الجمعة، 29 نوفمبر 2013

لكل شئ في الوجود لغـــــــــــة

لكل شي في الوجود ( لغـــــــــــة)
يتكلمها ويسمعها وأيضًا يفهمها
 
لغة الورود

فهى اْرق واْجمـل اللغات للتعبيـر عن مدى الشعور تجاه من نحب
فى جميع حالتـه من حب أو حزن أو فرح ولايعرفها ويفهمها سوى
قليل من الناس فهى تدل على رقـة الإحساس ورهافـة المشاعـر

لغـة الهدوء
إنها حالـة نفسيـة رائعـة تعبـر عن شخصيـة الإنسان بـأنـه إنسان هادىء  
 حساس رقيق المشاعر فإذا زارتـه لحظـة ياْس .. فإنها تمـُر وكأنها موجـة
عابـرة بمجرد وجود ضيف القلب المحبوب
فما أجمـل الهدوء

لغـة الصمت
لغـة الصمت ما أقواها من لغـة ..فإنها لغـة لا يعرفها سوى الاْذكياء
والاْقويـاء الذين يميـزون متى يتحدثون ومتى يقـررون الصمت فإنها لغـة
العقـل فأحيانـاً كثيـرة .. يكون الصمت أقوى وأبـلغ من أى كلام

لغـة الاْطفال

الاْطفال هم قمـة البـراءة والوجوه البيضاء ..والقلـوب ذات النقـاء
وهم بسمـة الحياة وأمـل المستقبل .. وهم أطهـر وأنقى ما فى الكون
ويكفى أنهم أحباب الله عـز وجـل

لغـة العيون

اما لغـة العيون فهى تعكس ما بداخل القلب وما بداخلنا من صدق المشاعر
فإن النظرات تعبـر عن صاحبها وتكون أقوى من أى كلام
وقلـة من الناس يستطيعون قراءة هذه اللغـة

لغـة القلوب
 
القلب وما يهمس بـه إلى صاحبـه بكل لطف وأحيانـاً أخرى يهمس بعنف
ولكنها همسات شفافـة بالرغم من اْنها محجوبـة.. ولا يستطيع اْحد غيـرك
اْن يرى ما فى داخل قلبـك .. لكن إذا اْحب القلب ​ ​بصدق
فإن صاحبـه يكون قمـة فى العطـاء لمن حولـه

لغـة البحر 
  
 لغـة لا يعرفها إلا من يحبـه بصـدق فإنـه يتحدث إلى من يحب
ويسمع لـه ما يرويـه إليـه فإنـه أوفى صديـق ..وكم من أناس ذهبوا إليـه
وأغرقوا بداخل أحضانـه هموم واْحزان فإنـه يثور لثورة صاحبـه
ويحزن لحزنـه .. ويفرح لفرحـه فتارةتجـده هائجـاً بهديـر أمواجـه
وتارة أخرى تجـده هادئـاً ويُنعشنـا بنسيمـه

لغـة الابتسامـة

تعتبـر الإبتسامـة إحدى لغات الجسد التى منحها الله لبنى البشر فهى
طريق مختصـر لكسب القلوب فالإبتسامـة المشرقـة هى بوابتـك لكسر
الحاجز الجليـدي مع من حولك وهى تعبيـر صادق ..ورونق جميـل
وإشراقـةاْمـل تميـز صاحبهـا فهى راقيـة بـُرقي صاحبهـا

الوسائل المعينة على اكتساب الشَّفَقَة

- عدم الشِّبَع :
قال أبو سليمان الدَّاراني :
 
[ من شَبِع دخل عليه ستُّ آفات:
فَقَد حلاوة المنَاجاة، وتعذَّر حفظ الحِكْمة، وحرمان الشَّفَقَة على الخَلْق؛
 لأنَّه إذا شَبِع، ظنَّ أنَّ الخَلْق كلَّهم شِبَاعٌ، وثُقْل العبادة،
وزيادة الشَّهوات، وأنَّ سائر المؤمنين يدورون حول المساجد،
والشِّباع يدورون حول المزابل ]
 
