الجمعة، 3 أغسطس 2018

كرهي لزوجي (3)

مشكلتي في كرهي لزوجي (3)

وأما الشِّقُّ الاستشاري: فهو المتعلِّق بكرهك لزوجك.

فبعد تأمُّل ماذكرتِه من مدة الزواج التي استمرَّت أربع سنوات، وإنجابك
منه هذه البنت (أصلحها الله)، وكرهك له ونفرتك منه من ليلة الزواج،
وما صاحب ذلك من أخلاقه التي تؤخذ عليه، وغير ذلك مما ذكرتِه،
فكلُّ هذا يدلُّ على أن الله لم يكتب بينكما شيئاً من الألفة، وهذه أمور
ليست بيدك ولا بيده؛ كما حصل من زوجة ثابت بن قيس بن شمَّاس
رضي الله عنه حين جاءت تشتكي للنبيِّ صلى الله عليه وسلم بغضها
له وتقول: إنها لاتنقم عليه دينًا ولا خُلُقًا، غير أنها تبغضه، حتى قالت:
(غير أني أكره الكفر في الإسلام)،
فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ ما أعطاها من المهر وأن يطلِّقها.

فالذي أراه لك أيتها الأخت الكريمة: أن تنظري بعين العقل في الواقع الذي تعيشينه،
وأن تتخذي القرار الحكيم في معاناتك، وألا تضيعي عمرك وراء سراب
هذه العلاقة الهشَّة، وقد يكون القرار صعبًا بسبب وجود البنت،
وربما بعض الضغوط الاجتماعية، لكن الأصعب منه العيش في كنف
زوج لم يكتب الله بينك وبينه شيئاً من المودَّة والرحمة، وليست المسألة
مسألة يوم أو يومين أو سنة أو سنتين حتى ننصحك بالصبر
على ذلك، ولكنها عمر قد يطول والعلم عند الله.

وهذا كلُّه لو كان زوجك يصلي، فكيف إذا انضاف إلى ذلك تركه للصلاة،
أو تأخيرها عن وقتها؟!

أظن الأمر لا يحتاج إلى التردُّد، وفقك الله لما يحب ويرضى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جواب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على السؤال المتعلق بترك الصلاة:

ماذا يفعل الرجل إذا أمر أهله بالصلاة ولكنهم لم يستمعوا إليه، أيسكن
معهم ويخالطهم أم يخرج من البيت ؟
إذا كان الأهل لا يصلون أبداً فإنهم كفار، مرتدون، خارجون عن الإسلام،
ولا يجوز أن يسكن معهم، ولكن يجب عليه أن يدعوهم ويلح ويكرر لعل
الله يهديهم؛ لأن تارك الصلاة كافر - والعياذ بالله - بدليل الكتاب
والسنة، وقول الصحابة، والنظر الصحيح.

• أما من القرآن:
فقوله تعالى عن المشركين:
{ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ
الآْيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

[التّوبـَـة: 11]
مفهوم الآية أنهم إذا لم يفعلوا ذلك فليسوا إخواناً لنا ولا تنتفي الأخوة
الدينية بالمعاصي وإن عظمت، ولكن تنتفي عند الخروج عن الإسلام .

• أما من السنة:
فقول النبي صلى الله عليه وسلم:
( إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ )
[1] –
ثابت في صحيح مسلم - وقوله في حديث بريدة رضي الله
عنه في السنن:
( الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ)
[2].

• أما أقوال الصحابة:
قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:
(لا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ )
[3] ،
والحظ: النصيب، وهو هنا نكرة في سياق النفي فيكون عاماً لا نصيب
لا قليل ولا كثير - وقال عبدالله بن شقيق: كان أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق