الخميس، 21 نوفمبر 2013

الفرق بين الشَّفَقَة والخَشْيَة :

قال أبو هلال :
 
[ إنَّ الشَّفَقَة ضرب من الرِّقَّة وضعف القلب، ينال الإنسان،
ومِنْ ثمَّ يُقال للأمِّ : أنَّها تُشْفِق على ولدها، أي: تَرِقُّ له،
وليست هي من الخَشْيَة والخوف في شيء، والشَّاهد قوله تعالى :
 
 { إنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ }
 [ المؤمنون:57 ]
 ولو كانت الخَشْيَة هي الشَّفَقَة، لما حَسُن أن يقول ذلك،
 كما لا يَحْسُن أن يقول: يَخْشَون من خَشْيَة ربِّهم. ومن هذا الأصل قولهم:
 ثوبٌ شَفَقٌ، إذا كان رقيقًا... فقولك: أَشْفَقت من كذا،
معناه: ضَعُف قلبي عن احتماله ]
 
الفرق بين الشَّفَقَة والرِّقَّة:
 
قال أبو هلال :
 
[ إنَّه قد يرِقُّ الإنسان لمن لا يُشْفِق عليه، كالذي يَئِد الموْؤُدَة
 الموْؤُدَة: وأد ابنته يئدها وأدًا، فهي موءودة، أي دفنها في القبر وهى حية.
فيَرِقُّ لها -لا محالة-؛ لأنَّ طبع الإنسانيَّة يوجب ذلك، ولا يُشْفِق عليها،
 لأنَّه لو أَشْفَق عليها ما وَأَدَها ]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق