الأحد، 24 أبريل 2016

سلم أمرك لله

إنك لن تفزع إلى الله سبحانه صادقاً مخلصاً في حاجة ،
فيخيبك أبداً , إن باب الله سبحانه هو الباب المفتوح الذي لا يغلق ،
وكرمه لا يُحد ولا يتصور
 
 
حب التغيير دليل على الطموح والرغبة في تحقيق الأفضل
والأجمل والايجابية ,
 فكن طموحا وأبدا بالتغيير للافضل ، فبإمكانك فعله.
 
 
العسر لن يدوم , والشده لن تطول , والليل يتبعه فجر
 والصبر أجمل العبادات ,  والدعاء هو الذي يسحق الهموم
 
 
يوم سعيد ليوم جميل نقي من جميع الذنوب , اللهم ادم علينا نعمك
 وأغمر قلوبنا بالفرح ,  وأرحمنا برحمتك يا رب .
 
 
قال الله تعالى :
 
 { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ }
 [ آل عمران : 198 ]
 
وهم الذين برت قلوبهم فبرت أقوالهم وأفعالهم فأثابهم
 البر الرحيم من بره أجرا عظيما وعطاء جسيما وفوزا دائما .
تفسير الإمام السعدي رحمه الله
 
 
قال عبد الله بن وهب :
[ كل ملذوذ إنما له لذة واحدة ، إلا العبادة ، فإن لها ثلاث لذات :
 إذا كنت فيها .. وإذا تذكرتها .. وإذا أعطيت ثوابها ].
 
 
لعلَّ الخير كانَ فِي عدمِ إمتلاكِ تلكَ الأشياءِ
 التّيْ أردتهاَ يوماً وَ بشدّة .!
 
 
سلم أمرك لله وإبتسم وإطمئن ، فإن أتاك شيء فهو حتماً لك ،
 وإن لم يأتك فتأكد أنه لايُناسبك ، واعلم أن فوق سبع سماوات
 رب حكيم كريم ثق بالله دائمًا .

الملح وراء سمنة الأطفال

أكّدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يتناولون كميات إضافية من الملح،
 معرّضون بشكل أكبر للإصابة بالسمنة، موضحة أن 70 في المئة من
الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعة والـ12 سنة، 
  يتناولون كميات ملح أكبر من الموصى بها.

عن الدراسة
ذكرت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية أن السمنة لدى الأطفال في تلك
الأعمار تتركز في منطقة البطن ما يزيد من خطر الإصابة بعدد من
الأمراض المزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني. ومن أجل تقييم
الخطر قام باحثون من «جامعة ديكن» في ملبورن بدرس النظام الغذائي
الخاص ب 666 طفل أعمارهم بين أربعة إلى 12. ووجدت الدراسة أن
الأطفال المشاركين في الدراسة يتناولون ستة غرامات من الملح يومياً ما
يعادل أكثر من ملعقة طعام صغيرة.

قالت الدكتورة كارلي غرايمز والتي قادت الدراسة أن فريقها أراد
الحصول على قياس دقيق لمدى استهلاك الأطفال للملح، موضحة أن
«الملح الموجود في الجسم يُطرح مع البول». حيث أظهرت الدراسة أن
70 في المئة من الأطفال يأكلون أكثر من الحد الأقصى من كميات الملح
الموصى بها من أجل صحة جيدة. وأن الكثير من الملح في طعام الأطفال
يأتي من الأطعمة اليومية، مثل الخبز والجبن واللحوم، إذ أن الأطعمة التي
 تحتوي على مستويات أعلى من الملح تعزز النكهة التي غالباً ما تكون
أعلى أيضاً من الدهون والطاقة.

وأضافت غرايمز أن المبادئ التوجيهية توصي بتناول الأطفال ما بين
أربعة وخمسة غرامات يومياً، لافتة إلى أن «كل غرام إضافي من الملح
يعرض الأطفال إلى خطر السمنة».  وشددت على ضرورة تقليل الملح
للحد من مخاطر الإصابة بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب
والشرايين في وقت لاحق من الحياة.

الماهر بالقرآن

شرح كتاب فضائل القرآن
من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري
 باب : في الماهر بالقرآن والذي يشتد عليه
 { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا }
[ الكهف : 1 ]
{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً }
[ الفرقان : 1 ]
 والحمد لله الذي جعل كتابه موعظة وشفاء لما في الصدور،
وهدى ورحمة ونورا للمؤمنين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،
صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه،
ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين،
وسلم تسليما كثيرا.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ :   
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم    
( الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ،
وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ )
 الشرح :
 الباب الحادي عشر من مختصر مسلم للمنذري :
 باب الماهر بالقرآن والذي يشتد عليه،
وأورد فيه الإمام المنذري حديث عائشة رضي الله عنها،
وقد أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ( 798 )
وبوب عليه النووي: باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه.
-  قولها : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  :  
( الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ،
وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ )
الماهر هو الحاذق بقراءة القرآن،
والكامل الحفظ الذي لا يتوقف عند القراءة،
ولا تشق عليه القراءة لجودة حفظه،
وإتقانه لكتاب ربه، فهو ماهر في القراءة والتلاوة والأداء وحسن الصوت،
ماهر في الحفظ، فهذا هو الماهر بالقرآن،
والمهارة لا تكون إلا من دربة وتمرين ومداومة قراءة وإتقان حفظ،
 فالمهارة لا تأتي إلا بعد بذل الجهد والمداومة والتعاهد،
 فهذا الماهر يكون مع السفرة الكرام البررة
- أما معنى قوله: ( مع السفرة )   
فقال القاضي عياض : 
 [ يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة : أن له في الآخرة منازل
 يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة؛ لاتصافه بصفتهم،
من حمل كتاب الله تعالى ]
قال :  
[ ويحتمل أن يراد أنه عاملٌ بعملهم، وسالك مسلكهم ]
- أي : لكونه حمل كتاب الله عز وجل في الدنيا،
فهو يوم القيامة يكون مع الملائكة الذين كان الله سبحانه وتعالى
يرسلهم سفراء بينه وبين خلقه، أو لأنه يعمل كعمل الملائكة،
ويسلك طريقا كطريقهم، من كونه يحمل كتاب الله سبحانه وتعالى
 ويقرؤه ويعلمه، فهو كالملائكة السفرة، والسفرة جمع سافر،
ككتبة وكاتب، والسافر هو الرسول، والسفرة الرسل،
وسمي سافراً لأنه يسفر برسالة الله إلى الناس،
يعني يظهر رسالة الله إلى الناس،
 فأسفر فلان عن كذا: أي أظهر وبيّن، فالرسل من البشر
 والملائكة سفرة،
وأيضا السفرة من السفارة وهي السعي بين القوم،
كما قال الله سبحانه
 { بأيدي سفرة كرام بررة }
[ عبس : 15 , 16 ]
 فهذا ما وصف الله تبارك وتعالى به ملائكته السفراء الكرام،
أنهم كرامٌ بررة، وكرام جمع كريم، أي هم كرام على ربهم،
وبررة جمع بر، أي أتقياء مطيعون لله، صادقون في إيمانهم.
- قوله صلي الله عليه وسلم :   
( والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران )
 وأما الذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، والتعتعة فيه لأن القراءة عليه
شاقة وصعبة، إما لكونه في بداية التعلم والحفظ، أو لاختلاف لغته
عن اللغة العربية لكونه أعجميا مثلاً، ولمّا كانت القراءة عليه شاقة
 ( فله أجران ) :
 أجر بالقراءة، وأجر التعتعة في التلاوة والمشقة في القراءة،
 أو التعتعة بسبب بثقل اللسان خلقة وطبيعة.
وقيل :
 الذي يتتعتع هو الذي يتردد في التلاوة لضعف حفظه وإتقانه؟!
 لكن والله تعالى أعلم الأول هو الأصح والأقوى؛
 لأنّ الإنسان إذا قصّر في الحفظ والمراجعة،
وحصل له تردد في التلاوة والقراءة، فإن هذا لا يكون له فيه مزية
أو فضل؛ لأنه أهمل المراجعة والحفظ.
وكون الذي يتتعتع له أجران، لا يدل على أنه أفضل درجة من الماهر،
 فقد يكون للماهر أجور أكثر منه، وذلك لمهارته.
وأيضا :
فإن مجرد كثرة الأجر، لا تدل على ارتفاع الدرجة عند الله تعالى،
فحال الماهر أفضل وأرفع درجة، بدليل أنه مع الملائكة السفرة،
 الذين لهم منازل عالية.
ولم يذكر الرسول  صلى الله عليه وسلم
 كم للماهر من الأجر،
وإنما قال صلي الله عليه وسلم :   
( هو مع السفرة الكرام البررة )
 وهي بشارة عظيمة بلا شك لكل من اعتنى بكتاب الله وحفظه
وأتقنه، وأكمل قراءته وأتمه، فإنه يكون مع ملائكة الرحمن
السفرة الكرام البررة.
والله تعالى أعلم.