الجمعة، 25 مايو 2018

الصبر على أذى الوالد

السؤال

إلى أصحاب الفضيلة العلماء وبعد: إن لي أبًا كبيرًا في السن حاد الطباع

كثير حب المال، توفى الله أمنا ونحن أطفال صغار، فتزوج وأنجب طفلتين،

ثم طلقها وتزوج بأخرى، وهي معه حتى اليوم، وأنجب منها طفلتين،

ونحن خمسة إخوة من أمنا، ونحن نعيش بفقر شديد، وكنا نشتغل له

ولزوجه دون أجر لنا، حتى كبرنا والحمد لله وتزوجنا، ونحن الآن في بيت

أبينا، وهو يعيش من فترة في غزة في فلسطين ولكنه يأتي كل فترة، يريد

منا أجرة المنزل، وكأن أبناءه غرباء، والحال ضيق، ثم يطلب منا مالاً

لا ندري من أين نأتي به، إن لم نفعل غضب علينا ولعن وشتم،

وقال غضب الله عليكم وغضب قلبي إلى يوم الدين، ويطردنا من بيوتنا ويشتكي

علينا للدولة، حتى إن المحكمة أخذت علينا تعهد بمبلغ كبير، ثم بدأ يقول

للناس: أولادي يعقونني، ويقول: إنه مريض يريد المال للعلاج، حتى

أصبح علينا ديون كثيرة تصل أكثر من 3 آلاف دينار، ثم بدأ يذهب للذين

لهم علينا ديون، فيقول: أولادي لا يعطوني ما يأخذون فطالبوهم بالدين،

وهم عاقون لي؛ ليشوه صورنا أمام الناس. وإن لنا ميراثا من أمنا –

رحمة الله عليها - أكله علينا، وكلما حاولنا مع أي من أقربائنا ليوجهه

قال: إن هؤلاء أولادي، ليس لأحد عندي شيء. وهو يتنعم به هو وزوجه

ونحن بالفقر والدَّيْن، وإذا جاء أحد المشايخ والدعاة بدأ يبكي ويرقق

قوله لهذا الداعية، ويقول: أنا مريض لا أستطيع أن أعمل، وأولادي

يعقوني. ويصيح ويبكي، ثم إذا خرج طردنا من البيت، وأصبح يقول:

لعنة الله عليكم وغضب قلبي عليكم. ونحن لا نستطيع أن نستأجر بيوتًا

أو أن نبني والحال شديد، نسأل الله الفرج، وهل إن عصيناه وطالبنا

بميراثنا نكون قد عصيناه وعققناه، ماذا نفعل مع أننا لم نبقِ صاحبًا أو أخًا

أو غيره إلا استدنا منه فكيف إذا متنا ونحن بهذه الديون وهذه الحياة

الضيقة؟ نسأل الله الفرج القريب. أفيدونا أفادكم الله، وجزاكم الله خيرًا،

وسدد خطاكم ونفع بكم الأمة، إنه نعم المولى ونعم النصير، وآخر دعوانا

أن الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين

وعلى آله وصحبه أجمعين.

الإجابة

نوصيكم بتقوى الله تعالى والصبر على ما يأتيكم من أذى من أبيكم ،

وأنتم على خير إن شاء الله، وأكثروا من الدعاء له، وإن استطعتم توسيط

بعض الأقارب ومن لهم منزلة عند والدكم لحل المشكلة أو الاستعانة

ببعض أهل الخير والدين - فحسن، ونسـأل الله أن يهدي والدكم إلى

الحـق، وأن يصلحه، وأن يجمع قلوبكم على الخير، وأن يؤلف بينكم،

إنه سميع قريب مجيب

و بالله التوفيق ،
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق