري رعاكِ الله بالقرب من أخواتك .. وكوني عوناً لهم على الطاعة
بل كوني مرشدة لهم إلى الخير والفلاح فأنتِ أهلٌ لذلك - إن شاء الله –
وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
 
( فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حُمُر النعم ) .

الهمسة العاشرة :
أوصيكِ بالقراءة في سِيَر من سلف من النساء الصالحات اللاتي ضربن
نموذجاً رائعاً في القدوة الحسنة والمثال النادر والنوع الفريد حقاً إن
في سيَر تلك النساء عبراً ودروس ودرراً وجواهر ولولا ضيق المكان
لذكرتُ لكِ نماذج مضيئة  وصوراً مشرقة من أخبارهم وآثارهم ولعلي أن
أفرد ذلك في موضوع لاحق - بإذن الله -  ولكني أحيلكِ إلى كتب السِّيَر
ففيها الشيء الكثير ..والله يتولاكِ .. ويُسعدكِ ويرعاكِ .

آداب زيارة المقابر

المصيبة تحتاج إلى الصبر، والمسلم يتحلى بالصبر إذا أصابه شيء يكرهه،
وقد زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه، وقال:
 
( استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يؤْذن لي، واستأذنته
في أن أزور قبرها فأُذن لي. فزوروا القبور فإنها تذكر بالموت )
رواه مسلم وأبوداود
 
وقال صلى الله عليه وسلم:
 
( نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها )
رواه مسلم 
   
وقال أحد الصالحين:
"إذا ضاقت بك الأمور فعليك بزيارة القبور، فزيارة القبور
ترقق القلوب وتذكر الآخرة"
 
وكان عثمان -رضي الله عنه- إذا ذُكِرت له الجنة أو النار لم يَبْكِ، وإذا ذُكِر
القبر بكى. فسألوه عن ذلك، فقال:
سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

 ( القبر أول منازل الآخرة، فإن يَنْجُ منه فما بعده أيسر منه،
وإن لم ينْجُ منه فما بعده أشد منه )
رواه أحمد
 
ولزيارة القبور آداب يتأدب بها المسلم، منها:
 
استحضار النية:
فالمسلم يقصد بزيارته وجه الله تعالى، وإصلاح فساد قلبه؛ والسلام
على الموتى والدعاء لهم وغير ذلك.

البدء بالسلام عند دخول المقابر:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى المقابر يأمر أصحابه أن يقولوا:
 
( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين،
ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ).
رواه مسلم 
 

عدم الجلوس أو المشي على المقابر:
فعلى المسلم أن يحرص على عدم الجلوس أو الاتكاء أو المشي
فوق المقابر؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
 
(لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده،
خيرٌ له من أن يجلس على قبر)
رواه مسلم 
  
قراءة القرآن وإهداء ثوابه للأموات والدعاء لهم:
فلا بأس أن يقرأ الإنسان ما تيسر له من القرآن الكريم، ثم يدعو الله
-سبحانه- أن يتقبل منه ما قرأ، ويُبَلِّغَ ثواب هذه القراءة للميت.

عدم التبرك بها:
فلا يجوز التبرُّك بالقبور، كما لا يجوز تقبيلها كما يفعل الجُهَّال من العامة،
وليكن رائده قول النبي صلى الله عليه وسلم:

 ( إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله )
رواه الترمذي

عدم الضحك واللعب فيها:
فالضحك واللهو في المقابر دلالة على قسوة القلب، وللمقابر حرمة تجعل
المسلم يبتعد عن اللهو والعبث فيها؛ لأن القبور تذكِّر بالموت،
وفيها العظة والعبرة.

الثناء على الموتى وذكر محاسنهم:
فلا يجوز سبُّ الأموات أو ذكر مساوئهم، طالما أنهم ماتوا على الإسلام،
قال صلى الله عليه وسلم:

 ( لا تسبُّوا الأموات، فإنهم قد أفْضوا إلى ما قدَّموا )
(انتهوا من أعمالهم في الدنيا)
رواه البخاري
 
وقال صلى الله عليه وسلم:
 
( لا تذكروا هَلْكاكم (أمواتكم ) إلا بخير )
رواه النسائي

عدم الصلاة في المقابر أو اتخاذها قبلة:
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقابر أو التوجه إليها
أثناء الصلاة؛
روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال:

 ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي في سبع مواطن:
في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمَّام،
ومعاطن الإبل، وفوق الكعبة )
رواه ابن ماجه

إلقاء السلام عند مغادرتها وأخذ العظة والعبرة:
المسلم يعود من زيارته للقبور وقد امتلأ قلبه بالرقة والإيمان، فيعمل صالحًا،
ويطيع الله -سبحانه- ويلتزم أوامره ويجتنب نواهيه. وهكذا فإن زيارة المسلم
للقبور، تجعل المسلم يتخفف من حياته الدنيا، فيقف في القبور وقفة نظر
واعتبار، يتدبر أحوال أهل القبور حينما كانوا في الدنيا يتحركون ويعملون،
أما الآن فهم لا يقدرون على شيء من ذلك، وإنما يحاسبون على ما قدموا..
ثم ينتبه المسلم ويتفكر في ذاته، فهو عما قريب سيصبح من أهلها،
ولذلك فهو يعاهد نفسه على فعل الصالحات في الدنيا، ليدخرها ليوم الحساب،
ثم يودع القبور، وقد حظي بقدر من الشفافية 
  يعينه على التزود من الأعمال الصالحة.