الأحد، 2 سبتمبر 2012

الفرق بين الخمار والنقاب والقناع والبرقع

تعريف الخمار والنقاب والقناع والبرقع
‏‏1‏ ‏-‏ الخمار
من
الخمر،‏ وأصله الستر،‏ يقال: خمر الشيء يخمره خمرًا،‏ وأخمره أي ستره،‏ وكل مغطى مخمر يقال: خمرت الإناء أي غطيته،‏ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ‏{‏خمروا آنيتكم ‏}‏ ‏ ‏وفي رواية: ‏{‏ خمروا الآنية وأوكئوا الأسقية ‏}‏ وكل ما يسترشيئًا فهو خماره.‏ لكن الخمار غلب في التعارف اسمًا لما تغطي به المرأة رأسها،‏ يقال: اختمرت المرأة وتخمرت: أي لبست الخمار،‏ وجمع الخمار خمر،‏ قال الله تعالى: ‏{‏وليضربن بخمرهن على جيوبهن ‏}‏.‏ ‏
‏ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للخمار في الجملةعن المعنى اللغوي السابق،‏ لأن بعض الفقهاء يعرفونه بأنه: ما يستر الرأس والصدغين أو العنق.‏ ‏
‏‏(‏ الألفاظ ذات الصلة ‏)‏: ‏
‏‏أ‏ ‏-‏الحجاب: ‏
‏‏2‏ ‏-‏ الحجاب: الستر،‏ يقال: حجب الشيء يحجبه حجبًا وحجابًا،‏وحجبه: ستره،‏ وامرأة محجوبة: قد سترت بستر،‏ وحجاب الجوف: ما يحجب بين الفؤاد وسائره،‏ قال الأزهري: هي جلدة بين الفؤاد وسائر البطن.‏ والأصل في الحجاب أنه جسم حائل بين جسدين،‏ واستعمل في المعاني فقيل: العجز حجاب والمعصية حجاب.‏ فالحجاب أعم من الخمار.‏ ‏
‏‏ب‏ ‏-‏ القناع: ‏
‏‏3‏ ‏-‏ القناع ماتتقنع به المرأة من ثوب تغطي رأسها ومحاسنها.‏ ونحوه المقنعة وهي ما تقنع به المرأة رأسها.‏ قال صاحب القاموس: القناع أوسع منها.‏ ‏
‏ ‏ ‏ويطلق بعض
الفقهاء القناع على الثوب يلقيه الرجل على كتفه،‏ ويغطي به رأسه ويرد طرفه على كتفه الآخر.‏ ‏
‏والقناع أعم وأشمل في الستر من الخمار،‏ أو هو يخالفه بإطلاق بعض الفقهاء.‏ ‏
‏‏ج‏ ‏-‏ النقاب: ‏
‏‏4‏ ‏-‏ النقاب ماتنتقب به المرأة،‏ يقال: انتقبت المرأة وتنقبت: غطت وجهها بالنقاب.‏ ‏
‏ويعرف ابن منظور النقاب بأنه: القناع على مارن الأنف،‏ ثم يقول: والنقاب على وجوه.‏ قال الفراء: إذا أدنت المرأة النقاب إلى عينها فتلك الوصوصة،‏ فإن أنزلته دون ذلك إلى المحجر فهو النقاب،‏ فإن كان على طرف الأنف فهو اللفام.‏ قال ابن منظور: الوصواص: البرقع الصغير.‏ ‏
‏وكل من الخمار والنقاب يغطى به جزء من الجسم،‏ الخمار يغطى به الرأس،‏ والنقاب يغطى به الوجه.‏ ‏
‏‏د‏ ‏-‏ البرقع:
‏‏5‏ ‏-‏ البرقع لغة: ما تستر به المرأة وجهها
‏ ‏‏
من الموسوعة الفقهية

المد في القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
الأصل في المد : إشباع بعض الشيء بعضًا، ومنه مددت الجيش ومد الحبل ،
ومنه مددت الثوب والبساط، أي: بسطته ،
والعرب تقول للشيء الذي لا ينقطع: ممدود .
وذكر أهل التفسير أن المد في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها : الامهال والإطالة .
ومنه قوله تعالى في البقرة :
( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ )
والثاني : الدوام .
ومنه قوله تعالى في مريم :
( كَلا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا )
يعني: لا انقطاع له،
وقال في المدثر:
(وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا )
قال مقاتل: كان له بستان بالطائف لا تنقطع ثماره شتاءً ولا صيفًا ،
والثالث : البسط .
ومنه قوله تعالى في الرعد :
( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا )
والرابع : التسوية .
ومنه قوله تعالى في الانشقاق :
( وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ )
أي : سويت فدخل ما على ظهرها في بطنها .
والخامس: يمد بمعنى يعطي.
ومنه قوله تعالى في المؤمنين:
( أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ )
نعطيهم ونجعله مددا لهم من المال والبنين في الدنيا،
وكقوله في سورة نوح:
( وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا )
وكقوله في آل عمران:
( أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ )

عضة الفقر


بسم الله الرحمن الرحيم
الفقر ليس نقص الموارد والإمكانيات فقط ولكنه حالة أكثر عمقا وقسوة ،
يحكى أن إحدي الأميرات طلب منها معلم اللغة
العربية أن تكتب موضوعا عن ( أسرة فقيرة ) أطلقت الفتاة لخيالها العنان ولأنها نادرًا ما تغادر جدران القصور فقد جاء موضوعها مميزًا جدًا .

قالت الفتاه ( كانت الأسرة فقيرة جدًا حتي أن كل الخدم لديهم فقراء وكل سائقي السيارات فقراء وكل الطباخين والسفرجية فقراء !)
أحيانا نفكر بطريقة تقترب من هذه الطرفة ، حين نعتقد
أن كل ما ينقص الفقير بعض المال وننسي تماما عضة الفقر .

رحم الله من قال ( لو كان الفقر رجلًا لقتلته ) الفقر ليس رجلًا لكنه وحشًا ذو أنياب شرسة ، إذا نهش ضحيته فإنه يترك فيها أثرًا لا يمحى وربما أحدث عاهة مستديمة لا تداويها بعد ذلك أموال قارون ، هل نحكم بذلك علي كل الفقراء بالتشوه النفسي؟
من رحمة الله بعباده أنه ترك لهم جميعًا أبوابًا مفتوحة ، فإذا أغلق أمامهم باب المال فأمامهم أبواب كثيرةللرحمة ، أهمها باب التقوي والإيمان بالله فمن اعتصم به حفظه الله من كل سوء وأبدل فقره عزًا يجده في نفسه وشرفًا يستشعره من عبوديته لله ، وهناك أيضًا باب التراحم والتكاتف الأسري ، فالأسرة المترابطة المتعاونة المحبة يمكنها تجاوز محنة الفقر والخروج منها بفوائد عديدة منها الصلابة والعصامية والقدرة علي التحمل

، ومعظم رجال الأعمال العصاميين نشأوا في بيئات فقيرة ولكن متعاونة فاكتسبوا خير صفات التحدي والاستجابة ، وإذا أعطاهم الله بعدذلك من فضله الواسع فإن سمتهم يكون هو العطاء والرأفة بالفقراء لشعورهم بمعاناتهم وتجدهم يفضلون الحلول الإيجابية مثل إيجاد فرص عمل في شركاتهم للمحتاجين وليس إلقاءفتات المال كصدقات إليهم.
ولكن النسبة الأكبر ممن يقعون تحت خط الفقر يسقطون في براثن الوحش الذي ينتهك إنسانيتهم ، عندما يعيش الناس في عشش الصفيح دون توافر الحد الأدني من الظروف الآدمية ويتخاطفون اللقمة من بعضهم البعض وتسلب منهم كل الحقوق والاحتياجات الأولية من مسكن وملبس ومأكل ، ويصبح أسلوب التعامل السائد بينهم هو الخطف والعنف وتجاهل كل القيم فلا تنتظر سوي إنتاج وحوش بشرية ..الأقوياء منهم هم البلطجية والمجرمين والضعفاء هم بائعي أنفسهم و المتسولين ،والأخطر من يستطيع بذكائه تخطي أصله الوضيع والوصول لمنصب مرموق ويظل الوحش بين جنبيه ينهش ضحاياه بمكر وحيلة كلما سنحت الفرصة ونتعجب ألم يشبع بعد كل ما حصد من مال ؟ لا لم ولن يشبع فمازالت عضة الفقر تحركه ، كما أن تكوينه صار هو ذلك الوحش الأنيق ويكاد لا يعرف شيئًا عن معاني القيم النبيلة سوي ما يردده بلسانه في المناسبات كمناورة وورقة ضغط علي مشاعر الناس ووسيلة تجميل لوجهه البشع ، وطالما بقي الفقر سيظل تفريخ البلطجية والمجرمين صغارًا وكبارًا مستمرًا ونخطئ كثيرًا لواعتمدنا فقط علي الحل الأمني فكل السجون لن تتسع لنتاج مزرعة الفقر شديدة الخصوبة
الفقر أعمق كثيرًا من مظاهره البسيطة ولن تداويه ملابس نوزعها في العيد أو حقائب في رمضان أو جنيهات الزكاة ، حل مشكلة الفقر المتزايدة والمتفاقمة في مصر لابد أن يكون جذريًا بتجفيف منابعه وذلك بمشروعات تنموية حقيقية وتوفير فرص عمل وكفالة غير القادرين وتحقيق الأمان
للناس، إن أول و أهم واجبات الدولة توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لكل مواطنيها ، عودة للتاريخ نجد أن الخليفة العادل ( عمر بن عبد العزيز ) قد استطاع في مدة ولايته التي لم تستمر سوي عامين وخمسة أشهر أن يحقق ذلك الحلم الإنساني الرائع ، فقد قضي تمامًا علي الفسادوأقر العدالة الاجتماعية والاكتفاء حتي شبع الناس وشعروا بالأمان والكرامة مصداقًا لقوله تعالي:
(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)

وحتي صار الناس لايجدون من يتقبل أموال زكاتهم .
الأستاذة : إيمان القدوسى