السبت، 4 يناير 2025
خواطر
خواطر
أن تلك الخواطر الرديئة لا تجتمع هي وخواطر الإيمان بل هي ضدها،
وما اجتمعا في قلب إلا وغلب أحدهما صاحبه.
أن تلك الخواطر بحر من بحور الخيال لا ساحل له،
فإذا دخل القلب في غمراته غرق فيه وتاه في ظلماته فيطلب الخلاص منه فلا يجد إليه سبيلا.
الخواطر هي وادي الحمقى وأماني الجاهلين،
فلا تثمر لصاحبها إلا الندامة والخزي، وإذا غلبت على القلب أورثته الوساوس،
وأفسدت عليه رعيته وألقته في الأسر الطويل.
إصلاح الخواطر
إصلاح الخواطر
إصلاح الخواطر عن طريقين اثنين متوازيين:
الأولى: تفريغ القلب من الخواطر السيئة بعدم الالتفات إليها أو استدعائها،
وذلك بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فور ورودها مع عدم التفرد والوحدة لمحاصرتها.
الثانية: فإذا تفرّغ القلب كان لابد من ملئه، فاملأه واشغله بالنافع المفيد عن طريق ملء الأوقات
بكل عمل مفيد نافع، ومن ثم تكون المدخلات إلى العقل من البيئة الطاهرة هي الخواطر الحسنة
والأفكار الطيبة، لأن خواطر القلب وحديث النفس ليست إلا
وليدة البيئة التي يضع الإنسان فيها نفسه ويقضي أكثر وقته.
