الاثنين، 30 سبتمبر 2019

حسان الانترنت يدمرن حياتي


إعداد الشيخ الدكتور:غازي الشمري



حسان الانترنت يدمرن حياتي السؤال: أنا شاب ملتزم ولله الحمد، أسكن أنا

وزوجتي مع أهلي في بيت واحد، وأخي يفرض علينا آراءه، وقد تطلقت

أختي لسوء معاملة زوجها لها. فعادت أختي إلى بيتنا وحدثت المشكلات

بينها وبين زوجتي، كل هذا يحدث وأنا لم أتخذ أي قرار. أما المشكلة الأخرى

فهي عدم اقتناعي بزوجتي؛ فقد تزوجتها وأنا غير مقتنع بها وقد أخبرتها

بذلك، فكانت تبكي كثيراً عندما أقول لها هذا الكلام. وبعد ذلك بدأت أدخل

بعض المواقع الإباحية في الإنترنت، وكنت أرى الفنانات والممثلات ؛ وذلك

لأنني لم أجد في زوجتي ما يبعدني عن النظر إلى النساء الأخريات. والآن

أنا في حيرة من أمري. أرشدوني ماذا أفعل؟



الجواب: أخي الكريم ذكرت أنك ملتزم بدين الله، وتخاف الله وتخشاه وهذه

حقيقة الالتزام والتدين والخوف من الله سبحانه وتعالى، ومعاملة الخلق على

ذلك ومنهم الزوجة، فإن تدينك والتزامك يوجب عليك احترامها وتقديرها

وعدم الإساءة إليها، وإذا حصل منك خلاف ذلك فلا تخاف إلا على نفسك.

الواجب على كل مسلم أن يلتزم بشرع الله ودينه في كل شيء يقدم عليه،

ويتقي الله ويعلم أن عاقبة المعاصي والذنوب هو عدم التوفيق في الدنيا

والآخرة، وهذا من شؤم المعاصي وأثرها على الإنسان. عند ما يشعر الزوج

بأن هناك مشكلات بينه وبين زوجته فعليه أن يسعى في حلها بالطرق

الشرعية والآداب المرعية، فإن انتهت المشكلات وتم حلها فالحمد لله،

وإن لم يحصل ذلك واستطاع الصبر والتحمل فالحمد لله ولك الأجر على ذلك

، وإذا لم تتحمل ورأيت أن ذلك يؤثر على علاقتكما فإن الله يقول:



{ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ }



ولعل المفارقة بدون أذى خير لك من الإساءة والأذى. مقارنة الزوجة

بالمغنيات والفنانات وعارضات الأزياء من سقط المجتمع وعالم الرذيلة

غير صحيح لأن من يحب ذلك شكلاً لا يرضاه على الحقيقة، ثم هؤلاء

فاشلات. الكمال متعذر، والإنسان يكتنفه النقص من كل جهة، وهو بحاجة

إلى من يقبل إحسانه ويتحمل زلته وتقصيره، وهو بين الأزواج أولى. إدخال

المشكلات بعضها في بعض يدل على قلة العقل، وعدم سداد الرأي، والحماقة

التي ربما لا تنتهي بهذه الزوجة، وإنما الواجب عليك أن تنظر إلى كل مشكلة

بعيدة عن غيرها، ولا تربط بين فشل أختك في زواجها وبين زوجتك. تحمل

المسؤولية وما ينتج عنها، وعدم تحميل الآخرين الفشل والإخفاقات

والأخطاء والصدق مع النفس في ذلك سبب للحل الصحيح وتجاوز الكبوات.



الرجولة التي اختص الله بها الرجال ليست إلا زيادة في التكليف والمسؤولية

والتحمل، وبذلك يكون الرجل رجلاً على حقيقته، ومفضلاً بما فضله الله به.

ولعل من الحلول لك الاستقلال في بيت خاص بك، وترك النظر المحرم سواء

في الشاشات أو غيرها، والإكثار من العبادات والطاعات.

قال الله تعالى:



{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ

وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا }



نسأل الله لك التوفيق والسداد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق