الثلاثاء، 26 يونيو 2018

السلوك الغذائي السليم يقلل إصابة الجنين بالإعاقة


تلعب التغذية دورا مهما بصفة عامة فى صحة الإنسان منذ أن يكون جنينا
فى رحم أمه، وعندما يصبح طفلا، وفى مرحلة المراهقة، مرورا بمرحله
الشباب ثم الشيخوخة.. وأى زيادة أو نقصان قد تؤدى إلى تأخر
فى النمو مما يترتب عليه تكوين خلقى غير سوى ينتج عنه
الإصابة ببعض الإعاقات.

لذلك التقت صفحة -صناع التحدى- بالدكتورة بسمة سليمان أخصائية
السمنة والتغذية العلاجية للتعرف على السلوك الغذائى السليم الذى
لا يؤثر على سلامة الجنين.

فى البداية تقول الدكتور بسمة: السلوك التغذوى للأم سواء كان سوء
تغذيه أو زيادة التغذية تمثل ضرر على صحة الأم الحامل وسلامه جنينها
وتنعكس فى صورة تأخر النمو وقله الوزن وأحيانا تصل خطورة الأمر
إلى تكوين خلقى غير سوى حيث تشير دراسات عديدة إلى أن السيدات
الحوامل اللائى يعانين من قله التغذية يلدن مواليد تعانى أيضا من قله
التغذية لدرجة قد تفقدهم حتى القيام بأهم وأول تفاعل لهم مع البيئة
الخارجية وهو عملية الرضاعة حيث يفشل المولود فى إستخدام ثدى
أمة لسوء حالته، كما أن الإفراط فى تناول الطعام أى الإفراط فى تناول
العناصر الغذائية يؤدى إلى تأثير معاكس لصحة الأم وسلامه
تكوين الجنين.

وتضيف: يوجد بعض السيدات يحدث لديهن خلل فى التناول الغذائى
مما يؤثر على صحة الجنين، فمثلا عند نقص البروتين عن 60 جم يوميا
متنوعة من المصادر النباتية كالفول والعدس والبسلة واللوبيا والفاصوليا
والمصادر الحيوانية كاللحوم والطيور والأرانب والأسماك والألبان لتوفير
الأحماض الأمينية الأساسية والغير أساسية تؤدى إلى عدم إكتمال
المشيمة وولادة مولود له مقياسا تجسميا شاذا وينعكس ذلك على الطول
والوزن ومحيط الرأس وتبدو الخطورة عندما تكون هذه التأثيرات السلبية
غير قابله للإصلاح، كما أن نقص الحديد والمتوفر باللحوم والكبدة
والخضروات الخضراء يؤدى إلى ولادة مواليد غير مكتملة النضج،
كما أن نقص الزنك يؤدى إلى بطئ النمو وضعف كفاءة جهاز المناعة
نظرا لغياب الزنك أو نقص مستواه بكرات الدم البيضاء والتى تؤدى إلى
تغيرات خلقيه ومرضية، ويتوفر الزنك فى الجزر والخس والردة
والقمح والبسلة والأرز والكرنب.

وتكمل: إن نقص الفولاسين يؤدى إلى فقد السيدة الحامل تأمين إحتياجات
الجنين مما يؤدى إلى تضخم كرات الدم الحمراء معقل مستوى
الهيموجلوبين، وبالتالى يؤدى إلى بطئ العمليات الحيوية بالجسم ويؤثر
على النمو الطبيعى للمشيمة وتزداد معدلات الإجهاض وفقد الجنين.

وتتمثل المصادر الغنية بالفولاسين فى الفاصوليا والبطاطس والسبانخ
والكبدة واللحوم والفول والخميرة الطازجة، ومن جانب آخر تناول
جرعات زائدة من الفيتامين مثل تناول الجرعات الدوائية دون الحاجة لها
يؤدى إلى تشوهات خلقيه فى العظام الطولية وعظام الجمجمة مع جفاف
الجلد وفقد الشهية والقئ المصاحب لحده الطباع.. ومن المصادر الغنية
بالفيتامين الكبدة والبيض واللحوم والحليب كامل الدسم والكاروتين
وهو البروفيتامين والذى يتحول داخل الجسم إلى الريتنول أو الصورة
الفعالة، من العناصر الغنية بالفيتامين الجزر والفلفل الأصفر والمانجو
والمشمش والخوخ والقرع العسلى والبطاطا، كما أن نقص اليود لدى الأم
الحامل فى أثناء فتره الحمل يعيق نمو العقل ويزيد من إحتماليه الإصابة
بالتخلف العقلى وتوقف نمو الجهاز العصبى ونمو الأنسجة عامه مما
يؤدى إلى القزامة، والعناصر العنيه باليود تتمثل فى الأغذية البحرية
كالأسماك والجمبرى والمحار بالاضافة إلى زيت كبد الحوت والسبانخ
والبيض والبروكلى والمكسرات.

