الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

أوقفوا أفلام السبكي!

ثمة حملة من بعض أفاضل الشباب لمقاومة التحرش الجنسي، فينقضون على المتحرش المتلبس ويكتبون على ظهره عبارة " أنا متحرش" ، وآخرون نظموا وقفة ترفع يافتات تقول : " لا للتحرش "، " كما تدين تدان " و " أترضاه لأمك " ، وغيرها من العبارات المحفزة للرجولة والمثيرة للنخوة .
وهذا جهد مشكور. وعمل صالح نبيل .
ولكن كنت أتمنى على هذا الشباب ، وآمل منه أن ينظم تلك الوقفات أمام مكاتب واستديوهات آل السبكي . [ محمد وأحمد وكريم السبكي وغيرهم من صناع السينما الهابطة ].
وقد كان محمد هذا وأخوه، يعملان في مجال الجزارة، وكان أبوهما صاحب محل جزارة في الدقي، وبقدرة قادر، انتقل هؤلاء من مجال لحوم الأنعام إلى لحوم النساء، حيث السيقان العارية والقبلات المحرمة، والأحضان والمشاهد التي تجرح العفة وتهين الضمائر .
وأحالوا الرذيلة فنًا، والرقص فنًا، والقُبلة فنًا، فلكأني أرى أحداث الأفلام كلَّها تدور حول محور واحد ، هو " العشق "، وأن مفردات قاموس الفيلم، تدور حور معنى معاني الفاحشة .
إنني في قرارة ، أتمنى من كل قلبي . وأحتسب على الله أن تحترق هذه الاستوديوهات، فقد بثت هذه العائلة الفساد والرذيلة بشكل مريع .. ولطخت اسم مصر بين سائر الدول ، وصنعوا سينما تصور للعرب والأجانب أن المرأة المصرية الفقيرة؛ داعرة ومنحطة وتتكسب من فرجها.
لقد رسموا مصر، في أحط صورة، وصورا للعالم أن مصر هي شارع الهرم، وأن المرأة المصرية هي الراقصة فيفي، ويكاد الذي رأى هذه الأفلام ولم ير مصر، يظن أنها بلد الحانات وبيوت البغاء والشذوذ.
ويمكنك أن تحسّ هذا الشعور الجارح حينما تصحب سائحًا صديقًا إلى إحدى دور العرض التي تعرض هذه الأفلام.. سوف تشعر بالحرج الشديد منه، ويعتريك شعور مفاجيء بالمهانة.
ومالي لا أتمنى احتراق أفلام السبكي وغرفه الحمراء، وقد توعد الله الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا بالعذاب الأليم.
أطالب وزير الداخلية والشرطة، بإيقاف هذا العبث والتصدي لهذه الفوضى، ومعاقبة صناع هذه الأفلام التي تمس أمننا القومي.
أطالب الرئيس مرسي أن يُوقف هذا المنكر بيده وسلطانه، فهو مسئول أمام الله ثم أمام الشعب عن تأثير هذه الأفلام في أخلاق شبابنا، وإيذائها لحياء بناتنا ، فلو تعرضت إحدى الفتيات الصالحات لمثل هذا التحرش، وامتدت إليها يد خبيثة، فسوف تكون مسوؤلا عن هذا يا سيادة الرئيس ، وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وتذكر قولة عمر بن الخطاب " لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها . لـِم لم تصلح لها الطريق يا عمر".
 
محمد مسعد ياقوت*- باحث تربوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق