الاثنين، 13 يوليو 2015

ما الفرق بين فهم الآية وتدبرها ؟

قد يظن ظان أن فهم الآية = تدبرها .
مع أن الفرق كبير بينهما ..
فهم الآية أن تقول مثلًا:
 
{ وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا }
 
  معنى هذه الآية: أن الذي يطيع الله ورسوله حقق نجاحًا كبيرًا
 في الدنيا والآخرة،
 ( هذا فهم الآية ) .
 
أما تدبر الآية: أن تسأل نفسك:
أين أنا من هذه الآية؟ هل أنا مطيع لله عز وجل؟ وإذا كنت كذلك هل
شعرت بالفوز؟ هل أعيش هذه الآية؟.
 
 التدبر أن تسأل نفسك دائمًا:
 أين أنا من هذه الآية؟.
فإذا قرأت القرآن، وأردت أن تتدبره, ينبغي أن تسأل نفسك دائمًا هذا
السؤال: أين أنا من هذه الآية؟ ..هل أنا مطبق لها؟ .. هل أطبق هذه الآية
تطبيقاً كلياً أم جزئيًا أم تطبيقًا يسيرًا؟ .. هل تنطبق عليّ آيات النفاق؟ ..هل
تنطبق عليّ آيات المؤمنين؟ هل أنا في الموضع الذي ينبغي أن أكون ؟
 أم في موضع لا ينبغي أن أكون؟فمحاسبة النفس في أثناء تلاوة القرآن
هو التدبر، لذلك قال تعالى:
 
{ أَفَلَا يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
 
 مثال آخر
 
{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَيَاةً طَيّبَةً ۖ
وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
 
 هل تحيا أنت -أيها المؤمن- الحياة الطيبة التي وعد الله بها؟
أم أن قوله تعالى:
 
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا }
 
تنطبق علي ؟
 أتنطبق عليك الآية الأولى أم الآية الثانية؟
كلما قرأت عن صفة مؤمن أو منافق أو كافر كن جريئًا ..
ضع نفسك على المحك : أين أنا من هؤلاء؟ أي:
 
{ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }
 
 هل أنا خاشع في الصلاة؟:
 
{ وَاسْتَعِينُوا بِالصّبْرِ وَالصّلَاةِ وَإِنّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلّا عَلَى الْخَاشِعِينَ }
 
 هل ترى أن الصلاة كبيرة, مجهدة، متعبة؟.
"اللهم ارزقنا الخشوع في الصلاة"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق