الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

أمي ومراحل حياتي

 عندما نكون صغارًا :
يكون حضنها عالمنا..
 
 وعندما نكبر قليلًا :
يكون طرف ثوبها دليلنا..
 
 وحين نصبح في عمر السابعة:
 تكون الأمان عند عودتنا من المدرسة ..
 
 وفي العاشرة هي:
 المرأة ونحن نمتص من كلامها وتصرفاتها مايبصم شخصيتنا..
 
 وفي الثانية عشر :
تصبح الصديقة في لحظة والعدو عند الغضب لكننا
 لانستطيع النوم دون ابتسامتها ..
 
 وفي الرابعة عشر :
نهرب منها لنؤكد استقلالنا في محاولات مضحكة..
 
 وفي السادسة عشر:
نواجهها بأنها جيل ونحن من جيل آخر!
 
 وفي الثامنة عشر:
 لا نفرح بنجاحنا إلا من خلال فرحة عينيها ودمعة زهوها..
 
 وفي العشرين:
 قد نودعها لنلتحق ببعثة أو نظن أننا نسيناها إزاء
حب العشرين العاصف..
 
 وفي الرابعة والعشرين:
 نخجل من قبلتها اوتوددها وحرصها ونتأفف لأننا لم نعد اطفالا يا امي !
 
 وفي الثلاثين :
ننشغل بزواجنا وأبنائنا وقد نهاتفها أو نزورها..
 
 وفي الخامسة والثلاثين:
تجمعنا وعائلاتنا الصغيرة فنحاول ان نوازن بين انشغالنا عنها والبر بها..
وفي الأربعين تداهمنا لحظات الصحو بين وقت وآخر :
 
 أريد أمي ..
أريد أن أعود إلى حضنها وأتذكر أكلاتها الشهية وكلماتها الظريفة..
أما مابعد الأربعين فنكتشف فجأة إننا أصبحنا نسخة منها  وماكنا نرفضه
من توجيهاتها نكرره مع أبنائنا  وماكنا نغفله من حكمتها و نتجاهله من
نصائحها يداهمنا بقوة لأنه يجري في دمنا وفي إيقاع نبضاتنا ..
 
 أمي ..أحبك في الصغر والكبر..
أنت الحضن والبوصلة وغيمة الأمان السارية فوق رأسي
من المهد إلى اللحد أطال الله في أعمار أمهات أحبابنا وغفر الله
لمن توفاهم غلبتني دمعة .. انهمرت من عيني ..فصددت وانفجرت
باكياً من رحمته  يَا رب في كل دقيقه تمرّ على [ أمّي وأبي ] افتح
 لهم باب راحة لآ يسدّ وهبهم عطايا كجبل أحد  واجعل الجنة لهما دار خلد
اللهم آمين
 
 شارك في نشر ثقافه بر الوالدين
الأم والأب يستطيعون العناية بـ 10 أبناء ولكن 10أبناء أحياناً
لايستطيعون العنايه بـ أم واحده وأب واحد! اللهم ارزقنا برهم في الحياة
وفي الممات وسامحنا إن أخطأنا في حقهم         
 
قل لأمك هذا الدعاء
 (اللهم اجعل أمـَي ممن تقول لها النار اعبري فإن نورك أطفأنــاري
وتقول لها الجنه أقبلي فقد اشتقت إليك قبل أن أراك                             
اللهم اجعل أمي و أمك من  أهل الجنة"
آميييين يارب العالمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق