الخميس، 17 نوفمبر 2016

القرض الحسن لله تعالي


قال الله تعالى :
 
{ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا
 فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
[ البقرة : 245 ]
 
 
يقول ابن القيم رحمه الله
في طريق الهجرتين :
 
 
سمى ذلك الإنفاق قرضاً حسناً ،  
 حثاً للنفوس وبعثاً لها على البذل ،
 لأن الباذل متى علم أن عين ماله يعود إليه ولا بد ,
طوّعت له نفسه بذله ، وسهل عليه إخراجه ،
فإن علم أن المستقرض مليّ وفيّ محسن
 كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه  

 
فإن علم أن المستقرض يتجر له بما اقترضه
وينميه له ويثمره حتى يصير أضعاف ما بذله
كان بالقرض أسمح وأسمح   
 
 
فإن علم أنه مع ذلك كله يزيده من فضله
وعطائه أجراً آخر من غير جنس القرض   
 
 
وأن ذلك الأجر حظ عظيم وعطاء كريم
فإنه لا يتخلف عن قرضه إلا لآفة في نفسه
من البخل والشح أو عدم الثقة بالضمان ,
وذلك من ضعف إيمانه   
ولهذا كانت الصدقة برهاناً لصاحبها  
 
 
( اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها، أنت خير من زكاها،
 أنت وليها ومولاها )
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق