الثلاثاء، 21 فبراير 2017

الصلاح


_*الصلاح:*_

ليس حرفة ولا مهارة، هو بريق في القلب منطلقه أن العمل لله وحده،
لا أبتغي أن أُذكر عند الناس أو يُكتب اسمي على نُصب أو تذكار، بل أن
يكون مكتوباً عند الله، وأن أزن العمل كم يساوي عند الله، لا عند الناس.
 
_*الصلاح:*_
باب إلى الوصول إلى الله، خرج منه يونس من جوف الحوت
 بما ادخره من رصيد التسبيح
 
{ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
 لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ }.
 
وهدى الله قوم يونس دون إرسال نبي لهم
 
{ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
 لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
 وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }.
 
فكيف ذكر الله يونس وخلده دون ذِكر أنبياء كثيرين
غيره أُرسلوا لأقوامهم؟!
 
لولا أنه "كان من المسبحين"!!
كل واحد منا محبوس في جوف حوت، ويختلف هذا الحوت من شخص
لآخر، فهناك محبوسُ قوميته، جوالًه، منصبه، أزيائه، حاسوبه،
مجوهراته، جنسيته، ماله، عشيرته، ...إلخ.
 
لا يمكن الخروج من هذا الحوت إلا إذا أيقنّا أنا محبوسون والباب مغلق،
ولكي نخرج وجب أن نتحرك، وأن نجعل لنا رصيداً ندخره ليفتح لنا الباب،
كما كان يونس يدخر رصيداً عظيماً من التسبيح الذي به فُتح له الباب.
 
_فلنجعل دائمآ لنا باباً إلى الصلاح والوصول إلى الله تعالى_.
روى البخاري ومسلم قوله :
 
*(رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ)*.
فالمقربون من أهل التقوى والصلاح ليسوا كغيرهم.
 
_*الصلاح:*_
أن يتحرى الإنسان النية، فيصفي اللقمة التي تدخل فمه، والدرهم
 الذي يدخله جيبه، والكلمة التي ينطقها، والعمل الذي يؤديه.
 
أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، كانت إذا أمست شقت
نطاقها لاثنين، فانتطقت بواحد، وعلقت السفرة بالآخر، لتحمل به الطعام
إلى النبي وابي بكر الصديق وهما في الغار مختبئين،
 وسميت بذات النطاقين.‏‏
 
فهل دخلت أسماء التاريخ بقطعة قماش شقتها؟!
لا بل بالصلاح، هي استخدمت نطاقها وطاقتها خدمة للدين
 مخلصة عملها لله وحده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق