الجمعة، 17 يناير 2014

صدق إمام الصادقين النبي صلى الله عليه وسلم

 
الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كان أصدق الناس وأبرهم
وأكملهم علمًا وعملًا وإيمانًا وإيقانًا، معروفًا بالصدق في قومه،
لا يشك في ذلك أحد منهم، بحيث لا يُدْعى بينهم إلا بالأمين محمد؛
ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن تلك المسائل
التي سألها من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان فيما قال له:
 
[ أوَ كنتم تتَّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟
 قال: لا. فقال هرقل: فما كان ليَدع الكذب على الناس
ويذهب فيكذب على الله عز وجل ]
قال علي رضي الله عنه:
 
[ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس صدرًا، وأصدقهم لهجة،  
 وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه
ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته:
 لم أرَ قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم ]
ويعلق ابن القيم على كلام عليٍّ قائلًا:
 
[ وقوله: أصدق الناس لهجة. هذا مما أقر له به أعداؤه المحاربون له،
 ولم يجرب عليه أحد من أعدائه كذبة واحدة قط،
دع شهادة أوليائه كلهم له به،
فقد حاربه أهل الأرض بأنواع المحاربات مشركوهم وأهل الكتاب منهم
وليس أحد منهم يومًا من الدهر طعن فيه بكذبة واحدة صغيرة ولا كبيرة
قال المسور بن مخرمة قلت لأبي جهل- وكان خالي-: 
يا خال، هل كنتم تتهمون محمدًا بالكذب قبل أن يقول مقالته؟
فقال: والله يا ابن أختي، لقد كان محمد وهو شاب يُدعى فينا الأمين،
فلما وخطه الشيب لم يكن ليكذب.
قلت: يا خال، فلم لا تتبعونه؟
فقال: يا ابن أختي، تنازعنا نحن وبنو هاشم الشرف، فأطعموا وأطعمنا،
وسقوا وسقينا، وأجاروا وأجرنا، فلما تجاثينا على الركب،
وكنا كفرسي رهان ، قالوا: منا نبي. فمتى نأتيهم بهذه؟
 أو كما قال ]
 
وقد روى البخاري من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:
 
( { لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }
[ الشعراء: 214 ]
صعِد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي:
يا بني فهر، يا بني عدي- لبطون قريش- حتى اجتمعوا،
 فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا؛ لينظر ما هو،
فجاء أبو لهب وقريش،
فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أنَّ خيلًا بالوادي تريد أن تُغير عليكم
 أكنتم مُصدقيَّ؟
قالوا: نعم، ما جرَّبنا عليك إلا صدقًا.
قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.
 فقال أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟
فنزلت
{ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ }
[المسد: 1- 2] )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق