الجمعة، 27 يوليو 2018

الأصل وجود الأطفال في المساجد


يجب أن يدرك المصلي أن الأصل هو وجود الأطفال في المساجد
وليس العكس، والدليل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم:

( إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي،
فأتجوَّز في صلاتي؛ مما أعلم من شدة وَجْد أمه من بكائه )؛
رواه البخاري ومسلم،

وعن أنس رضي الله عنه قال:

( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه
وهو في الصلاة، فيقرأ بالسور الخفيفة أو السور القصيرة.. )
؛ رواه مسلم.

وهذا يدل على أن الصحابيات كن يصطحبن أطفالهن إلى المساجد،
ولم يمنعهن النبيُّ صلى الله عليه وسلم من ذلك، بل كان يخفف عنهن
ويشجعهن؛ لما في المسجد من أثر كبير في تنشئة الأجيال.

وقد نجد في يومنا هذا بعض المصلين يكره وجود الأطفال في المساجد
ويعنفهم بشدة، مما يترتب عليه صد الأطفال عن الذهاب
إلى المساجد بسبب فعله.

فلو أنه حدَّثَهم بلطف عن آداب المسجد، وعقد معهم مسابقة، أن من يلتزم
بالآداب فسيكون له مكافأة، أو حرص على اصطحاب بعض الأوراق
والألوان أو الصلصال والنشاطات المختلفة ليمارسها الأطفال الصغار أثناء
الصلاة؛ فيقلل من ضوضائهم أثناء الصلاة، ويغرس فيهم حب المساجد –
لكان خيرًا له.

ويستدل البعض لطرد الأطفال من المساجد بما روي في الحديث
أنه صلى الله عليه وسلم قال:

"جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم"،
وهذا حديث ضعيف عند جمهور العلماء، ولا يصح الاستدلال به.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق