الخميس، 22 فبراير 2018

ادع لأخيك بظهر الغيب


هو كُتيب من ( 68 ) صفحة و سنقدمه لكم بباقات يومية

نسأل الله أن ينفعنا وإياكم والمسلمين ويتقبل من الجميع

فقد كتب معظمه ونقل بعضه من مصادر موثوقة بعد جهد كبير

ثم خصكم به و جعل نشره بالنت حصرياً لبيتكم و بيته و بيتنا جميعاً

( بيت عطاء الخير الإسلامي )

و كذلك لموقع بيتكم موقع بيت عطاء الخير

www.ataaalkhayer.com

و سمح به مشكوراً لجميع المجموعات الإسلامية الشقيقة و الصديقة لنا

ونرجو تفضلكم بالإحاطة بأنه سيتم رفع كل حلقة بعد نشرها

للقسم المخصص والذى أعده الأخ أحمد الميرى مدير الموقع يرحمه الله

وذلك بقسم دكتورنا الحبيب بموقع بيتكم و رابطه المباشر :

http://www.ataaalkhayer.com/forumdisplay.php?f=93

المقدمة والإهداء

المقدمة

(( إهداء ))

نيابة عن والدنا الشيخ / محمد عطاالله بن حسن الياس

(( يرحمه الله ))

نتشرف بإهدائكم هذا الكتاب الذي طبع على نفقته .

سائلين المولى جلَّ وعلا أن يتقبله منا ومنكم

وأن يجعله في موازين حسناته ونرجو منكم الدعاء

له ولوالديه ولزوجاته ولذريته بالمغفرة والرحمة.

(( والحمد لله ربِّ العالمين ))



سلسلة دعاء المنفرد بالله / العدد الثامن
) ادع لأخيك بظهر الغيب )

الدكتور / عبدالله بن مراد العطرجي

مكة المكرمة 1438 هـ ــ 2017 م

الناشر

مبرة الأعمال الخيرية

للشيخ / محمد عطاالله بن حسن الياس

يرحمه الله ووالديه وزوجاته وذريته



الوصي الشرعي

عدنان محمد عطاالله الياس

جدة ــ هاتف 0126897777

توثيق فهرست مكتبة الملك فهد الوطنية

) ح ) عبدالله مراد العطرجي، 1438هـ

فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشرِّ

العطرجي ، عبدالله مراد

أدع لأخيك بظهر الغيب / عبدالله مراد أمين العطرجي. ـ مكة المكرمة، 1438هـ


64 ص ؛ 12 سم ـ ( دعاء المنفرد بالله؛ 7 )


ردمك: 8 ـ 4744 ـ 02 ـ 603 ـ 978

1ـ الأدعية والأذكار

أ. العنوان ب. السلسلة ديوي 93, 212 8605 / 1438

رقم الإيداع: 8605 / 1438

ردمك: 8 ـ 4744 ـ 02 ـ 603 ـ 978

د/ عبدالله مراد العطرجي

مكة المكرمة

المملكة العربية السعودية

جوال: 500500441(0)966+

الطبعة الأولى

1438هـ ــ 2017م

حقوق الطبع محفوظة

قَال الله تعالَى :

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداعِي إِذَا دَعَانِي

فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلهُمْ يَرْشُدُونَ (186) }

سورة البقرة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

روى أبو داود عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ :

( مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ ،

فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتى تَرَوْا أَنكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ )

صححه الألباني في "إرواء الغليل"

المقدمة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله

إلى من أدعو الله له بالخير ..

لا أدري لِـم قلبي يحبكم، وقد ملئت الأرض من الخلائق ملايينا،

فسألته عن ذلك فأخبرني : أنه لا يختار من الزهر إلا الرياحينا.

فحب الاشخاص لا يقاس بكثرة رؤيتهم

فهناك أشخـاص يستوطنون القلب رغم قلة اللقـاء،

فيتذكرهم حيث يعجز القلب عن صيد الخواطر،

ويحتار العقل في قطف الأزهار والورود، بل ويعجز عن قول كلمات

وجملاً وعبارات، لكنه لا يعجز عن التوجه لله لهم بخالص الدعاء.

وعندما نتساءل عن سر القبول والمحبة الكبيرة لشخص معين،

فتأتي الإجابة في هذه الآية:

{ إِن الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحْمَٰنُ وُدًّا (96) }

سورة مريم

فما أروع الحب في الله ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه )

وأنا أشهد الله بأني فيه أحبكم وأعزكم

ويقال: إن لم تستطع إسعاد شخصاً تحبه، فادع الله أن يسعده،

فهو سبحانه وتعالى أعلم منك بمواطن إسعاده.

ويقال أيضاً: إذا أحببت شخصاً خذه معك في دعائك دون علمه،

فهكذا يكون الحب أجمل وأصفى وأنقى وأقرب إلى الله تعالى.

كذلك هناك إخوة لنا أوصونا بالدعاء لهم، وآخرون كانت لهم علينا أيادٍ بيضاء

وصنعوا لنا معروفاً، وآخرون نشفق عليهم ونتمنى لهم الخير.

ومن هذا المنطلق فلم أجد ما أعبر به عن هذا الحب الأخوي في الله إلا إن أرفع يدي

إلى السماء وأبتهل إلى الله أناجيه بهذا الدعاء الخاص والخالص لوجهه تعالى،

فالإنسان محاط بأقدار الله تعالى، ومهما حاول أن يتخلص منها

فلن يستطيع إلا بشيء واحد هو الدعاء، فلا يرد القضاء إلا الدعاء.

رفعت كفي نحو عطفك داعيــــاً

وعلمت أنك يا رب لا ترد دعائيَ

فهذه الأدعية هدية تناسب مقام الأخوة الغالية جداً،

فمن كسب صحبت الطيبين عاش أحلى الأزمان، ومن كسب الأوفياء

نسي الهم والأحزان، فقلبي يحترمكم ولا ينساكم.

أسأل الله أن يحفظكم ويرعاكم، وعلى ضفاف الجنة بإذنه ألقاكم.

هذا ولم أبخل بكل دعاء اقتبسته من القرءان الكريم أو السنة النبوية المطهرة

أو الأثر أو مما فتح الله به على شخصي الفقير إليه، إلا دعوت الله به،

لأني على يقين تام بأن ذلك الدعاء سيكون بحول الله في موازين حسناتكم

ورفعة في درجاتكم، ومن ثم فهناك ملكاً موكلاً يقول ولكم مثله.

فيا إخواني في الله، لا تحلو الحياة إلا بكم، فجعلني الله وإياكم من أهل المودة

والقبول في السموات والأرض، وجعلنا مع الأحبة في جناته، ورزقنا محبته،

بفضله وكرمه فهو أكرم الأكرمين.

فكانت تلك باقات من الدعاء تسهل لمن أراد أن يدعو الله لأخيه المسلم

الذي أوصاه بالدعاء أو لم يوصه، أو أراد أن يدعو الله لبنيه، بظهر الغيب.

سائلاً المولى القدير أن يتقبله ويجعله خلصاً لوجهه الكريم.

أما كل من كان له دور في إخراج هذا العمل وبكافة الجهود،

فإني أسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء ، وأن يجعلهم من أسعد خلقه، وأقرب عباده إليه،

وأن يغفر لهم ما مضى، ويصلح لهم ما بقى، ويكتب لهم العفو والعافية

والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، والفوز بالجنة والنجاة من النار.

وصلى الله وسلم على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وآية لهم الليل نسلخ منه النهار


أنواع الزواج - اختيار الزوجة. (4)



4 – الزواج المكروه:

يكره الزواج في حق من يخل في حقوق الزوجة في المعاشرة والإنفاق،

لكن لا يقع ضرراً كبيراً بالمرأة، امرأة غنية ليست بحاجة إلى الزوج،

ونفسها لا تتوق إلى معاشرته، فتزوجت، وهو أخل بحقها في المعاشرة

وبالإنفاق، لكن هذا الإخلال لطبيعتها ولغناها لن يؤثر فيها تأثيراً بليغاً،

فهذا الزواج بحق هذا الزوج مكروه، وليس محرماً، أما إذا انتفت

الدواعي والمحظورات فالزواج مباح.

فعندنا خمسة أحكام، الحكم الأول الزواج الواجب والمستحب،

والمحرم والمكروه، والمباح، من دون دوافع، ومن دون محظورات مباح،

بدافع شديد، وهناك قدرة، وهناك طوق، وهناك خوف العنت فهو

واجب، هناك قدرة، وهناك توق، لكن لا يخشى العنت، هذا الزواج مستحب.

هناك فروق فردية أيها الإخوة، الإنسان توقه للنساء، وتوق النساء

للرجال فيه درجات، هناك حد إن لم يروَ هذه الرغبة، ربما وقع

في الزنا، أو وقعت في الزنا، وهذه درجات، كل إنسان له درجة معينة

في هذا الموضوع، وهو أعلم بنفسه، لكن النبي عليه الصلاة والسلام

نهى عن التبتل، والتبتل ترك الزواج، والانقطاع للعبادة.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ:

( ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْتَصِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيَامُ )

[ الجامع الصغير ]

هذا تغيير لخلق الله عز وجل، الخالق العظيم خطط، وصمم، وقنن،

احترامك لسننه، ولقوانينه، وللفطرة التي فطر الناس عليها،

هذا من العبادة، أحد الصحابة أراد التبتل، فنزل قرآن في حقه،

قال تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا

إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ }

( سورة المائدة )

بالمناسبة، لو فرضنا أن إنسانًا تأخر زواجه، أو أن امرأة مؤمنةً كريمةً

فاتها قطار الزواج، أو أنها زوجت وطلقت، لكن إذا كانت تعرف الله

عز وجل فالله عز وجل يجعل لها من الأنس بقربه ما يغنيها عن الزواج،

وليس بيدها، وهي عليها أن تسعى، فإذا سعت ولم تفلح بالزواج ماذا تفعل ؟

إذا كانت راضية بقضاء الله وقدره ربما كان هذا أنسب شيء لها

، والله أعلم، ولو كشف الغطاء لاخترتم الواقع،

وسيدنا علي يقول:

( والله لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً )

يعني لشدة إيمانه بالله عز وجل يقينه قبل كشف الغطاء كيقينه

بعد كشف الغطاء،

قال تعالى:

{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْر

ٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }
( سورة البقرة )

أحيانا ربنا عز وجل يفرغ هذا الإنسان تفريغاً إجبارياً، وأحيانا يفرغ

هذه المرأة تفريغاً إجبارياً، الزواج مشغلة، مجبنة، مبخلة، لا تعرف

أين الخير، المؤمن راض بقضاء الله.

هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا فليس عنهم معدل وإن عـدلوا

والله وإن فتتوا فـي حبهم كبدي باق على حبهم راض بما فعلوا

أنا علي أن أسعى، فإن فاتني قطار الزواج ماذا أفعل ؟

أحتسب هذا عند الله، وأشتغل بالصلوات، وقيام الليل، والذكر،

وطاعة الله، والدعوة إلى الله، ونشر العلم، فإذا كشف الغطاء كانت

هذه المرأة

التي فاتها قطار الزواج، واشتغلت بطاعة الله أكرمها الله بجنة

عرضها السماوات والأرض، لا تعرف الله عز وجل إذا رحم إنساناً يرحمه،

وهو أعزب، فيسعد سعادة تفوق المتزوجين، وإذا رحم امرأةً وهي عزباء،

أو وهي عانس، ربما رحمها رحمةً تفوق كل ما رحمت به المتزوجات،

فعلى الإنسان أن يرضى بقضاء الله وقدره.

عَنْ سَمُرَةَ

( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّبَتُّلِ )

[ الترمذي، ابن ماجه، النسائي ]

قال تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ

اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ }

( سورة المائدة )