الجمعة، 2 مارس 2018

عدم القدرة على مواجهة الآخرين

السؤال

♦ الملخص:
فتاة تشكو من الخجل الشديد الذي جعلها تعيش في عزلة عن الناس،
وبعدما كبرت تريد أن تخرج إلى الحياة، وتغير واقعها، وتسأل: كيف السبيل إلى ذلك؟!


♦ التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة في نهاية العشرين من عمري، مشكلتي تكمن في الخجل الشديد،
فمنذ صغري وأنا لا أُشارك في الحصص والمحاضرات، وإذا سُئِلتُ
يَحمرُّ وجهي، ويَتصبَّب العرق مني، وإذا تكلمتُ تضيع الأفكار من رأسي.

كل ما أريده أن أخرج إلى الحياة، أريد أن أغيرَ واقعي وأتغير، أريد أنْ
أولدَ مِن جديد، أريد أن أتنفَّسَ هواء منعشًا يُشعرني أني ما زلتُ على
قيد الحياة، لكن كيف السبيل إلى ذلك؟!

الخوف الذي أعيش فيه جَعَلني أُقدم على سجن نفسي، والآن زاد
الخوف أضعاف ما كان عليه سابقًا، وأظن أني سأنهار عند أول
موقفٍ أُواجِهُه!

أخبِروني هل أنا بحاجةٍ إلى طبيبٍ نفسيٍّ أو لا؟ أخبِروني كيف يُمكنني
أن أتعاملَ مع البشر الذين يملؤون العالم، أريد خطوات عملية؟!
الجواب

الحمدُ لله الذي تتم بنوره الصالحات، وتُقضى بذكره الحاجات.
نبدأ مُستعينين بالله في حل المشكلة.
التشخيص: الخجل وعدم القدرة على مواجهة الآخرين.
العلاج:
• العلاج بالتعرُّض: يجب أن تتظاهري بتمثيل دور إيجابي في مواقفَ
تُسبب لكِ الإحراج؛ مثل: التظاهر بالاتصال مع الآخرين، وبدء حديث معهم،
وبمرور الوقت يتحوَّل التظاهرُ إلى سلوكٍ واقعي.
• التدريب على التواصل مع الآخرين.
• التركيز على ثقتك بنفسك وعلى قدراتك الخاصة الشخصية.
• يجب أن تتولي زمام المبادرة في مساعدة نفسك على التخلُّص مِن
الخجل، مِن خلال أداء شيء معين كان يُسَبِّب لك الخجل.
• قومي بكتابة ما تنوين القيام به، وأسباب تردُّدك في القيام به، ثم قيِّمي نفسك
مِن خلال تسجيل عدد المرات التي قمتِ فيها بتنفيذ ما عزمتِ على
أدائه وما حدث لك بعد التنفيذ.
• ألقي التحية يوميًّا على عددٍ مِن النساء الغريبات عنك.
• حاولي أن تكتبي رسالة إلى نفسك عندما تكون لديك مشاعرُ داخلية
حول موضوع معين، واقرئي الرسالة بعد الانتهاء من الكتابة.
• حاولي أن تكتسبي الثقة بالنفس عن طريق كتابة نقاط ضعفك في
عمود خاص، واكتبي في الجهة المقابِلة الصفة المضادة لنقطة الضعف.

وأخيرًا يجب المحافظة على الصلوات المفروضة، وقراءة القرآن، والحفاظ
على الأذكار، وأن تكوني على ثقة بأن الله يقف بجانبك في كل الأحوال.

في حالة عدم الاستجابة بعد عمَل الخطوات السابقة، يُمكنك الذهاب إلى طبيبٍ
نفسيٍّ، وإن كنتُ أعتقد أن ممارسة الخطوات السابقة بانتظامٍ سوف
يقضي تمامًا على الخجل المفرط بإذن الله.
والله المستعان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق