السبت، 15 أغسطس 2015

الرجوع في الوصية إذا كان فيها ظلم للورثة


الســــؤال :
سبق أن أوقفت على ذريتي خيار أرضي الزراعية، وتقدر بحوالي
ثمانية عشر معاد إلا ثمن، مجبل الجهة وقفًا معلقًا بعد موتي للذكر
مثل حظ الأنثيين، وأخشى أن يكون في وقفي هذا حيف على
الورثة لأمور:

أولاً: أن الأرض زراعية لا تؤتي ثمارها كالعادة، وإنما تشرب بعد
سنوات عديدة، وقد لا تشرب أكثر الوقت، وتصبح معطلة لا فيها
غلال ولا يجوز بيعها.

ثانيًا: أن أكثر عائلتي نساء، ولا آمن عليهم من الرجال أن يتركوا
الوقف ويتركوا النساء عالة لا شيء معهم.

ثالثًا: أن الأرض التي أوقفتها هي من أحسن الأراضي التي أملكها،
وأخشى أن يؤاخذني الله بعد مماتي على ذلك.

وقد قال لي بعض طلبة العلم: إن كلام الأصحاب من الحنابلة يقضي
أن المعلق على الموت أو على شرط في الحياة لا يقع لازمًا قبل
وجود المعلق عليه؛ لأن ما هو معلق بالموت وصية والوصية
في قولهم: لا تلزم إلا بالموت، والمعلق على شرط في الحياة
في معناها فيثبت في مثل حكمها. انتهى.

وعليه آمل منكم عرض موضوعي هذا على
سماحة المفتي الشيخ الفاضل / عبد العزيز بن عبد الله بن باز،
وأكون بهذا قد عرضت موضوعي على العلماء؛ لينقذوا ذمتي قبل مماتي،
أو يوجهوني الوجهة الصالحة التي يكون بها خلاص ذمتي مما أوقعتها فيه،
هذا والله يحفظكم .

الإجابة
يجوز لك الرجوع عن هذه الوصية، بل ذلك هو الأولى في حقك،
وهو الأصلح في حق الورثة،
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
 ما يدل على ذلك 
 
و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق