الاثنين، 21 أغسطس 2017

لن يحنو عليكم بعدي إلا الصالحون


عن المسور ابن مخرمة قال :

باع عبدالرحمن بن عوف أرضا له من عثمان بأربعين ألف دينار ،

فقسم ذلك المال في بني زهرة ، وفقراء المسلمين ، وأمهات المؤمنين ،

وبعث إلى عائشة معي بمال من ذلك المال ،

فقالت عائشة : أما أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

(لن يحنو عليكم بعدي إلا الصالحون )

سقا الله ابن عوف من سلسبيل الجنة .


عن نافع قال :

كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه عز وجل ،

قال نافع : وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه ،

فربما شمر أحدهم

فيلزم المسجد ، فإذا رآه ابن عمر رضي الله عنه على تلك الحسنة أعتقه ،

فيقول له أصحابه : يا أبا عبدالرحمن ، والله ما بهم إلا أن يخدعوك ،

فيقول ابن عمر : فمن خدعنا بالله عز وجل تخدعنا له ؛

قال نافع : فلقد رأيتنا ذات عشية ،

وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمال عظيم ،

فلما أعجبه سيره أناخه مكانه ، ثم نزل عنه ،

فقال : يا نافع انزعوا زمامه ورحله ، وجللوه وأشعروه ،

وأدخلوه في البدن .

عن مكحول قال :

أربع من كن فيه كن له ، وثلاث من كن فيه كن عليه ،

فأما الأربع اللاتي له : فالشكر ، والإيمان ، والدعاء ، والاستغفار ؛

قال الله تعالى : { مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ } ،

وقال : { وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }

وقال: { مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ } ،

وأما الثلاث اللاتي عليه : فالمكر ، والبغي ، والنكث ،

قال الله تعالى : { فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ }

وقال : { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ} ،

وقال : { إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ }

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق