الاثنين، 26 يناير 2015

البر و الصلة


كلما تأملت حال السلف في العبادة والأخلاق :
عجزت عن النطق ولو بنصف كلمة
واتساءل كيف وصلوا إلى هذه الدرجة من العبادة والاخلأق؟
يلمس فراش أمه بيده ويتقلب بظهره عليه ليتأكد من لينه وراحته
وكان حجر بن الأدبر يلمس فراش أمه بيده ويتقلب بظهره عليه ليتأكد
من لينه وراحته ثم يضجعها عليه.
قدم من السفر فكره أن يقعد وهي قائمة :
قال سفيان بن عيينة:
«قدم رجل من سفر فصادف أمه قائمة تصلي، فكره أن
يقعد وهي قائمة، فعلمت ما أراد، فطولت ليؤجر».
مارقى سطحًا تحته والده وما مشى في النهار أمامه وفي الليل خلفه
عن عمر بن ذر:
أنه لما مات ابنه، قيل له: كيف كان بره؟ قال: ما مشى معي نهارًا قط
إلا كان خلفي، ولا ليلًا إلا كان أمامي، ولا رقى على سطح أنا تحته.
وكان طلق بن حبيب يقبل رأس أمه، وكان لا يمشي فوق ظهر بيتٍ
هي تحته إجلالاً لها. تعاتبه أمه فلا يرفع طرفه إليها
عن بكر بن عياش، يقول:
ربما كنت مع منصور في منزله جالسًا فتصيح به أمه، وكانت فظة
غليظة، فتقول: يا منصور، يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى،
وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها .
البر والصلة لابن الجوزي (1/89)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق