الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019

علماء ألمان يعثرون على اكتشافات أثرية

علماء ألمان يعثرون على اكتشافات أثرية

عاد علماء وطلاب من قسم علوم الآثار من جامعة غوته في فرانكفورت إلى ألمانيا بعد نجاحات
كبيرة في العثور على اكتشافات أثرية في مناطق كردية، ومن ضمن ما عثر عليه
متحجرات آشورية ونول للنسيج يعود إلى منتصف الألفية الأولى.

صورة جوية لموقع التنقيب في محافظة السليمانية
رغم المخاطر الأمنية قامت مجموعة من علماء الآثار الألمان بالتنقيب عن آثار في المناطق الكردية بشمال العراق،
وهي مناطق كان محظور التنقيب فيها إبان حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وأتاحت فرصة التنقيب لفريق مختص يضم طلابا ومعدين لرسالات دكتوراه من قسم علوم الآثار
في منطقة غرب آسيا بجامعة غوته الألمانية في المساعدة في سد فجوات في الخريطة الأثرية لهذه المنطقة.
مدير الفريق ديرك فيكه، الذي عاد مع فريقه مؤخرا من محافظة السليمانية شمالي العراق،
صرح في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية أن المنطقة التي تم البحث فيها "غير مستكشفة على نحو كبير".
وذكر أنه من ضمن الاكتشافات المفاجئة في المنطقة كان هناك بقايا متفحمة لمنسج (نول)
يعود إلى منتصف الألفية الأولى بعد الميلاد، مضيفا أنه تم العثور على آثار خزفية تكشف
بعض الجوانب التقنية التي كانت مستخدمة آنذاك في صناعة الأواني الفخارية في المنطقة الواقعة على أطراف مملكة بلاد الرافدين.
من جهتها أصدرت جامعة غوته في فرانكفورت بيانا صرحت فيه أن هذه الرحلة
هي الثانية من نوعها في تلك المنطقة، مؤكدة أن الاكتشافات التي قام بها الخبراء
كانت جيدة ووضحت أأن علماء الآثار وجدوا نولا للنسيج يعود إلى الفترة الواقعة بين القرن الرابع
والسادس الميلادي، محترق الأطراف، كما عثرت على متحجرات تعود إلى الفترة الآشورية الجديدة ما بين القرن التاسع والسابع قبل الميلاد. كما لاحظت البعثة الأثرية
وجود جدار حجري ضخم على جانب التل، مما يوحي بأعمال بناء كبيرة وجدت في ذلك الوقت ويرجح الخبراء بأنها تعود إلى أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد.
وأوضح مدير الفريق فيكه أن مناطق الأكراد في شمال العراق من آخر المناطق التي من الممكن
أن ينقب فيها خبراء الآثار بسبب الأزمات السياسية في المنطقة، وأضاف : "سوريا (أيضا) مهدورة أثريا"،
وبين أن العمل الأثري في تركيا يزداد صعوبة مع مدار الوقت. وذكر فيكه أنه يخطط إلى حملة تنقيب جديدة نهاية صيف عام 2018 حال استقرت الأوضاع السياسية هناك،
مثلما كان عليه الحال قبل استفتاء استقلال الأكراد، وتوفر التمويل اللازم للحملة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق