الجمعة، 24 فبراير 2017

شايب وتغار عليه

مشاعر المرأة لا تتغيّر حتى لو تقدم بها العمر.
غيرة المرأة على زوجها الشايب ناتجة عن محبة وتقدير
شايب وتغار عليه..!
كلما خرجت "أم. محمد " مع زوجها ورفيق عمرها،
وهو الرجل الذي قارب على السبعين من عمره شعرت بالغيرة عليه
في الأماكن العامة والأسواق حينما تشاهده ينظر إلى إحدى الفتيات
الموجودات في المكان، فعينيها لا تغيب عنه وامتعاضها بداخلها أكبر،
حيث تشعر حتى بعد هذا العمر الذي وصلت إليه مع زوجها بالغيرة الشديدة
من أن "تزيغ" عيناه لأخرى أجمل وأصغر،
فتقترب منه وتسحب يده إلى جهة أخرى بعيداً عن مكان النساء،
وتطلب منه أن يشاهد معها ذلك الغرض أو تلك الحقيبة،
فيما ينسحب "أبو محمد" بتثاقل معها وبلا مبالاة..
 
د. شريف: الرجل المسن «أبو عيون زايغة» يثير في زوجته الخوف
والغيرة منه
لم تكبر "أم محمد" بداخلها؛ فمازالت تشعر بأنها ذات الشابة العشرينية
 التي تزوجت من "أبو محمد" قبل خمسين سنة،
فغيرتها على زوجها "المسن" موجودة، وجاهزة لحمايته من النساء
الشابات اللواتي لا يمكن لواحدة منهن أن تفكر في زوجها العجوز،
 فيما يختلف إحساس "أم محمد" التي مازالت تشعر حتى بعد مضي
كل هذه السنوات بأن زوجها مطمع بأن يتحول إلى "مشروع سرقة"!
 
وعلى الرغم من أن تلك المشاعر موجودة فقط ومحتدمة بداخل "أم محمد"
وتشغلها أحياناً، إل اّ أن زوجها "المسن" لا يشعر بكل ذلك،
 حيث يمتع نظره فقط بمشاهد لم يعشها حينما كان في مقتبل العمر؛
فهو لا يفهم كثيراً ما تشعر به زوجته،
 ولا يتصور بأنها حتى بعد هذا العمر الطويل وبعد أن وصلت لهذا السن
بأنها مازالت تغار عليه.
 
تغار بعض السيدات على أزواجهن حتى بعد أن يتحول إلى رجل مسن،
فتشعر بأنها مطالبة دائماً بأن تحرسه بعينها وحبها،
بالرغم من أن البعض ينتقد ذلك، بل وربما يستهين بتلك المشاعر؛
لأنها تبدر من امرأة مسنة نحو زوجها المسن الذي لا يتوقع
 أحد بأن يتفاعل معه!
وتبقى المرأة هي المرأة بذات الانفعالات والمشاعر فيما لا يتنبه الرجل
إلى ذلك أو يفهمه كثيراً.. وأمام تلك الغيرة من الزوجة على زوجها المسن
تجد تلك الغيرة انتقاداً كبيراً وسخرية من بعض أفراد المجتمع
والمحيطين بالمرأة الذين لا يجدون ما يبرر تلك الغيرة.
 
غيرة متوازنة
وترى "أم .ع" -البالغة من العمر ستين عاماً- أن مشاعر المرأة ليس
 لها ارتباط أبدا بسنها أو سن زوجها، فمشاعر الغيرة تأتي من المحبة،
وحينما تكون المحبة حاضرة فإن المرأة تبقى تنظر لزوجها بذات النظرة
 التي كانت تنظر له حينما كانت زوجة في بداية الحياة الزوجية مع زوجها،
فتغار على زوجها المسن حتى إن وصل عمره "المئة"؛
 فيبقى هو الرجل الأول في حياتها الذي تخشى عليه دائماً من أي امرأة
أخرى، مشيرة إلى أنها حتى بعد هذه العشرة الطويلة التي مرت بها
مع زوجها؛ فإنها مازالت تشعر بالغيرة عليه، ولكن الغيرة في هذا السن
تختلف عن الغيرة التي تبدر من الزوجة حينما تكون شابة؛ فالمرأة المسنة
تغار على زوجها المسن ولكنها غيرة تسمى غيرة "الثقل"
 أو الغيرة الهادئة المتوازنة التي لا تؤذي أو تثير أي إشكالات،
 على الرغم من أنها قد تؤثر بداخل المرأة ولكنها لا تشعر زوجها كثير بها،
وإنما تفضّل أن تمررها إليه بشكل اعتيادي، وكأنها حكاية تقال في جلسة،
ولكن المرأة في الحقيقة تعنيها تلك المشاعر وتؤثر فيها تلك الغيرة.
 
وقالت: "الكثير من أبنائي أو أخواتي حينما يلحظن غيرتي على زوجي
فإنهن يعلقن بعبارة (شايب وتغارين عليه)"،
مشيرة إلى أنها دائماً تشعر بأن هذا "الشايب" هو أجمل وأفضل رجل
في عينيها، وأنها مازالت المرأة التي تحبه وتشعر بالغيرة عليه
 من أي امرأة أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق