الأحد، 26 نوفمبر 2017

الأمر بالمعروف


علمني الإسلام أن أكون آمرًا بالمعروف، وهو كا ما عرف بالشرع

والعقل حسنه، من أحكام وآدابٍ ومحاسن أخلاق، وأن أكون ناهيًا

عن المنكر، وهو نقيض المعروف ، وقد ذم الله الذين كفروا

من بني إسرائيل بأنهم

{ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }

[المائدة: 79] .

ومجال هذا الأمرو اسع، يحوي جميع فئات المجتمع، فإن من المنك

ر ما يمكن إزالته باليد، وإلا فباللسان، وإلا فبالقلب، وهو أضعف الإيمان .

وعدم العمل به يعني تفشي المنكرات، واتساع رقعة الظلم والفساد

في المجتمع والوطن، وهذا كله يؤدي إلى الانتقام الرباني .

وهذه المسؤولية منوطة بكثير من الناس، ولكنهم لا يأبهون بها،

وخاصةً في الأسواق، والمستشفيات، والملاهي، والجامعات... وغيرها.

فليحذر المسلم، وليفعل ما قدر عليه، أو ليتجنب مواقع المنكرات،

ولا يجالس أصحابها .

ومن المنكرات الأحكام الدستورية المخالفة للشرع، والقوانين

الوضعية المناهضة للدين، والممارسات القمعية والاستبدادية

التي تمارس ضد الناس بدون خوفٍ ولا ردع، وإن الإعلان في التصدي

لهذه الأمور وبيان فسادها من أفضل الجهاد،

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي وحسنه :

( أفضل الجهاد كلمة عدلٍ عند سلطانٍ جائر ).

وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم فيما روي بأسانيد صحيحة :

( الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم

الله بعقاب منه ) .

وقد علمني الإسلام التوازن والمصداقية، فلا أكون متكلمًا بلا عمل،

ولا آمرًا الناس بالبر وأنا مخالفه، فإن هذا إثم ومقت، وعليه عقوبة،

ولن يأخذ الناس كلامي بجد إذا عرفوا أنني صاحب أقوال دون أفعال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق