الجمعة، 15 نوفمبر 2013

سجدة التلاوة

 سجدة التلاوة
يشرع فيه التكبير عند السجود لأنه قد ثبت من حديث
 ابن عمر رضي الله عنهما ما يدل على ذلك .
 
أما إذا كان سجود التلاوة في الصلاة فإنه يجب فيه التكبير عند الخفض
والرفع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في الصلاة
 في كل خفض ورفع .
 وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال  
  
 )صلوا كما رأيتموني أصلي (
 رواه البخاري في صحيحه ( 595 )
 
 ويشرع في سجود التلاوة من الذكر والدعاء
ما يشرع في سجود الصلاة لعموم الأحاديث ومن ذلك :
 
 )اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه
وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين (
 روى ذلك مسلم في صحيحه ( 1290 )
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول هذا الذكر
 في سجود الصلاة من حديث علي رضي الله عنه .
 
وقد سبق آنفا أنه يشرع في سجود التلاوة ما يشرع في سجود الصلاة
 وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
 دعا في سجود التلاوة بقوله :

  ) اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وامح عني بها وزرا واجعلها لي
عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام (
رواه الترمذي  528
 
والواجب في ذلك قول :
 سبحان ربي الأعلى ، كالواجب . في سجود الصلاة ،
 وما زاد عن ذلك من الذكر والدعاء فهو مستحب .
 
وسجود التلاوة في الصلاة وخارجها سنة وليس بواجب لأنه ثبت
عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث زيد بن ثابت ما يدل على ذلك
 وثبت عن عمر رضي الله عنه ما يدل على ذلك أيضا .

شهر الله المحرم

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:
 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
 
 ( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ
 وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ) .
 
أخرجه أحمد (2/535 ، رقم 10928) ، ومسلم (2/821 ، رقم 1163)
وأبو داود (2/323 ، رقم 2429) ، والترمذي (2/301 ، رقم 438)
 وقال: حسن صحيح. والنسائي (3/206 ، رقم 1613) ، وابن ماجه
(1/554 ، رقم 1742) ، وابن حبان (6/302 ، رقم 2563) .
وأخرجه أيضاً : ابن خزيمة (2/176 ، رقم 1134) ، والبيهقي
 (4/291 ، رقم 8206) ، وأبو يعلى (11/282 ، رقم 6395)
 
 قال الإمام النَّوَوِي في "شرح صحيح مسلم":
 
( أَفْضَل الصِّيَام بَعْد رَمَضَان شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم )
 تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَفْضَل الشُّهُور لِلصَّوْمِ, وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَاب عَنْ إِكْثَار النَّبِيّ
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَوْم شَعْبَان دُون الْمُحرم, وَذَكَرنَا فِيهِ جَوَابَيْنِ:
أَحَدهمَا: لَعَلَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ فَضْلَهُ فِي آخِر حَيَاته, وَالثَّانِي: لَعَلَّهُ
كَانَ يَعْرِض فِيهِ أَعْذَار, مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا. 

نماذج في الشَّجَاعَة

نماذج من شجاعة النَّبي صلى الله عليه وسلم
 
عن علي رضي الله عنه قال :
 
[ لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم،
وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد النَّاس يومئذ بأسًا ]
 
قال رجل للبراء رضي الله عنه:
 
[ يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين ؟
قال: لا والله، ما ولَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ولكنه خرج شبان أصحابه وأَخِفَّاؤُهم حُسَّرًا
ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح،
فلقوا قومًا رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن، وبني نصر،
فرشقوهم رشقًا ما يكادون يخطئون،
فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء،
وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به،
فنزل فاستنصر وقال:
 
( أنا النَّبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، ثُمَّ صفَّهم ) ]
 
- وعن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال :
 
( شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين،
فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نفارقه،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له
فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار،
ولَّى المسلمون مدبرين،
فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قِبَلَ الكفار،
 قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها؛
إرادةَ أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيْ عباس، ناد أصحاب السمرة.
فقال عباس: -وكان رجلًا صيِّتًا- فقلت بأعلى صوتي:
 أين أصحاب السمرة،
قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي، عطفة البقر على أولادها
فقالوا: يا لبيك يا لبيك،
قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار
يقولون: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار،
قال: ثُمَّ قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج،
فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج،
فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته
كالمتطاول عليها إلى قتالهم،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حين حمي الوطيس )
 
وعن أنس رضي الله عنه قال:
 
( كان النَّبي صلى الله عليه وسلم أحسن النَّاس، وأجود النَّاس،
وأشجع النَّاس،
ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق النَّاس قِبَل الصوت،
فاستقبلهم النَّبي صلى الله عليه وسلم،
قد سبق النَّاس إلى الصوت وهو يقول: لن تراعوا لن تراعوا،
 وهو على فرس لأبي طلحة عري، ما عليه سرج،
في عنقه سيف، فقال: لقد وجدته بحرًا )