الأحد، 23 سبتمبر 2012

إلى الآباء ... قبل أن يفلت الزمام



الأسرة المرتبطة والمتماسكة هي أول اللّبنات في بناء المجتمع السليم.
فالأبناء قرّة أعين الآباء وبهذه المحبّة لا يرضون لهم منزلة
أدنى من إمامة المتّقين والسير في موكب الصالحين.
قال تعالى :
{ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا }.            
(
74) سورة الفرقان.
والتربية الناجحة استشراف للأحسن، وبناء لغدٍ أفضل ؛
لذا يجب علينا الحفاظ على هذه الأمانة
.قال تعالى :            
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }.
(27) سورة الأنفال.
وتحمل تبعات هذه المسؤولية ،
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته،
والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته،
والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها،
والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته،
فكلكم راع ومسئول عن رعيته )

متفق عليه ).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ، أم ضيع؟
حتى يسأل الرجل عن أهل بيته )

.
) أخرجه النسائي في "عشرة النساء" 292 عن إسحاق بن إبراهيم،
بهذا الإسناد.وقال الترمذي 4/208 . في " السلسلة الصحيحة " 4 / 180 .
ومن أفضل ما يتركه المرء في هذه الدنيا ولد صالح يدعو له ،
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )
.
رواه مسلم وغيره .

لا تتعجب .. فقد تكون أنت المقصود


::: كتبها معاق :::
تمرّ عليّ الثواني والدقائق والساعات كبعضها ..
أكاد لا أفرق فيما بينها ..
أجلس في مكاني بلا حراك ..
قد يفوق عقلي كل من هم حولي ..
ولكنهم لا يلبثون من تحقيري وتهميش دوري ..
كم أمقت نظرة الشفقة في عيونهم ..
ولكن مهما حقروني لا بد في يوم أن أثبت لهم أنني إنسان كامللا ينقصني شيء..

::: كتبها طـــفل:::
هل حياتي ستكون سعيدة أم لا ؟ ...
لا أعلم هل ستتحقق أهدافي أيضا لا أعلم
ها أنا أحاول جاهدًا تحقيقها ...
عمري يمضي..
قد عرفت الماضي وها أنا أعيش الحاضر ..
وكم أجهل مستقبلي فلا يعلمه إلا الله سبحانه ..

::: كتبها أب قاس:::
كم ظلمت أبنائي بالضرب والشتائم
لا أعلم أي شيء جميل يمكن أن يتذكروه مني ..
كم كنت أعاملهم بقسوة وكنت أظن أنني بذلك أحسنت تربيتهم..
ها هم كبروا وتركوا لي الجمل بما حمل ..
وها أنا أعيش وحدي أموت في كل لحظة ...

::: كتبتها أم آمــــلة:::
كم أودّ أن أرى الشمس من خلف هذه الجدران ..
كم اشتقت لك ولدي الحبيب
لا أعلم لما وضعتني في هذا المكان الموحش المظلم الكئيب
أجزم يا ولدي أنك مجبر .. وكم أودّ ان تأتي وتأخذني ..
مؤكد أنك ستأتي وتأخذني..
يستحيل أن تنسى الأم التي حملت بك تسعة أشهر ..
بل حملت همك عمرها كله ولم تبخل عنك في شيء ..
مؤكد أنك سترجع..
مؤكد أنك سترجع..

::: كتبها محــــطم:::
كم كان عندي من الأحلام التي لم يكتب لها الولادة
كم عندي من الاختراعات التي ذهبت أدراج الرياح ..
كم كنت أحلم أن أكون مبدع ..
وكم أنا الآن إنسان فاشل ..

:::
كتبها مراهق / ـــة:::
كم أنا أحبكم..
وكم أودّ أن لا أغضبكم ..
ولكن لا أعلم لما أعاملكم بهذا الشكل ..
لا تلوموني فمشاعري مشتتة... وافكاري مشوشة..
حياتي تتغير جذريًا.. فلا تعتبوا عليّ
واعلموا أنني لا بد في يوم ما أن أرجع كما كنت ..


:::
كتبها فاشل:::
الأيام تشبه بعضها لا أكاد أفرق بينهما ..
أعيش بلا هدف ضائع..
لا يهمني ماذا سأفعل غدًا ولا ما فعلته أمس ..
فأنا أجلس مكاني ولا أتحرك ...

الورود في القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
 
الورود أصله: قصد الماء، وهو الأعم الأظهر في طلب الماء ،
ثم يستعمل في غيره.
يقال: وردت الماء أرد ورودا، فأنا وارد،
والماء مورود، وقد أوردت الإبل الماء.
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَا
فإذا رجع عن الماء سمي العود صدرا .
ثم يقال للبلوغ : ورود ، لأنه مقصود الورود .
والموضع الذي يقصد للماء : هو الورود .
ويقال للذي جاء عطشان : ورد ، لأن العطش سبب الورود .

وذكر أهل التفسير أن الورد في القرآن على خمسة أوجه :

أحدها : الدخول

ومنه قوله تعالى في هود :

{ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ }

و الثاني : الحضور

و منه قوله تعالى في مريم :

{ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا }

أي : حاضرها . وقد ألحقه قوم بالقسم الذي قبله .


و الثالث :البلوغ

ومنه قوله تعالى في القصص :

{ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ}

و الرابع : الطلب

أي : طالب الماء ، والوارد: الذي يتقدم القوم فيسقي لهم
ومنه قوله تعالى في يوسف:

{ وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ }

أي: ساقيهم من الماء المورود .


و الخامس :العطش

و منه قوله تعالى في مريم :

{ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا }

أي : عطاشا .