2- عدم الحسد:
قال أبو عبد الرَّحمن السُّلمي:
 
[ الحسد عدوُّ نعمة الله، وإنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال :
 
( لا تحاسدوا )
 ، وحسد المسلمين من قلَّة الشَّفَقَة عليهم ]
 
3- الاختلاط بالضُّعفاء والمساكين وذوي الحاجة:
فإنَّه ممَّا يُــرَقِّق القلب، ويدعو إلى الرَّحمة والشَّفَقَة بهؤلاء وغيرهم.
 
4- مَسْحُ رأس اليتيم :
 
عن أبي هريرة رضي الله عنه :
 
( أنَّ رجلًا شكا إلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قسوةَ قلبِه
 فقال امسَحْ رأسَ اليتيمِ وأطعِمِ المسكينَ ).

نماذج للشَّفَقَة من الأنبياء والمرسلين

كان الأنبياء صلوات الله عليهم يحرصون في التعامل مع أقوامهم
على الرَّحمة بهم والشَّفَقَة عليهم،
فكانوا يُشْفِقون عليهم بالرَّغم من إيذاء قومهم لهم،
فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
 
[ كأنِّي أنظر إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيًّا من الأنبياء،
ضربه قومه فأَدْمَوه ، فهو يمسح الدَّم عن وجهه،
ويقول: ربِّ اغفر لقومي، فإنَّهم لا يعلمون ]
قال النَّووي:
 
[ فيه ما كانوا عليه -صلوات الله وسلامه عليهم- من الحلم والتَّصبُّر
والعفو والشَّفَقَة على قومهم، ودعائهم لهم بالهداية والغُفران،
وعذرهم في جنايتهم على أنفسهم: بأنَّهم لا يعلمون.
وهذا النَّبي المشار إليه من المتقدِّمين،
وقد جرى لنبينا صلى الله عليه وسلم مثل هذا يوم أحد ]
 
نوح عليه السَّلام :
قال تعالى:
 
{ وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ
قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ
فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }
[ هود:45-46 ].
قال السعدي:
 
[ لعلَّه -عليه الصَّلاة والسَّلام- حملته الشَّفَقَة، وأنَّ الله وعده بنجاة أهله،
ظنَّ أنَّ الوعد لعمومهم: مَنْ آمن، ومَنْ لم يؤمن، فلذلك دعا ربَّه بذلك الدُّعاء،
ومع هذا، ففوَّض الأمر لحكمة الله البالغة ]
 
إبراهيم عليه السَّلام:
كان نبيُّ الله إبراهيم -عليه السَّلام- شَفِيقًا على النَّاس،
وكان يجادل عن قوم لوط، حتى لا يأتيهم العذاب، وذلك لغلبة الشَّفَقَة عليه،
 قال تعالى:
 
{ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ
 يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ
وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ }
[ هود:74-76 ].
قال ابن عجيبة:
 
[ ظاهر قوله تعالى :

{ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ  }
أنَّ مجادلته كانت عن قومه فقط، لغلبة الشَّفَقَة عليه، كما هو شأنه،
ولذلك قال تعالى:
 
{ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ }
حتى قال له تعالى:
 
{ يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا }
 لـمَّا تَحَتَّمَ عليهم العذاب
وقال أيضًا: والحاصل أنَّ إبراهيم -عليه السَّلام- حملته الشَّفَقَة والرَّحمة،
حتى صدر، منه ما صدر مع خُلَّته واصطفائيَّته،
فالشَّفَقَة والرَّحمة من شأن الصَّالحين والعارفين المقرَّبين،
غير أنَّ العارفين بالله -مع مراد مولاهم- يُشْفِقون على عباد الله،
 ما لم يتعيَّن مراد الله، فالله أرحم بعباده من غيره.
ولذلك قال لخليله، لـمَّا تعيَّن قضاؤه: يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ]