قلـوبنا ماتت والـسبب
مر إبراهيم بن أدهم - رحمه الله : بسوق البصرة ؛ فاجتمع الناس إليه ،
وقالوا : يا أبا إسحاق : ما لنا ندعوا فلا يستجاب لنا ؟*
*قال : لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء .!*
*قالوا : وما هي ؟!*
قال :
❶ - أنكم عرفتم الله ؛ فلم تؤدوا حقه .
❷ - زعمتم أنكم تحبون رسول الله ﷺ ،
ثم تركتم سنته .
❸ - قرأتم القرآن ، ولم تعملوا به .
❹ - أكلتم نعمة الله ، ولم تؤدوا شكرها .
❺ - قلتم إن الشيطان عدوكم ، ووافقتموه
❻ - قلتم إن الجنة حق ، فلم تعملوا لها.
❼ - قلتم إن النار حق ، ولم تهربوا منها .
❽ - قلتم إن الموت حق ، فلم تستعدوا له .
❾ - انتبهتم من النوم ،
واشتغلتم بعيوب الناس ، وتركتم عيوبكم .
❿ - دفنتم موتاكم ، ولم تعتبروا بهم.
📚 *المصــدر
*جامع بيان العلم وفضله (2/12)*
السبت، 23 أغسطس 2025
قلـوبنا ماتت والـسبب
أجمل ما قرأت
أجمل ما قرأت
أنا أم لطفلة لم تكن كأي طفلة… كانت هبة من الله، لكنها مختلفة عن كل أطفال الدنيا.
يوم وُلدت، أحاط بها الأطباء، وقلوبنا معلقة بنظراتهم، فجاء التشخيص كالصاعقة:
“لن تمشي…
لن تتكلم…
لن تسمع…
لن ترى…
بل حتى دماغها لا يُرسل إشارات للإحساس أو قضاء الحاجة!”
كلمات سكنت أذني لسنوات، لم تغادرني لحظة.
توالت التقارير الطبية، وكلها تحمل ذات القسوة، حتى ذهبنا بها إلى ألمانيا،
نبحث عن أمل… فجاء الجواب هناك أكثر قسوةً:
“هذه الطفلة ستقضي عمرها كله بلا حركة، بلا حديث، بحفاضة دائمة…”
تخيلوا قلب أم تُقال لها هذه الكلمات!
هل أستسلم؟ هل أبكي؟ هل أصرخ؟
لا، لقد كان في قلبي يقين واحد:
أن فوق كل طبيب… ربٌّ يقول للشيء كن فيكون.
وأن القرآن ليس مجرد كتاب… بل دواء ورحمة، وشفاءٌ لا يعلمه إلا من ذاقه.
بدأت رحلتي الحقيقية…
• صارت الفاتحة وردًا يوميًا أقرؤه على ابنتي ألف مرة، دون كلل أو فتور.
• أُسمعها آياتي اليومية وهي بين يديّ، وكأن قلبي يسكب فيها النور من كلام الله.
• لم يخلو بيتنا من صوت القرآن، ليل نهار .
أيقنت أن الشفاء لن يأتي من تقرير طبي، بل من يقين قلبي!
فتمسكت بالدعاء، وبقيت أردد:
“اللهم إنك قلتَ وقولك الحق: (ونُنَزّلُ من القرآنِ ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين).”
ومرت السنوات…
وفي عامها السادس، وقعت المعجزة!
نظرتُ إليها…
فإذا بها تمشي!
وإذا بها تنطق!
وإذا بها تسمع!
وإذا بها تدخل الحمام وحدها!
أغرورقت عيناي، وسجد قلبي قبل جبيني، ليسجد لله شكرًا وبكاءً وفرحًا.
واليوم…
هي زهرة البيت… تحفظ من كتاب الله .
كتبتُ كلماتي هذه، لا لأروي حكاية، بل لأصرخ بها في وجه اليأس:
يا كل أمّ، يا كل قلب موجوع… لا تيأس من رحمة الله.
القرآن ليس مجرد تلاوة…
إنه شفاء…
دواءٌ للأجساد، وسكينةٌ للقلوب، وأملٌ يُنبِت المعجزات.
داووا أبناءكم بالقرآن…
املأوا بيوتكم بصوته…
واجعلوا لقلوبكم وردًا لا ينقطع…
ثم انظروا رحمة الله لمن صدق وتوكل.
فوالله…
ما طرقنا باب القرآن بيقين، إلا وفُتح لنا باب من أبواب الشفاء.
قال تعالى:
﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾
من أمٍّ جربت عظمة اليقين بالله وذاقت أثر الورد القرآني في لحم ودم فلذة كبدها.
لله درها من أم لاأقول صبرت على المرض ولكن صبرها على الورد والدعاء
والأذكار فجزاها الله بما يرضيها ويقرُ عيّنها.
سنة دفن الميت
سنة دفن الميت
دعونا نتأمل اكتشاف رفاة لمسلمين في فرنسا دفنوا في القرن الثامن الميلادي..
وتدل طريقة دفنهم على التزامهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، على عكس ما يقوله بعض المشككين....
يدعي بعض المشككين أن كثيراً من أحاديث النبي الكريم ليس لها أساس..
ويقولون إن معظم الأحاديث النبوية كُتبت بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بثلاثة قرون..
وبالتالي فهي في معظمها غير صحيحة، ولذلك يكفي أن نعتمد على القرآن في عباداتنا!
والحقيقة أن القرآن لم يفصل العبادات لأن هذه المهمة قام بها حبيبنا رسول الله.. فقد سنّ الكثير من السنن..
ومنها إحدى سنن دفن الميت... وهي سنة توجيه الميت باتجاه القبلة ووضعه على الجانب الأيمن.
وقد أنكر بعض القرآنيين مثل هذه الأحاديث بحجة أنه لا يوجد دليل من القرآن عليها!
فعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الموبقات قال هي تسع.. وعدّ منها:
استحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً [رواه أبوداود والحاكم].
الخبر العلمي الجديد والذي يؤكد صدق هذا الحديث وأنه لم يتم تأليفه على رسول الله..
هو اكتشاف ثلاثة قبور لمسلمين دفنوا في فرنسا.. وقد قام العلماء بتحليل بقايا العظام
بالكربون المشع فوجدوا أنها تعود لمسلمين ثلاثة دفنوا في القرن السابع أو الثامن..
أي أثناء فتح الأندلس وصولاً لجنوب فرنسا.
فقد عثر على ثلاثة هياكل عظمية مدفونة في مدينة نيم، وفق التعاليم الإسلامية،
ويعتقد أنها تعود إلى القرن الثامن الميلادي. واستعمل فريق الباحثين تقنية الكربون المشع
لتحليل الحمض النووي للهايكل العظمية، وبينت الدراسة أنها لجنود من شمال أفريقيا، أثناء فتح الجيش الإسلامي لجنوب فرنسا.
ووجد في القبور الثلاثة أن الجثث وسدت على الجانب الأيمن، متجهة نحو القبلة وتدل طريقة
وضع الجثة في القبر والشاهد على أنها لمسلمين. وحددت تقنية الكربون المشع إلى أن الرفات تعود إلى القرن السابع أو الثامن.
وأجرى العلماء دراسة وراثية على الرفاة، فوجدوا أن الثلاثة يحملون مورثات واسعة الانتشار في شمال أفريقيا،
ونادرة في أوروبا وفرنسا تحديداً. وتشرح الدراسة التي نشرها الباحثون في جامعة بوردو، في مجلة "بلوس وان"،
كيف يعتقد أن هؤلاء المسلمون وصلوا إلى جنوب فرنسا وقتها. ففي القرن الثامن كانت نيم جزءاً
مملكة القوط الغربيين التي كانت تضم إسبانيا والبرتغال وجنوب شرقي فرنسا.
ولكن جيوش المسلمين وصلت عام 711 شبه الجزيرة الأيبيرية، وفتحوا الأقاليم التي كانت بيد القوطيين،
وعبروا جبال البرينيه الشرقية إلى فرنسا الحالية عام 719. ويرى إيف غليز، المشارك
في الدراسة أن الجنود الثلاثة كانوا من الجيش الأموي الفاتح.
والآن...
لو تتبعنا الاكتشافات العلمية سوف نجد أن معظم الأحاديث التي صححها علماء الحديث هي صحيحة بالفعل..
وأن كل ما يقال عن إنكار السنة النبوية غير دقيق من الناحية العلمية.. والدليل الذي سقناه في هذه المقالة يؤكد هذه الحقيقة.
فلو كانت سنة دفن الميت باتجاه القبلة وعلى الجانب الأيمن.. لو كانت غير صحيحة
فلماذا طبقها المسلمون أثناء وبعد وفاة النبي الكريم بسنوات قليلة؟؟ وهكذا كثير من الأحاديث الشريفة ..
لو بحثنا ودققنا سوف نجد أن العلم يثبتها ويؤكدها.. وأن كل من يحاول هدم بعض الأحاديث
إنما يهدم أسس الدين من دون أن يشعر.. فلا تغتروا بما يدعيه القرآنيون...
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل