مَنْ وجد شيئًا ملقىً: هل يلتقطه أم يتركه؟
السؤال:
إذا وجد الشخص حاجة ملقاة على الطريق، فهل يحق له أن يأخذها أم لا؟
الجواب:
إذا كان يثق من نفسه أنه يعرِّفها ويؤدي الواجب يأخذها، وإلا فليدعها؛ لأن الواجب
عليه أن يعرفها سنة كاملة، ينادي عليها في الأسواق التي يجتمع الناس، عند أبواب
الجوامع، وأشباهها من مجامع الناس يقول: من له الذاهبة، من له الذاهبة، من له
البشت من له الشنطة، من له كذا من له كذا؟ ولا يبين صفاتها، لكن يشير إلى حقيقتها
ولا يبين صفاتها، فإذا جاء من يعرفها بصفاتها أعطاه إياه، فإن مضت سنة ولم يأت
أحد فهي له، هكذا أمر النبي ﷺ من وجد لقطة فليعرفها بعد أن يعرف عفاصها
ووكاءها وعددها إن كانت نقودًا.
المقصود بعد أن يعرِّفها، نقودًا أو غير نقود، بعد أن يعرف الحقيقة والأوصاف التي
ينبغي أن تُحفظ، فإذا أتقنها كتبها عنده، وضبطها وعرَّفها سنة كاملة، ينادي في
مجامع الناس في الشهر مرتين، ثلاث، أكثر: من له الذاهبة؟ من له اللقطة التي هي
كذا وكذا؟ هي مثلاً شنطة، مثلاً بشت، مثلاً سيف، مثلاً خنجر، مثلاً كذا، ثم إذا جاء
الذي يلتمسها يبيِّن صفاتها، ما هي صفاتها، وايش كذا، فإذا وصفها بصفاتها
المطابقة؛ أعطاه تلك اللقطة، وإن مضت السنة ولم يأت أحد فهي كسائر ماله، ينتفع
بها كسائر ماله، فإذا جاء صاحبها يومًا من الدهر وعرَّف صفاتها أعطاها إياه.
فتاوى الشيخ ابن باز
السبت، 23 نوفمبر 2024
مَنْ وجد شيئًا ملقىً: هل يلتقطه أم يتركه؟
من هو القرين
من هو القرين
هذا كلام ابن باز رحمه الله
وقال ابنُ باز:
(كُلُّ إنسانٍ مَعَه قَرِينٌ مِنَ المَلائِكةِ وقَرِينٌ مِنَ الشَّياطينِ؛
فالمُؤْمِنُ يَقهَرُ شَيطانَه بطاعةِ اللهِ والِاستِقامةِ على دينِهِ،
ويُذِلُّ شَيطانَه حَتَّى يَكونَ ضَعيفًا لا يَستَطيعُ أن يَمنَعَ
المُؤْمِنَ مِنَ الخَيرِ ولا أن يَوقِعَه في الشَّرِّ إلَّا ما شاءَ اللهُ،
والعاصي بمَعاصيه وسَيِّئاتِه يُعِينُ شَيطانَه حَتَّى يَقْوى على مُساعَدَتِه على الباطِلِ، وتَشجيعِه على الباطِلِ،
وعلى تَثبيطِه عَنِ الخَيرِ. فعلى المُؤْمِنِ أن يَتَّقِيَ اللهَ وأن
يَحرِصَ على جِهادِ شَيطانِه بطاعةِ اللهِ ورَسولِه والتَّعوُّذِ باللهِ
مِنَ الشَّيطانِ) .
وقال ابنُ عُثَيمين: (القَرِينُ هوَ الشَّيطانُ مُسَلَّطٌ على الإنسانِ
بإذْنِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، يَأمُرُه بالفَحْشاءِ ويَنْهاه عَنِ المَعروفِ،
كما قال عَزَّ وجَلَّ: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ
بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
ولَكِنْ إذا مَنَّ اللهُ سُبْحانَه وتعالى على العَبدِ بقَلبٍ سَليمٍ،
صادِقٍ مُتَّجِهٍ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، مُريدٍ للآخِرةِ، مُؤْثِرٍ
اللَّهَ على الدُّنيا؛
فإنَّ اللهَ تعالى يُعِينُه على هَذا القَرينِ حَتَّى يَعجِزَ عَن إغوائِه؛ ولذلك يَنبَغي للإنسانِ كُلَّما نَزغَه مِنَ الشَّيطانِ
نَزغٌ أن يَستَعِيذَ باللَّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، كما أمرَ اللهُ؛
حَيثُ قال تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. والمُرادُ بنَزغِ الشَّيطانِ أن يَأمُرَكَ
بتَركِ الطَّاعةِ، ويَأمُرَكَ بفِعلِ المَعصيةِ. فإذا أحسَسْتَ من نَفسِكَ
المَيلَ
إلى تَركِ الطَّاعةِ، فذلك مِنَ الشَّيطانِ، أوِ المَيلَ إلى فِعلِ المَعصيةِ فهَذا مِنَ الشَّيطانِ؛
فبادِرْ بالِاستِعاذةِ باللَّهِ مِنه يُعيذُكَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنه،
وأمَّا كونُ هَذا القَرينِ يَمتَدُّ بأن يَكونَ مَعَ الإنسانِ في قَبرِهِ،
فلا؛ فالظَّاهِرُ -واللهُ أعلَمُ- بمُجَرَّدِ أن يَموتَ الإنسانُ
يُفارِقُه؛ لأنَّ مُهمَّتَه الَّتي كانَ مُسخَّرًا لَها قدِ انتَهَت) .
الخير والشَّر متلازمان
الخير والشَّر متلازمان
إياك ومصاحبة المغرور، فإنه إن رأى منك حسنة نسبها إليه،
وإن بدت منك سيئة نسبها إليك.
الخير والشَّر متلازمان: وكأن حكمة الله اقتضت أن لا يصل الخير
إلا مع شيء من الشر، ولا يكون الشر إلا ومعه نصيب من الخير.