الجمعة، 23 يناير 2015

التوبة من عقوق الوالدين

السؤال
إنني شاب أبلغ من العمر (19) تسعة عشر عامًا، والدي ووالدتي
ولله الحمد بخير، وهما الآن على قيد الحياة، فقد بدأت حياتي
سعيدًا حتى بلغت سن الرشد، ومررت بالمرحلة التي تسمى
بمرحلة المراهقة، فانقلبت حياتي السعيدة إلى جحيم، نعم لقد
أخطأت في حق الله أولاً، فتركت الصلاة، وتركت الصوم، وخنت
الأمانة، وأحلف بالله كاذبًا، ونسيت أن هناك يوم حساب، أيضًا
أخطأت في بر الوالدين، فما تلفظ كلمة من والدي ووالدتي حتى
أكيل الصاع صاعين، فصرت عاقًا بالوالدين، أنساني الشيطان
والعياذ بالله منه آيات الله في قوله تعالى:
 
{ فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا }
 
إنني أكتب هذه السطور وأنا أريد التوبة من الله أن يغفر لي
ويرحمني، هناك شيء هام أريد أن أخبرك به، هو أن والدي
ووالدتي يذكران شقيقي الأكبر أمام المجالس والناس بالخير
والكلام الطيب، أنا عكس ذلك، فلن أجد منهما إلا السب والشتم
وأكبر من ذلك الضرب أمام الناس، وأمام أعين أصدقائي وأعدائي،
وهما لا يزالان يمشيان في حياة القدماء، لم يتطورا في أسلوبهما
معي، ولا حتى التقدير لي، فصرت مثل الحيوان الذي ليس له
احترام أو تقدير، حاولت أن أصلح الغلط بالتالي هي أحسن،
ولكنني فشلت، فالوالدان يحتقران عليه؛ لأنني ابنهما الصغير
 في الأسرة، وصحيح مهما عملت فلن أرد شيئًا من الجميل لهما.
ولا أطول عليكم، آمل من فضيلتكم بالحل العاجل.
 
الإجابة
أولاً: ننصحك بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى توبة تشتمل
 على الندم على فعل الذنب ، والعزم على عدم العود فيه
ومقاطعته، وأن تكثر بعد ذلك من الأعمال الصالحة، فالحسنات
يذهبن السيئات،
قال تعالى:
 
 { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى }
 
وقال:
 
 { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68)
يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)
 إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا
 فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }
 
ثانيًا: ننصحك ببر والديك مهما حصل عليك منهما من الأذى ،
فبرهما وطاعتهما تسبب رضاهما عن ولدهما، وفي رضاهم
 رضى الله، ففي الحديث:
 
( رضى الرب في رضى الوالدين،
وسخط الرب في سخط الوالدين )
 
 ونرجو أنك إذا تبت إلى الله واستقامت حالك وأخذت في عمل
الصالحات وتجنبت الفواحش أن أبويك وغيرهما سيحبونك،
 قال تعالى:
 
{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا }
 
وفقنا الله وإياك لتوبة نصوح تكون سببًا في فوزنا
برضى الله ورضوانه، إنه سميع مجيب.
و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

درجات الورع

درجات الورع

قال الهروي:
الورع على ثلاث درجات:
الدرجة الأولى:
تجنُّب القبائح لصون النفس، وتوفير الحسنات، وصيانة الإيمان.

الدرجة الثانية:
حفظ الحدود عند ما لا بأس به، إبقاءً على الصيانة والتقوى،
وصعودًا عن الدناءة، وتخلصًا عن اقتحام الحدود.

الدرجة الثالثة:
التورُّع عن كلِّ داعيةٍ تدعو إلى شتات الوقت، والتعلُّق بالتفرُّق،
وعارض يعارض حال الجميع

وقال الغزالي:
الورع عن الحرام على أربع درجات:
 الأولى: ورع العدول:
وهو الذي يجب الفسق باقتحامه، وتسقط العدالة به، ويثبت اسم العصيان،
والتعرض للنار بسببه، وهو الورع عن كلِّ ما تحرمه فتاوى الفقهاء.

 الثانية:
ورع الصالحين: وهو الامتناع عما يتطرق إليه احتمال التحريم،
ولكن المفتي يرخص في التناول بناء على الظاهر،
فهو من مواقع الشبهة على الجملة.

الثالثة:
ما لا تحرِّمه الفتوى، ولا شبهة في حلِّه، ولكن يُخاف منه أداؤه إلى محرم،
وهو ترك ما لا بأس به مخافة مما به بأس، وهذا ورع المتقين.

الرابعة:
ما لا بأس به أصلًا، ولا يخاف منه أن يؤدي إلى ما به بأس،
ولكنه يتناول لغير الله، وعلى غير نية التقوِّي به على عبادة الله،
 أو تتطرَّق إلى أسبابه المسهلة له كراهية، أو معصية،
والامتناع منه ورع الصديقين .

أفضل طريقة للتخلّص من زيت القلي

كم مرّة تستعملين زيت القلي نفسه؟ مرتان أو خمس مرّات أو أكثر؟ كيف
تتخلّصين عادة من زيت القلي بعد استخدامه؟ في بداية خبرتي كربة منزل
قمت بسكب زيت القلي في حوض غسل الصحون وقد كلّفني ذلك انسداد
مصرف الماء وعذابًا لساعات في محاولة فتحه وكلفة باهظة للسمكري.
لكني اكتشفت لاحقًا حلولًا ذكيّة أخرى هي التالية:
·إياك إذن أن تتخلّصي من زيت القلي في حوض غسل الصحون
أو في أي مصرف آخر للمياه! ذلك سيجعل المصرف ينسدّ
ويسبب لك مشكلة حقيقية.
· دعي الزيت يبرد تمامًا قبل التخلّص منه. إذا كانت كمّية الزيت قليلة
امسحيها بالمحارم فتمتصّها، وارمي الورق في المهملات.
·إذا كانت كمّية الزيت كبيرة نسبيًا اسكبيها بعد أن تبرد في وعاء
زجاجي له غطاء. أقفليه بإحكام وارميه في المهملات.
·يمكنك أن تحتفظي بقارورة الزيت القديمة عندما تفرغ لكي تجمعي فيها
الزيت المستعمل وعندما تمتلئ ترمينها مع النفايات. الأفضل أن تصفّي
الزيت قبل سكبه في القارورة لتفادي العفونة.
كم مرّة يمكنك استخدام الزيت نفسه للقلي؟
ينصح الخبراء باستخدام الزيت مرتين إلى ثلاث مرّات كحد أقصى شرط
أن تصفّيه كلما استعملته وألا تقلي فيه أطعمة لها طعم قوي مثل السمك
أو القنّبيط لأنها ستنتقل دون شك إلى الأطعمة الأخرى.
لكن عليك أن تنتبهي للأمور التالية:
إذا فاحت من الزيت المستعمل رائحة زنخ فهذا يعني أنه فسد.
إذا رأيت رغوة على الزيت المستعمل تخلّصي منه أيضًا
لأنه أصبح ضارًا.
إذا كانت إمكانياتك المادية تتيح لك ذلك لا تستخدمي زيت القلي
إلا مرّة واحدة.