وتستطرد: إن تناول الجرعات المرتفعة من المغذيات النقية كمصادر
دوائية من دون الحاجة لها حيث إنه عند عدم إحتياج الجسم منها تشكل
تناول إجبارى للجسم ويعتبر تحميل حيوى إجبارى لأجهزة الجسم لذلك
لا يجب تناول مصادر دوائية من المغذيات للام الحامل من تلقاء نفسها
فلا بد من إستشاره الطبيب بكيفية تناولها والجرعة فى حاله الحاجة إليها.

لذلك كان عدم الإتزان فى المتناول الغذائى اليومى من العناصر الغذائية
المختلفة للسيدة الحامل سواء بالزيادة أو بالنقص يؤدى كلاهما إلى
تغيرات غير سويه قد تكون غير قابله للشفاء نتيجة تهدم خلايا الجنين
أو تشوه تكوين العظام حتى لو تم تحسينا لحاله الغذائية فيما بعد،
ومن هنا كان لزاما إتباع التوصيات الغذائية وضبط السلوكيات التغذوية
الإيجابية مع ظروف الحمل بأن تناول السيدة جميع الأغذية الجيدة كماً
وكيفاً، أى تلك الغنية بالعناصر الغذائية كمصادر طبيعيه لتغطى إحتياجاتها
لتحقيق الفائدة كاملة مع تخزين قدر مسموح به للإستخدام خلال الظروف
الفسيولوجية الطبيعية، مع البعد عن تناول تلك المصادر النقية
من الفيتامينات بشكل عشوائى حتى لا تعانى من مخاطر وتغيرات غير
مرغوب فيها سواء لها أو للجنين قد تمتد ليعانى منها المولود بعد ولادته.

وتختتم الدكتور بسمة حديثها قائلة: هناك عوامل تؤدى لتشوهات الأجنة
يجب البعد عنها قدر المستطاع ومنها التدخين، سواء التدخين أو التعرض
للتدخين السلبى حيث يقل معدل سريان الدم بالأوعية الدموية بالرحم
وبالحبل السرى بالإضافة إلى شيوع وجود نواتج المركبات الضارة
الملوثة الناتجة عن التدخين فى دم السيدة الحامل مثل أول أكسيد الكربون
الذى يزيد معدل إرتباطه بالهيموجلوبين والتى تفوق قدره إرتباطه
بالأكسجين 200 ضعف كما أن إرتفاع معدلات النيكوتين والسيانيد
السامة والقطران فى دم الحامل مما يضر الجهاز العصبى للام والطفل
وأحيانا يؤدى لولادة أطفال مبسترين أى غير مكتملى النمو من حيث
إنخفاض وزن الجسم عن المعدل الطبيعى ونقص نمو قطر الجمجمة
ويؤدى إلى إضطرابات برسم المخ الكهربائى مما يؤثر على القدرات
الإستيعابية فى أثناء الدراسة، كما أن تناول الشاى والقهوة والمشروبات
الغازية وهى مصادر غنية بالكافيين تؤدى إلى إضطرابات عضوية لدى
الجنين، وتمثل السمنة خطورة على صحة الأم والجنين، حيث تزيد
من إحتمالية إصابة الأم بسكر الحمل ومضاعفاته كذلك إصابة الجنين
فى رحمها بالسمنة التى تؤدى إلى مواليد تزداد لديهم إحتماليه الإصابة
بالسمنة وأحيانا مرض السكرى، ومن الضرورى تجنب التلوث البيئى
سواء الأغذية الملوثة بالرصاص أو الكادميوم والتعرض للإشعاعات
المنبعثة من أبراج تقوية الهواتف المحمولة أو محطات توليد الكهرباء
مما يؤدى إلى ولادة أجنة مبتسرين ويزيد من إحتماليه تشوهات خلقيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق