الثلاثاء، 24 أبريل 2018

يأس واكتئاب


♦ ملخص السؤال:
شابٌّ حياتُه معقَّدةٌ، ووَصَلَ به الحالُ إلى درجة الانهيار، ويُعاني
مِن اكتئابٍ ويأسٍ وإحباطٍ وملَلٍ مِن الحياة، وتُراوده أفكارٌ سلبية كالانتِحار.

♦ تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌّ في نهاية العشرين مِن عمري، حياتي معقدةٌ بصورة كبيرة،
حتى وصل بي الحال إلى أني أصبحتُ إنسانًا منهارًا نفسيًّا، لدرجة أنه
بدأتْ تُراودني أفكارٌ لا نهايةَ لها؛ كإنهاء حياتي.

حاولتُ كثيرًا أن أجاهد نفسي حتى لا أقع في أي خطأ، لكوني مسلمًا
وأعلم تمامًا حُرمة ذلك، وأنه لا يتوافق مع إسلامي.

تطور المرضُ النفسي بعدما كبرتُ، وبدأتُ أعرف أكثر عن الأمراض
النفسية وأنواعها، وكنتُ كلما كبرت تكبر معي العُقَد النفسية،
ويمكن أن أختصرها في النقاط الآتية:
• أعاني مِن اكتئابٍ ويأسٍ وإحباطٍ وملَلٍ مِن الحياة وانطواء وانعزال.

• أشعر بوحدانية وعُزلة عن المجتمع، إضافة إلى معاناتي مِن قلقٍ
واضطرابٍ عندما أكون وسط الناس أو في مكانٍ عامٍّ.

• إذا مشيتُ في طريقٍ فيه ناسٌ وكانوا يضحكون، أشعر أنهم
يضحكون عليَّ.

• فشلتُ في دراستي بسبب الاكتِئاب والقلق والرُّهاب.

• لَم تعد لديَّ أي رغبة في الحياة، وأشعر أني ضائع وفاشل،
ولا مستقبل لي سوى الضياع والفقر والانحراف.

• لم أكنْ أدخِّن أو فاسدًا، لكن مع الاضطرابات التي أعيش فيها أصبحتُ
مدخِّنًا وأشاهد الأفلام الإباحية وأمارس العادة السرية.

• حاولتُ الزواج لكني لم أستطعْ بسبب البطالة التي تقف أمامي سدًّا منيعًا.

• أفكر في الزنا كثيرًا، لكن ثقافتي بالأمراض الجنسية المعدية تَرْدَعني
وتوقفني عند حدي، وتمنعني مِن اقتراف هذا الفعل.

• كل ما أُفكِّر فيه الآن هو الانتِحار، فهو السبيلُ الوحيد للتخلُّص
مِن هذه المعاناة.
الجواب

الحمدُ لله الذي بنُوره تتم الصالحات، وبذِكْرِه تُقضى الحاجات.
نبدأ مستعينين بالله في حل المشكلة:
التشخيص:
قلق واكتئاب.

علاج القلق:
علاج معرفي سلوكي.

يجب عليك أن تُحلِّل الأفكار السلبية التي تجعلك قلقًا، وتحاول أن
تستبدل بها أفكارًا إيجابية.

قد تُساعد تدريبات التأمُّل والاسترخاء على التركيز على اللحظة الحالية،
وتقاوم الانشغال بأحداث الماضي أو المستقبل، ويجب أن تعلم أنَّ القلق
سلوك وهميٌّ وليس حقيقيًّا، وأن تكون مؤمنًا مُتوكِّلًا على الله، ويجب
عليك الثقة بالنفس والقيام ببعض الأنشطة الترويحية؛ كالقراءة
وممارسة الرياضة.

أمَّا الاكتئاب:
فعليك التركيز على الجوانب الإيجابية في حياتك، وعلاقاتك مع الأسرة
والآخرين، والحفاظ على الصلوات، وأذكار الصباح والمساء، والتعرُّف
إلى أصدقاء جدد صالحين، وتغيير وجهة النظَر السلبية عن الآخرين
وعن نفسك وعن المستقبل.

عليك تحديد الأفكار السلبية مثل: أن الناس يضحكون أو يسخرون منك؛
لأنه إحساسٌ وهمي، ويجب استبدال أفكار إيجابية به صحيحة وواقعية،
وأن هذا الضحك لأسبابٍ أخرى لا تخصك.

كذلك يُمكن العلاج عن طريق التأمُّل، والتركيز على اللحظة الحالية
بشكل منفتحٍ، فبدلًا من التفكير في الفرَص الضائعة والعُزلة الاجتماعية،
يجب التركيز على الجانب الإيجابي، وعليك أن تحيي المشاعر الإيجابية
نحو الآخرين.

أما بالنسبة لمشاهدتك للأفلام الإباحية والقيام بسلوكيات أخرى، فهذه
الأفعال حرام، ويجب التوقف عنها، وهي أفعال ناتجة عن الفراغ والبطالة،
فيجب عليك البحث عن عمل، وأيضًا مُحاولة إكمال الدراسة في الجامعة.

والله هو الشافي المعين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق