الخميس، 13 فبراير 2020

سلسلة أعمال القلوب (111)


سلسلة أعمال القلوب (111)
 
الطريق إلى الخشوع: كيف نحصل الخشوع في قلوبنا؟

! كيف نكون من الخاشعين؟! نقول:

فأقول: معرفة معاني القرآن؛ طريق للتدبر. والتدبر طريق للفهم والاتعاظ

والاعتبار والخشوع؛ لذلك كان السلف رضي الله عنهم يقرأ الواحد منهم آية

واحدة، ويقوم يرددها إلى الفجر يبكي . هذا مالك بن دينار رحمه الله كان

يقرأ قول الله عز وجل:

{ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ... [21]}

[سورة الحشر]

ثم يقول: ' أقسم لكم لا يؤمن عبد بهذا القرآن إلا صُدع قلبه' . ويقول ابن

مسعود: ' إن أقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم' وهم الخوارج . هذه

صفة قبيحة ينبغي للمؤمن أن يتباعد عنها لئلا يكون متصفاً بصفة هؤلاء

الذين ذمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد قال أبو عمران الجوني

رحمه الله:' والله لقد صرف إلينا ربنا في هذا القرآن ما لو صرف إلى الجبال

لمحاها ' وكان الحسن يقول:' يا ابن أدم إذا وسوس لك الشيطان في خطيئة،

أو حدثت بها نفسك فاذكر عند ذلك ما حملك الله في كتابه مما لو حملته

الجبال الرواسي لخشعت وتصدعت . أما سمعته يقول:

{ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ... [21] }

[سورة الحشر]' .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق