الاثنين، 2 يناير 2017

علمتني الحياة‎


علمتني الحياة
من أحسن إليك ثم أساء فقد أنساك إحسانه .
 
 
لو كنت متوكلاً عليه حق التوكل لما قلقت للمستقبل ،
 ولو كنت واثقاً من رحمته تمام الثقة لما يئست من الفرج ،
 ولو كنت موقناً بحكمته كل اليقين لما عتبت عليه في قضائه وقدره ،
 ولو كنت مطمئناً إلى عدالته بالغ الاطمئنان لما شككت في نهاية الظالمين .
 
 
في درب الحياة ضيَّعت نفسي ثم وجدتها في فناء الله ،
وفي متاهات الطريق فقدت غايتي ثم ألفيتها في كتاب الله ،
وفي زحام الموكب ضللت رحلي ثم وجدته عند رسول الله .
 
 
لولا رحمتك بي يا إلهي لكنت فريسة الأطماع
ولولا هدايتك لي لكنت سجين الأوهام
ولولا إحسانك إليَّ لكنت شريد الحاجات
 ولولا حمايتك لي لكنت طريد اللئام
 ولولا توبتك عليَّ لكنت صريع الآثام .
 
 
الدين لا يمحو الغرائز ولكن يروِّضها ،
 والتربية لا تغيِّر الطباع ولكن تهذِّبها .
 
 
الشهامة أن تغار على حرمات الله ،
 والنجدة أن تبادر إلى نداء الله ،
 والشجاعة أن تسرع إلى نصرة الله ،
 والمروءة أن تحفظ مَنْ حولك مِنْ عيال الله ،
 والسخاء أن لا تردَّ لله أمراً ولا نهياً.
 
 
الكرام يتعاملون بالثقة ، ويتواصلون بحسن الظن ،
 ويتوادّون بالإغضاء عن الهفوات.
 
الفقه أن تفقه عن الله شرعه ،
وعن رسول الله خُلُقه ،
 وعن صحابته سيرتهم وسلوكهم .
 
 
وفي المآزق ينكشف لؤم الطباع
وفي الفتن تنكشف أصالة الآراء
 وفي الحكم ينكشف زيف الأخلاق
وفي المال تنكشف دعوى الورع
وفي الجاه ينكشف كرم الأصل
وفي الشدة ينكشف صدق الأخوة .
 
 
لا تغرنك دمعة الزاهد
 فربما كانت لفرار الدنيا من يده ،
 
 ولا تغرنك بسمة الظالم ،
 فربما كانت لإحكام الطوق في عنقك ،
 
 ولا تغرنك مسالمة الغادر ،
 فربما كانت للوثوب عليك وأنت نائم ،
 
ولا يغرنك بكاء الزوجة ،
فربما كان لإخفاقها في السيطرة عليك.
 
 
احذر ضحك الشيطان منك في ست ساعات :
 ساعة الغضب ، والمفاخرة ، والمجادلة ، وهجمة الزهد المفاجئة ،
 والحماس وأنت تخطب في الجماهير ، والبكاء وأنت تعظ الناس .
 
احذر لئيم الأصل ،
 فقد يدركه لؤم أصله وأنت في أشد الحاجة إلى صداقته ،
 
 واحذر لئيم الطبع ،
 فقد يدركه لؤم طبعه وأنت في أشد الحاجة إلى معونته .
 
احذر الحقود إذا تسلط ، والجاهل إذا قضى ،
واللئيم إذا حكم ، والجائع إذا يئس ،
 والواعظ المتزهد أي الذي يتظاهر بالزهد إذا كثر مستمعوه. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق