الخميس، 20 أكتوبر 2016

استُروا أوجَاعَكم



 
فزَكريّا في وصْفِ القُرآن لَم يَزِد على أن ؛
 
 { نادَى ربَّه نداءً خَفيّا }
 
 
همَس فيه بأرَقٍ ؛ خَبّأه في كلِّ سنوات عُمره
 
{ وكانَت امْرَأتي عاقِراً } !
 
 
لقدْ كان الهَمْس ليلاً
في مكانٍ قَصيٍّ عن سَمعِ النّاس ، و فُضول النّاس !
هَمْس بِحاجَتِه الفِطرية لِمن بيدهِ مَقاليد الأمر ، ومفاتيح الفرَج !
 
{ فَهبْ لي من لدُنك وليّاً }
 
 
 هَمَس بها لله وحده ؛
دون أن يَهتِك سِتر ما بينه و بين زوجِه
بلْ قدّم في أول الدُّعاء ؛ ضَعفه .. فهو الذي ؛
 
 { وَهَن العَظم }  منه  { واشتَعل الرَّأسُ شَيبا } !
 
وهذهِ قمّة الرِّقي في العَلاقة الزوجيّة  
 كأنّما يعتَذر عن زوجته ، ويَحمل العِبء عنها !
ويَصف ضَعفه ويسأل ربّه مَخرجاً ؛ لا يُنقِض العَلاقة العَتيقة !
سَتَر النّقص
 فأتمّ الله له الأمر على أجملِ ما يكون
إذْ جاءه يَحيى
 
 { بَرّاً بوالِديه } !
 
 
كلاهما فقدْ استحقّ الزَّوجان برّ الولد ؛
لبرٍّ خفيٍّ بينَهما ! وبثَّ الشّكوى لربِّه  فجاءَته البُشرى ؛
 
 { لَم نَجعل له مِن قبلُ سَميّا } !
 
 
إذْ لا يَليق بموقِفه الذي ليْس له مثيل ؛
 إلا طفل ليسَ له مَثيل !
 
 
الأنبياءُ مدرسةٌ في الحَياة  
والقُرآن ؛ هو وثيقةُ التَّعليم !
 
الدّكتورة :
كِفاح أبو هَنُّود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق