السبت، 25 فبراير 2017

مــخــابــز تدسّ السمّ في العجين

 
استخدام البلاستيك في تغليف الخبز يزيد المخاطر الصحية على المستهلك
يعاني قطاع الصناعات الغذائية وتحديدا المخابز والمعجنات من اقتحام
الغش كثير من عمليات الانتاج والاعداد، واكتساح الطرق التجارية البحتة
في الاعداد دون النظر لأي اعتبارات أخرى، وحيث أن الخبز والمعجنات
من أهم الاغذية الرئيسية التي لاتخلو منها الوجبات الغذائية الثلاث
بشكل يومي لذا يعتبر أي خلل أو تقصير أو غش في جودة هذا المنتج
خللا مباشرا في الامن القومي للمجتمع وبصحة وسلامة المواطنين،
الذين قد لايعي البعض منهم مدى خطورة المحسنات والخمائر والالوان
المواد الداخلة في صناعة هذا الغذاء الذي بين يديه يوميا وبالتالي ارتبطت
كثير من امراض الجهاز الهضمي والاضرار الصحية العديدة بهذا الخلل
 الذي لم يجد أي رادع، بينما تتحرك المنظمات والهيئات المعنية بسلامة
الغذاء في اوروبا لوضع اشتراطات ومعايير صارمة في صناعة الخبز
والمعجنات لضمان سلامتها من اي محسنات وخمائر ومواد ضارة
بصحة المستهلك.
 
محسنات ضارة
في البداية قال د. فهد الخضيري-عالم أبحاث طبية-: للأسف الشديد
معظم الخبز المباع مضاف إليه محسنات وخميرة صناعية سواء الخبز
الأبيض أو البر وأسوأ إضافات هي ما يضاف للكيكات والمعجنات والحلويات
ويتضح ذلك من رقة ونعومة ملمس الخبز وكذلك الانتفاش والخفة في الوزن
ولمعان الخبز، ومعظم هذه المحسنات ضارة وقد تكون مسموح بنسب معينة
لكن للأسف العمالة تضيف كميات مضاعفة وأسوأها الزيوت المهدرجة
وكذلك الصوديوم سولفات وغيرها من المحسنات الضارة بالصحة.
 
صحة المستهلك
من جانبه قال د.غدير الشمري: -أستاذ التغذية الطبية بجامعة الملك سعود-:
لإعداد الخبز الصحي يفضل استخدام نوعية الطحين التي يضمن سلامتها
أثناء الحصاد ويكون نوع الطحين الأسمر الغني بمحتواه من الألياف الطبيعية
التي تساعد على سلامة الجهاز الهضمي وصحته ويكون أكثر قيمة غذائية
من الطحين الأبيض، أما ما يضاف من محسنات إلى العجين
فهناك تعليمات سابقة بحظر استخدام بعض المواد التي تؤدي لسرعة انتفاخ
الخبز وزيادة حجمه، وإن كنا نخشى من التأثيرات السلبية
لهذه المواد يجب علينا تطبيق التشريعات الخاصة بسلامة صحة المستهلك
من خلال الفحص الدوري والتأكد من سلامة الخبز المحلي
من أي مواد ضارة بالصحة، كما أن هناك مواصفات خاصة بإعداد الخبز
لكن يبقى الهاجس الأكبر هو التأكد من تطبيق هذه المواصفات
والتزام مصنعي الخبز بذلك.
 
الطريقة المثالية
من ناحيته أشار صالح الجعفري: -أخصائي تغذية- أن هناك عدة أنواع
من الحبوب لإعداد الخبز الصحي مثل خبز الشوفان وخبز الجاودار والأشهر
هو خبز القمح الكامل والذي له فائدة كبيرة من خلال وجود الفيتامينات
والمعادن والألياف والذي يؤثر على عدم ارتفاع سكر الدم بشكل سريع
وهذا يقلل من إفراز الأنسولين الذي يساعد على تخزين جزء من
الكربوهيدرات إلى دهون، ولإعداد للخبز الصحي بطريقة مثالية
لا بد من استبدال الدهون المهدرجة بزيت الزيتون المفيد للصحة واستبدال
السكر المضاف بملعقة صغيرة من العسل واستبدال الملح بالليمون
 إن أمكن وهكذا فالابتعاد عن السكر والملح والدهون المهدرجة يحقق للخبز
قيمته الصحية الأساسية للجسم، أما الخميرة ومضادات الأكسدة
 فهي مفيدة للشخص السليم ولا يوجد ضرر مادام يتم إضافتها
 بالكميات المحددة في عمليات التصنيع ولكنها مضرة على مرضى النقرس
إذا تناولوا الخميرة، وللأسف طريقة إعداد الخبز في مخابزنا تجارية بحتة
ولا يهمهم إعداد خبز صحي يعزز من مستوى الصحة والجدية
في محاولة تحسين مذاق الخبز الصحي من خلال التعاون مع المراكز البحثية
الموجودة في جامعاتنا.
 
غير صحية
ولفت سطام البشري –أخصائي تغذية- أن الخبز الصحي لا بد أن يكون
من حبوب كاملة قدر المستطاع وأن لا يضاف إليه الكثير من الزيوت
والسكر ولا ملح ولا أملاح، ومضادات الأكسدة المضافة للأغذية
فهي مواد حافظة وهي مواد مصنعة ولا تُحبذ لارتباطها بالكثير من الأمراض
فهي غير صحية والمخبوزات التي نراها الآن هي من الدقيق الأبيض
وهذه هي المشكلة الأكبر كون اعتمادنا عليه مما يحرمنا الكثير
من الفيتامينات والمعادن والقيمة الأعظم من الألياف ناهيك عن المخبوزات
والمضاف إليها كميات عالية من السكريات والزيوت وخاصة المهدرجة،
ولكن رغم ذلك يتوفر بالسوق المحلي مخبوزات محدودة بدأت تنتشر
مكونة من حبوب كاملة من الشوفان والقمح الكامل والمضاف إليها
حبوب صحية وبعض المكونات الصحية ومعدة بشكل صحي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق