الأحد، 1 يناير 2017

قبل أن تلتحقي بدورة تدريبي



إذا أردت أن تكتسبي مهارة، واخترت الالتحاق بدورة أو عدة دورات
لتحقيق ذلك، يجب أن تتخلصي من أي أثر للدعاية نقله إليك أصحاب
هذه الدورات، وأن تتولي بنفسك تقييم ما إذا كانت هذه الدورات
ستفيدك في تحقيق هدفك أم ستزيدك رهقاً.
معرفة المعلومات التالية قد تفيدك في ذلك:
عدد المشاركين في الدورة مؤشر مهم لمدى إمكانية استفادتك منها،
فكثرة العدد غالباً ما تعيق المدرب عن إجراء تدريبات،
 وعن الإشراف عليها فيقتصر على سرد المعلومات لعدم كفاية
وقت التدريب. فالدورات الجماهيرية هي محاضرات لا دورات.
هل عدد ساعات التدريب متوافقة مع المهارات التي يراد نقلها للمتدرب؟
ذلك أننا نسمع عن لقاءات اليوم الواحد أو اليومين،
 وأحياناً الساعتين، فإذا كانت دورتك من هذا النوع،
فهي ليست أكثر من محاضرة يمكنك أن تستغني عنها بما هو خير منها.
الأصل في الدورات الاهتمام بتطوير المهارات العملية تطبيقاً عملياً،
من خلال وجود المتدرب مع مدرب أو مجموعة متدربين
 في وسط تدريبي، وليس الهدف الأساس منها صب معلومات نظرية
من فم المدرب إلى آذان الحضور الذين يستطيع الواحد
منهم الحصول عليها، أو على أفضل منها من أي مصدر آخر.
هذا المفهوم المهم للدورات التدريبية غاب عن أذهان الكثيرين،
 فصار بعضهم يعقد دورات تسمى تدريبية، وهي في الحقيقة
أشبه ما تكون بالمحاضرات لا تفيد في إكساب المهارات العملية المطلوبة.
اعرفي مدربك: أكثر ما يوجه لدورات تنمية الذات من نقد يتعلق
بالمدربين، لأن أكثر الدورات تروج لنفسها من خلال تضخيم المدرب
وتقديمه على أنه معجزة قل أن يجود الزمان بمثلها.
ما لا يعرفه الكثيرون أن كثيراً من الألقاب الممنوحة لبعض المدربين
تنصب في كونه يحمل شهادات كذا وكذا – من الدورات- رغم أن أكثر
الدورات تمنح فيها شهادات حضور لا شهادات اجتياز!
كما يوصف أغلب المدربين أنهم أعضاء في جمعية كذا وجمعية كذا.
وعضوية هذه الجمعيات لا تعني أكثر من بعض المطبوعات
 التي تصل بين الفرد والجمعية، ويلزم أحياناً لعضوية
بعض الجمعيات اشتراك سنوي بثمن بخس دراهم معدودة.
وأحياناً يوصف المدرب بأوصاف عامة يصعب فهمها،
والتعامل معها مثل: (خبير في ....) أو قدم عدداً من الدورات،
أو شارك في كثير من الندوات، وحضر كثيراً من الدورات... إلخ..
 فلا تنخدعي بهذه الأوصاف.
إن الفيصل في المدرب هو امتلاكه المهارة التي يقوم بالتدريب عليها،
ومدى قدرته على إكساب المهارة ونقلها للمتدرب.
مكان الدورة: يتجاهل أو يجهل أكثر المتدربين أهمية مكان الدورة،
وعلاقته بنجاحها فقاعة محاضرات تصلح أن تكون مكاناً لمحاضرة
 عن السعادة الزوجية، لكن دورة لاكتساب مهارة عملية أمر مختلف.
عنوان الدورة: يجب أن يكون عنوان الدورة عملياً قابلاً للقياس،
حتى تصبح دورة لا مجرد محاضرة،
ولا تتنازلي عن هذا المعيار تحت أي ظرف. فمعيار الإنجاز
هو ما يمكن أن نقيسه حتى لو كنا نتحدث عن أكثر الأشياء معنوية
 أو روحية. حتى الإيمان يمكنك أن تقيسيه لديك بعرض نفسك
على الحديث القدسي : 

( ما تقرب إلي عبدي بشيء أفضل مما افترضته عليه،
و مازال عبدي يتقرب إلي بالنوافل..)
الحديث رواه البخاري.
إذن لا تخدعك العناوين البراقة لبعض الدورات التي تبيع السمك
في الماء. إن الاختيار الصائب للدورة هو الذي يحدد حجم الاستفادة منها،
فلا تختاري دورة لأن صديقتك حضرتها أو لأنك تريدين مرافقة
صديقة تحضر هذه الدورة.
إذا التحقت بدورة يجب أن تشاركي بفاعلية، وتستفسري عن كل ما يشكل
عليك، فهذا من أبسط حقوق المتدربة،
ولا تنسي أن تمارسي ما تدربت عليه، فلن يكون للتدريب جدوى
 إن لم تمارسيه. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
 العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.

قصة المؤمن و الكافر


موقع القصة في القرآن الكريم:
ورد ذكر القصة في سورة "الكهف"، بعد قصة أصحاب الكهف:
 
{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ
وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا
وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ
وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ
قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً
وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ
 ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا
وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
 إِنْ تَرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَيْرًا
 مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا
أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
 فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا
وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ
 مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا }
 
القصة:
قال بعض الناس: هذا مثل مضروب ولا يلزم أن يكون واقعا.
 والجمهور أنه أمر قد وقع، وقوله:
 
{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا }
 
يعني لكفار قريش، في عدم اجتماعهم بالضعفاء والفقراء وازدرائهم بهم،
وافتخارهم عليهم كما قال تعالى:
 
{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ }

 كما قدمنا الكلام على قصتهم قبل قصة موسى، عليه السلام،
والمشهور أن هذين كانا رجلين مصطحبين، وكان أحدهما مؤمنا
والآخر كافرا، ويقال: إنه كان لكل منهما مال، فأنفق المؤمن ماله
في طاعة الله ومرضاته ابتغاء وجهه، وأما الكافر فإنه اتخذ له بستانين،
 وهما الجنتان المذكورتان في الآية، على الصفة والنعت المذكور؛
 فيهما أعناب ونخل تحف تلك الأعناب، والزروع في خلال ذلك والأنهار
سارحة ههنا وههنا للسقي والتنزه، وقد استوسقت فيهما الثمار،
واضطربت فيهما الأنهار وابتهجت الزروع والثمار وافتخر مالكهما
على صاحبه المؤمن الفقير قائلا له:
 
{ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا أي }
 وأمنع جنابا. ومراده أنه خير منه، ومعناه، ماذا أغنى عنك إنفاقك
 ما كنت تملكه في الوجه الذي صرفته فيه؟ كان الأولى بك أن تفعل
 كما فعلت لتكون مثلي. فافتخر على صاحبه
 
{ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ }
أي؛ وهو على غير طريقة مرضية قَالَ
 
{ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا }
 
وذلك لما رأى من اتساع أرضها، وكثرة مائها وحسن نبات أشجارها؛
 ولو قد بادت كل واحدة من هذه الأشجار لاستخلف مكانها أحسن منها،
وزروعها دارة لكثرة مياهها. ثم قال:
 
{ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً }
 
فوثق بزهرة الحياة الدنيا الفانية، وكذب بوجود الآخرة الباقية الدائمة،
 ثم قال:
 
{ وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا }
 
أي؛ ولئن كان ثم آخرة ومعاد فلأجدن هناك خيرا من هذا. وذلك لأنه
اغتر بدنياه، واعتقد أن الله لم يعطه ذلك فيها إلا لحبه له وحظوته عنده،
كما قال العاص بن وائل فيما قص الله من خبره وخبر خباب بن الأرت
 
في قوله:
 
{ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ
 أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا وقال تعالى إخبارا عن الإنسان
 إذا أنعم الله عليه لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً
 وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى }
 
قال الله تعالى:
 
{ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ }
 
وقال قارون إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أي لعلم الله في أني أستحقه))
 
قال الله تعالى:
 
{ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ
 مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ }
 
وقد قدمنا الكلام على قصته في أثناء قصة موسى.
وقال تعالى:
 
{ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى
 إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا
وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ }
 
وقال تعالى:
 
{ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ
 نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ }
 
ولما اغتر هذا الجاهل بما خوله الله به في الدنيا، فجحد الآخرة وادعى
أنها إن وجدت ليجدن عند ربه خيرا مما هو فيه، وسمعه صاحبه
 يقول ذلك قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أي؛ يجادله
 
{ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا }
 
أي: أجحدت المعاد وأنت تعلم أن الله خلقك من تراب، ثم من نطفة
 ثم صورك أطوارا حتى صرت رجلا سويا سميعا بصيرا، تعلم وتبطش
وتفهم، فكيف أنكرت المعاد والله قادر على البداءة
 
{ لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي }
 
 أي؛ لكن أنا أقول بخلاف ما قلت وأعتقد خلاف معتقدك
 
{ هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا }
 
؛ لا أعبد سواه، واعتقد أنه يبعث الأجساد بعد فنائها
 
ويعيد الأموات ويجمع العظام الرفات، وأعلم أن الله لا شريك له
 في خلقه ولا في ملكه ولا إله غيره، ثم أرشده إلى ما كان الأولى به
أن يسلكه عند دخول جنته فقال:
 
{ وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه }
 
ِ ولهذا يستحب لكل من أعجبه شيء من ماله أو أهله أو حاله
 أن يقول كذلك.
ثم قال المؤمن للكافر:
 
{ فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ }
 
أي؛ في الدار الآخرة
 
{ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ }
 
قال ابن عباس والضحاك وقتادة: أي؛ عذابا من السماء.
 والظاهر أنه المطر المزعج الباهر، الذي يقتلع زروعها وأشجارها
 
{ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا }
 
وهو التراب الأملس الذي لا نبات فيه
 
{ أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا }
 
وهو ضد المعين السارح
 
{ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا }
 
يعني، فلا تقدر على استرجاعه. قال الله تعالى:
 
{ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ }
 
أي؛ جاءه أمر أحاط بجميع حواصله وخرب جنته ودمرها
 
{ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا
 وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا }
 
أي؛ خربت بالكلية،
فلا عودة لها، وذلك ضد ما كان عليه أمل حيث قال:
 
{ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا }
 
وندم على ما كان سلف منه من القول الذي كفر بسببه بالله العظيم،
 فهو يقول:
 
{ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا }
 
 قال الله تعالى:
 
{ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا }
 
هُنَالِكَ أي؛ لم يكن له أحد يتدارك ما فرط من أمره، وما كان له قدرة
في نفسه على شيء من ذلك، كما قال تعالى:
 
{ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِر }
 
 و قوله :
 
{ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ }
 
ومنهم من يبتدىء بقوله:
 
{ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ }
 
وهو حسن أيضا، كقوله:
 
{ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا }
 
فالحكم الذي لا يرد ولا يمانع ولا يغالب -في تلك الحال وفي كل حال
- لله الحق. ومنهم من رفع الحق جعله صفة ل الولاية وهما متلازمتان.
 
وقوله:
 
{ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا }
 
أي؛ معاملته خير لصاحبها ثوابا، وهو الجزاء، وخير عقبا؛
 وهو العاقبة في الدنيا والآخرة.
 
وهذه القصة تضمنت أنه لا ينبغي لأحد أن يركن إلى الحياة الدنيا،
ولا يغتر بها، ولا يثق بها، بل يجعل طاعة الله والتوكل عليه في كل حال
نصب عينيه، وليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده. وفيها،
أن من قدم شيئا على طاعة الله والإنفاق في سبيله، عذب به، وربما سلب
منه؛ معاملة له بنقيض قصده. وفيها، أن الواجب قبول نصيحة الأخ
المشفق، وأن مخالفته وبال ودمار على من رد النصيحة الصحيحة.
وفيها، أن الندامه لا تنفع إذا حان القدر، ونفذ الأمر الحتم.

 بالله المستعان وعليه التكلان.

الدودة الدبوسية


تضرب الدودة الدبوسية الجسم بخاصة عن عمر صغير
 وتنتقل من الصغار الى الكبار بفعل العدوى، تتسبب الدودة الدبوسية بألم
في الشرج مع وخز متكرر ومن الضروري المعالجة منها.

الإصابة بالديدان الدبوسية
تحدث الديدان الدبوسية عند الأشخاص بسبب دودة تدعى السرمية
الدودية وهي دودة مدورة اسطوانية من اللون الأبيض ولها ذيل وتعيش
عند البشر في الأعور والزائدة والقولون الصاعد ويبلغ طول الدودة
الدبوسية الأنثى من 8 الى 13 ملليمتر بينما طول الذكر يبلغ ما بين
2 الى 5 ملليمتر. عادة تصيب عدوى الدودة الدبوسية الأطفال ويصاب
منها الكبار من خلال انتقال العدوى من الأبناء اليهم. تنتشر الدودة
الدبوسية بين شخص وآخر من خلال الإلتماس المباشر مع الفراش
والملابس أو المقابض أو مع أية أمور أخرى ملوثة
 ببيوض الدودة الدبوسية.

أعراض الدودة الدبوسية
عادة ما لا تتسبب عدوى الدودة الدبوسية بأية أعراض ولكن في بعض
الأحيان يصاب الشخص بألم في البطن أو في أماكن أخرى كمثل الشرج
وفق الحالة. أما نسبة الشفاء من الحالة فتبلغ ما يقارب ال95 %
ولكن قد تعود العدوى بحال لم يعالج منها جميع المصابين
 بالدودة الدبوسية.

كيف يتم العلاج من الدودة الدبوسية؟
هناك ادوية مخصصة طاردة للدودة الدبوسية وهي فعالة في القضاء
عليها ويجب إعطاء أدوية ضد التهيج والحكة والتحسس ويحتاج العلاج
عادة الى ثلاث جرعات من الدواء على الأقل ويجب معالجة أفراد الأسرة
جميعاً في الوقت نفسه كما يجب الاهتمام بالنظافة الشخصية مع غسل
الأيدي بانتظام وعدم قضم الأظافر أم مص الأصابع.