السبت، 10 مايو 2025

لا يحل التباغض ولا التنافس بين المسلمين

 لا يحل التباغض ولا التنافس بين المسلمين


لا يحل التباغض ولا التنافس ولا التحاسد ولا التدابر بين المسلمين.

والواجب عليهم أن يكونوا إخوانا كما أمرهم الله ورسوله، فإذا تألم واحد منهم تألم الآخر بتألمه،

وإذا فرح فرح الآخر بفرحه، بنفي الغش والدغل، مع استسلام الأنفس لله - جل وعلا -،

مع الرضا بما يوجب القضاء في الأحكام كلها، ولا يجب الهجران بين المسلمين عند وجود زلة من أحدهما،

بل يجب عليهما صرفها إلى الإحسان والعطف عليه بالإشفاق، وترك الهجران.

فوائد

فوائد



قال أبو حاتم: الواجب على العاقل، إذا غضب واحتد، أن يذكر كثرة حلم الله عنه،

مع تواتر انتهاكه محارمه، وتعديه حرماته، ثم يحلم، ولا يخرجه غيظه إلى الدخول في أسباب المعاصي.

والناس على ضروب ثلاثة: رجل أعز منك، ورجل أنت أعز منه، ورجل ساواك في العز.

فالتجاهل على من أنت أعز منه لؤم، وعلى من هو أعز منك حيف،

وعلى من هو مثلك هراش كهراش الكلبين، ونقار كنقار الديكين،

ولا يفترقان إلا عن الخدش والعقر والهجر، ولا يكاد يوجد التجاهل وترك التحالم إلا من سفيهين.
 

العاقل يلزم الرفق والاعتدال

 العاقل يلزم الرفق والاعتدال


العاقل يلزم الرفق في الأوقات كلها، والاعتدال في الحالات؛

لأن الزيادة على المقدار في المبتغى عيب، كما أن النقصان فيما يجب من المطلب عجز،

وما أصلحه الرفق لم يصلحه العنف، ولا دليل أمهر من رفق، كما لا ظهير أوثق من العقل،

ومن الرفق يكون الاحتراز، وفي الاحتراز ترجى السلامة. وفي ترك الرفق يكون الخرق،

وفي لزوم الخرق تخاف الهلكة.