السبت، 11 مارس 2017

رفقة السوء وطاعة الوالدين



السؤال
أنا شاب في الثامنة عشرة من عمري، منّ الله عليّ بالهداية
ولله الحمد والمنة من الخامسة عشرة تقريبًا من عمري،
وقبلها كنت أعمل المعاصي في ترك بعض أوقات الصلاة والسرقة
والعادة السرية ومطالعة الفديو ومعصية الوالدين، وبعد أن منّ الله
عليّ بالهداية كما أسلفت لكم مرّ من عمري سنة ونصف تقريبًا
وأنا بخير ولله الحمد، حافظت على الصلاة وتركت السرقة
 والعادة السرية ومعصية الوالدين، واتخذت طريقي مع شباب
ملتزمين يخافون الله في السر والعلانية، ولكن سرعان ما تغير
حالي رجعت لفعل العادة السرية باستمرار، ومشاهدة الأفلام
الخليعة ومعصية الوالدين والسرقة، حيث كان والدي بخيلاً،
 كنت أخاف منه فطاوعتني نفسي أن أسرق منه ففعلت، وأخذت
شيئًا فشيئًا أبتعد عن هؤلاء الشباب الملتزمين، وكل هذه الأعمال
من فعل العادة السرية والسرقة ولا يعلمها إلا الله ثم أنا، ويعلم الله
أنني كنت أعرف أن هذا حرام ولا يجوز، ولكنني حاولت أن أبتعد
عنها ولكنني لم أستطع وتراودني نفسي في بعض الأقوال،
فمثلاً أقول: هل يا ترى صلاتي تقبل بالرغم من أعمالي هذه؟
ويعلم الله محافظتي على الصلوات الخمس كلها والجمعة للجمعة،
حتى أنني لا أترك ولا ركعة في صلاة التراويح في رمضان،
 وأختم القرآن الكريم وأصوم الشهر، وأصبحت لا أطيق حياتي،
أغلب الأحيان خلاف بيني وبـين والدتي، أتركها تقريبًا ثلاثة أيام
أو أكثر لا أكلمها ولا تكلمني، وهكذا باستمرار في أدنى خلاف،
وكذلك الوالد أيضًا، وكذلك أصبح الكذب عندي شيء هين، بعد أن
كنت أكرهه ككره العدو، وحاولت التخلص منه ولكني عجزت
عنه وعجزت أن أفهم، حيث جميع أصدقائي ومدرسي المدرسة
ومن حولي يحبوني، كل من مشى معي يقول أنني والله أحبك
بالرغم ما أفعله من معاصٍ. فضيلة الشيخ إنني والله في حيرة
 من أمري، وأرجو من الله ثم منكم أن تعطوني الجواب الشافي
بأسرع وقت، وإلى هذا اليوم وأنا على هذه الحالة. والله يرعاكم.

الإجابة
يجب عليك التوبة إلى الله جل وعلا مما وقعت فيه من المعاصي،
 مع الاستغفار، والإكثار من الأعمال الصالحة، واجتنـاب مجالس الشر،
وقرناء السوء. كما يجب عليك أن تبر والديك وأن تحسن عشرتهما،
ولا يجوز لك أن تهجرهما؛ لما في ذلك من الأذية والعقوق لهما
. وفقك الله إلى الصراط المستقيم، وجنبك طريـق الغواية والمفسدين.

  و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق