الخميس، 1 مارس 2018

طردت من الجامعة وأعاني من الاكتئاب

السؤال

♦ الملخص:
شابٌّ رسَب في الجامعةِ وطُرِدَ منها، وأصبح بلا عملٍ أو دراسةٍ،
وأُصيبَ باكتئابٍ شديدٍ، ويريد بعض النصائح التي تجعله يتخطى الاكتئاب.

♦ التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالب استنفذتُ مرات الرسوب في الجامعة، وطُردتُ منها، والآن
أنا بلا عملٍ أو دراسةٍ، مما سبَّب لي اكتئاباً شديداً ما زلتُ أعاني منه.

متعب نفسيًّا، ولا أنام إلا قليلًا، ولا يوجد ما يشغل وقتي، ولا أفعل شيئًا
في حياتي إلا الجلوس أمام الإنترنت والسهر طوال الليل!

كنتُ أتمنى أن أكون شيئًا، ولكن هذا هو الحظ، حتى أصبحتُ مُنعزلًا
عن المجتمع؛ لأني أعلم أني غيرُ مفيدٍ للمجتمع مِن حولي، وكل ما
أرجوه منكم أن تفيدوني برأيكم ونصائحكم بارك الله فيكم.
الجواب

ابني الكريم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
نُرَحِّب بك في شبكة الألوكة، ونسأل الله العليَّ القدير أن يُسَدِّدنا في
تقديم ما ينفعك وينفع جميع المستشيرين.

سأبدأ معك يا بُني من العبارة التي أوردتها في رسالتك:
(ولكن هذا هو الحظ)؛ إذ أجِد فيها مركزَ المشكلة، فرغم نجاحك في
تحديد وتشخيص الأسباب التي قادتْ إلى وضعك الحالي الذي يُزعجك
في معرض رسالتك، تعود لتُلقي بالسبب على الحظ!

ليس للحظِّ أيُّ دور فيما تُعاني منه حاليًّا، والأمرُ كله مرتبط بعدم
وجود (العزيمة) عندك لمواصلة ما تضعه من أهداف، وليس فقط
(التمني)، فالأمنياتُ لا تكفي وحدها إن لم يُصاحبها إصرار وعزيمة
تساعدك على المضي في تحقيقها، وهذا ما يُثبته تمهلك في الدراسة
حاليًّا حتى ضاع عليك وقتٌ ليس بالقليل.

ورغم ذلك فالوقتُ لَم يَفُتْكَ كما تظن، لا سيما وأنك الآن (تُعيد) ما
درستَه لعامينِ متتالينِ، وما عليك الآن إلا التمسُّك بهدفك بالنجاح
والإصرار على تحقيقه؛ ولذا أنصحك بعمل جدولٍ دراسيٍّ لك تُحدد فيه
بضعة أيام لقراءة كل مُقرر، ثم تُقَسِّم مادة المقرر على عددِ تلك الأيام
لتُحدد مِن خلال ذلك عدد الساعات التي عليك المذاكرة فيها، فإن إلزامَ
نفسك بهذا الجدول يُساعدك على تنظيم وقتك، والاستفادة مما تبقى مِن
الأيام دون الشعور بالقلق مِن ضياعها، كما سيُعطيك شعورًا بأنك
قمتَ بفعل إيجابيٍّ، وهو شعورٌ يُشجِّعك على الاستمرار فيما بدأتَه.

كما أنَّ ذلك سيمنحك وقتًا للراحة، والتي عليك القيام بنشاط محببٍ إلى
نفسك فيها، لتكافئ نفسك على ما قمتَ به، وبذلك تستبدل بشعورك
السلبي ولوم وتوبيخ نفسك على التقصير آخرَ إيجابيًّا ومكافئًا لها.
وأخيرًا، أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يُصْلِحَ شأنك كله، ويفتحَ لك
أبواب الخير والعلم وينفع بك
وسنكون سُعداء بسَماع أخبارك الطيبة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق