السبت، 28 ديسمبر 2019

سلبيات حب الظهور لدى الأطفال

سلبيات حب الظهور لدى الأطفال

من المعروف أنّ حب الظهور هو سلوك سلبي شائع بين البالغين، إلا أنّ هذا
السلوك قد يظهر أيضاً بين الأطفال، وللحديث أكثر عن هذه الظاهرة التقت
"سيدتي" بالأكاديمية والمستشارة الأسرية والتربوية/ وفاء ناصر العجمي،
لتحدثنا عن سلبيات هذا السلوك ومسبباته وكيفية تعامل الوالدين تجاه
الأطفال الذين يرغبون في لفت الانتباه والظهور كـ"نجم".

فتقول: "مشكلة حب الظهور، لها تأثير مباشر على التركيبة السيكولوجية
للأطفال، إذ أنّها لا تلهيهم عن الدراسة فقط، بل تحرمهم من عيش مرحلة
الطفولة كبقية أقرانهم والاحتكاك بالأطفال، حيث يشعر "الطفل الظهوري"
بأنّ وسطه الاجتماعي مميز ومستواه يختلف عن أقرانه فيتجنب الاحتكاك
بهم، وهذا من شأنه أنّ يولد لديه إحساساً بالغرور والثقة الزائدة في النفس.

أبرز الأسباب التي تدفع الطفل لسلوك حب الظهور:
1- افتقار الطفل للمهارات الحياتية التي تؤهله للعيش كالطفل العادي.

2- إدراك الطفل ممن حوله بأنّ حب الظهور يعطيه إحساساً بالاختلاف
عن باقي زملاء المدرسة أو الأطفال في تلك المرحلة العمرية، فهو الطفل
الذي يحصل على الكثير من المدح والثناء والأموال في بعض الأحيان،
وبالتالي يحدث لدى هذا الطفل نوع من التكبر وتضخم الذات.

3- السماح للطفل بدخول عالم الشهرة في سن مبكرة، ما ينشأ عنه محاولة
مجاراة الطفل لمن هم أكبر منه، لذا تنشأ لديهم هذه العادة السيئة.

سلبيات حب الظهور كثيرة على الأطفال أبرزها:
1- دخول الطفل لعالم الشهرة ينشأ عنه السهر والتعب أثناء التصوير،
إضافةً إلى أنّه يرى ويسمع أموراً لا يعيّها ولا تتناسب مع مرحلته العمرية،
فضلاً عن عدم التمتع بحريته، وربما يتسلل إلى النجم الصغير صفات سلبية
حسب العمل، كالتوتر والعصبية اللذين يفرضهما جو الإعلام
والمضايقات والتجريح من قبل الآخرين.

2- ستمر السنوات وسيشعر الطفل بأنّه كبر فجأة، ولم يستمتع بطفولته ولم
يتعامل بالجزء البريء بداخله ويتحمل مسؤوليات فوق طاقته.

3- بعد وصول الطفل لمرحلة عمرية معينة، سيشعر أن لديه كل النعم الذي
يتمناها الجميع لكنه غير سعيد وقد يصل لمرحلة إشباع وزهد في كل شيء،
لأنه قد حقق كل ما تمناه في سن صغير.

آلية تعامل الوالدين مع الطفل بخطوات بسيطة:
1- ضرورة معاملة الطفل النجم بشكل طبيعي، فقد تكون هذه الحالة
أمر طارئ وينقضي.

2- محاولة إقناع الطفل بانّ حب الظهور لا يؤثر عليه سلباً فحسب، بل على
باقي شرائح المجتمع من الأطفال، بوصفه نموذجا يسوّق لممارسات
معينة سلبية أو إيجابية.

3- يجب أن يكون هناك وعي من قبل الأهل والمدرسة بضرورة دمج الطفل
بمحيطه ومراقبة أي تصرفات وسلوكيات جديدة عليه لمحاولة
السيطرة مبكراً.

4- وجود الطفل بسن مبكرة تحت الأضواء سيؤثر سلباً في تنشئته مثل
إمكانية الانحراف ومشاكل صحية ونفسية جراء تداخل الأعمار، وعدم مقدرة
الطفل على الفصل بين الطفولة والأدوار التي يتقمّصها، لذا
من الضروري وجود رقيب مهمته التوجيه والتوعية.

5- لا مانع إطلاقاً من أن يدعم الآباء مواهب الطفل في وسائل التواصل
الاجتماعي حتى يحقق ذاته ويصبح شخصاً ناجحاً عندما يكبر،
ولكن مع التوازن بين أمور حياته.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق