الأحد، 18 سبتمبر 2022

آيات الله في الكون وفي الناس 31

آيات الله في الكون وفي الناس 31


} فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَﰗ{
سورة العنكبوت
فما كان جواب قوم إبراهيم له - بعد ما أمرهم به من عبادة الله وحده وترك عبادة غيره من الأوثان -
إلا أن قالوا: اقتلوه أو ارموه في النار انتصارًا لآلهتكم، فسلّمه الله من النار، إن في تسليمه من النار
بعد رميه فيها لعِبَرًا لقوم يؤمنون؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بالعبر.
 

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)

السؤال:
يقول فيه: ما تفسير قول الله
{: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ }
[القصص:76] الآية، أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب: هذه الآية في قصة قارون ، قال له قومه:
{لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}
[القصص:76]
المراد بذلك: الفرح الذي يصحبه الكبر، والبغي على الناس،
والعدوان، والبطر، هذا المنهي عنه فرح البطر والكبر.
أما الفرح بفضل الله وبرحمته ونعمه وإحسانه، هذا مشروع،
كما قال الله
{: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ }
[يونس:58]
فالمؤمن يفرح أن الله هداه للإسلام، وأن الله أعانه على صلاة الجماعة،
وأن الله أعانه على بر والديه، وصلة أرحامه، وأعانه على فعل الخير، هذا
مشروع، ينبغي له أن يفرح بذلك، وأن يسر، بل يجب عليه أن يفرح بذلك،
ويغتبط بهذا، ويحمد الله على ذلك.
أما الفرح المذموم، فهو الفرح الذي يصحبه الكبر والتعاظم،
والبطر، واحتقار الناس، هذا هو المذموم. نعم.

فتاوى الشيخ ابن باز
 

دعاء بالله يقيني - الجزء الثالث 180