السبت، 14 يوليو 2018

السخرية تدمر الذات


في عصر الجاهلية كانت عادة الاستهزاء بالآخرين والسخرية منهم
منتشرة على نطاق واسع، ولم يدرك العلماء أضرار هذه العادة السيئة
إلا في السنوات الماضية فقط....


هذه مقالة من موقع Sky News تؤكد المخاطر الكبيرة للسخرية
والاستهزاء بالآخرين، والأضرار لا تقتصر على المستهزأ به، بل الذي
عود نفسه على السخرية والاستهزاء يتضرر كذلك.. حيث لا تزال
السخرية سلوكاً شائعاً وسط الشباب الأميركي في مجالات الرياضة
والحياة الجامعية، بالرغم من الوعي المتزايد بمخاطرها النفسية.

ونبه عدد من الباحثين في المجلة البريطانية للطب الرياضي، إلى إن النيل
من الآخر أو الاستخفاف به وإتيان أفعال غير لائقة تجاهه، باتت أموراً
منتشرة بصورة ملحوظة في المجالات الرياضية بالولايات المتحدة.

وأوضح اليكس دياموند فاندربيلت، أستاذ الطب الرياضي في ناشفيل
بولاية تينيسي، أن السخرية من الآخر في حد ذاتها ليست اضطراباً
في الصحة العقلية، لكنها تترك آثاراً جلية على الصحة العقلية.

ونبهت الدراسة إلى الآثار النفسية السلبية للاستهزاء، مثل المشكلات
الجنسية وعدم احترام الذات وصعوبة إقامة علاقات
مع الآخرين والاكتئاب والقلق.

دراسات عديدة تؤكد أن ممارسة الاستهزاء والسخرية من الآخرين تؤدي
إلى التقليل من احترام الذات، وتدمير الإنسان لذاته، لأن المستهزئ يفقد
الثقة بنفسه تدريجياً، مما يجعله أقل نجاحاً في الحياة وأكثر عرضة
للأمراض، فممارسة السخرية تضعف النظام المناعي.. وهناك آثار سلبية
مدممرة أيضاً على المستهزأ به حيث تسبب له السخرية الاكتئاب
أو القلق وأحياناً العدوانية...

ومن هنا ندرك لماذا حرم الإسلام السخرية والاستهزاء بالآخرين
، قال تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ
وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُم
ْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }
[الحجرات: 11].

فالله تعالى يريد لنا الخير في كل ما أمرنا به، أو نهانا عنه، ولذلك فإن
الذي يتبع هذا الدين الحنيف سوف يعيش في قمة السعادة.. والسعادة
الحقيقية لا تأتي بالملذات المحرمة أو بجمع المال.. بل بأن تشعر أن الله
يحبك ويرضى عنك وهو معك دائماً، يسمع لك ويراك في كل لحظة..
هذه هي السعادة التي لا يشعر بها إلا من يتبع تعاليم هذا القرآن.


بقلم المهندس/ عبد الدائم الكحيل

مناسك الحج ( 1) - الإحرام ..


الحج الأكبر


السؤال
ما معنى: يوم الحج الأكبر والحج الأكبر؟ وهل هما في معنى واحد
، أو يختلف أحدهما عن الآخر؟ وهل كل منهما موجود
في القرآن الكريم والسنة الصحيحة؟

الإجابة
يوم الحج الأكبر هو يوم النحر، أخرج أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما،

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر في الحجة التي حج
فيها فقال: أي يوم هذا؟ فقالوا: يوم النحر، فقال: هذا يوم الحج الأكبر )

وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

( بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه فيمن يؤذن يوم النحر بمنى:
لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان ) .

وسمي يوم النحر: يوم الحج الأكبر؛ لما في ليلته من الوقوف بعرفة ،
والمبيت بالمشعر الحرام، والرمي في نهاره، والنحر، والحلق، والطواف،
والسعي من أعمال الحج، ويوم الحج هو الزمن، والحج الأكبر هو العمل
فيه، وقد ورد ذكر يوم الحج الأكبر في القرآن، قال تعالى:

{ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ }.




و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء