الاثنين، 13 يوليو 2015

سلوكيات عند الطفل يجب تداركها فورًا


فيما يلي ستة نماذج من هذه السلوكيات عند الأطفال تستوجب
 تدخلًا فوريًا وسريعًا من قبل الأم لوضع حد لها  :
 
 المقاطعة أثناء الحديث :
ربما يشعر الطفل بإثارة كبيرة عندما يقاطع أمه أثناء انشغالها بأمر
 ما لكي يسألها سؤالًا أو يخبرها بشيء ، ولكن السماح له بممارسة هذه
العادة لايعلمه أهمية مراعاة مشاعر الآخرين ، ولا يساعده على التفكير
بكيفية شغل وقته عند الحاجة ، والأكثر من ذلك ، سيعتقد أنه يمتلك
الأفضلية دائمًا وأن لديه الحق في الحصول على اهتمام المحيطين به
 متى يشاء ، فينشأ مغرورًا واتكاليًا .
 
لذلك يجب على الأم ان تراعي هذه المسألة ،
فعلى سبيل المثال ، عندما تكون منشغلة بمكالمة هاتفية أو تنوي زيارة
بعض الأصدقاء أو الأقارب ، عليها أن تطلب من طفلها مسبقًا أن يبقى
هادئًا و لايقاطعها ، وتستطيع قبل انشغالها بالمكالمة الهاتفية أن تشغله
بمشاهدة فيلم الفيديو المفضل لديه ، او بممارسة هواته المفضلة ،
 أما أثناء وجودها في بيوت الأصدقاء ، فيفضل ألا تصطحبه معها إلا إذا
كان لدى من تزورهم أطفال في مثل سنه ، وإذا حدث وجاء يشد ذراعها
ليقول لها شيئًا بينما هي منشغلة بالحديث ، عليها أن تشير إلى الكرسي
وتطلب منه أن يتجه إليه ويجلس هادئًا حتى تنتهي من حديثها ، على
 أن توضح له في وقت لاحق بعد الرجوع الى المنزل أنها لن تلبي له
 أي طلب يلح عليه عندما تكون منشغلة بأمر ما .
 
 اللعب بخشونة :
عندما تشاهد الأم طفلها يتعارك مع رفيقه ، ربما تتدخل وربما تتركهما
وشأنهما خاصة إذا كان العراك عاديًا ولا يشوبه العنف ، ولكن إذا كان
العراك شرسًا كأن يتضمن لكلمات عنيفة أو ركلات قوية ، ففي مثل هذه
الحالات يتوجب على التدخل ، لكيلا يصبح السلوك عدواني عادة ترافق
الطفل طوال عمره ، وقد يعتقد بينه وبين نفسه أن إلحاق الأذى بالآخرين
أمر طبيعي ومقبول ، ولايتم التقويم من خلال التعنيف أو الضرب ، وإنما
يحتاج إلى نوع من المحايلة وأسلوب إقناع سهل وبسيط ، كأن تأخد الأم
ابنها على جنب وتخبره أنه من الخطأ أن نؤذي الآخرين أو نسبب لهم
الألم ، وفي حال استمر في سلوك الطفل العدواني تجاه رفاقه ، فهنا
يتوجب العقاب بحرمانه من الخروج برفقتهم ، وهذا بالتأكيد هو أقوى
عقاب يمكن ان يتعرض له .
 
 التظاهر بأنه لا يسمع :
تجاهل تظاهر الطفل بأنه لا يسمع تعليمات أمه ، مثلما يحدث عندما تناديه
عدة مرات ليأتي ليجمع ألعابه ، أو ليتناول طعامه ، قد يجعله يعتقد 
  أنه لايزال أمامه وقت كاف للاستجابه ، وأنه يمكن أن يساوم على بعض
الوقت لصالحه ، والسماح للطفل بالتصرف على هذا النحو يهدد بأن
يتحول الى طفل متمرد تصعب السيطرة عليه ، ومن وجهة نظر
الاختصاصيين ، يكمن الخطأ في طريقة توجيه التعليمات للطفل ،
 إذ لايجوز أن نوجهها له عن بعد ، ويمكن أن يتم ذلك بالتوجه إليه
 حيث يجلس وعدم التحرك من المكان قبل ان يستجيب للأمر المطلوب
منه ، وإذا كان يشاهد التلفزيون يتم إنذاره قبلها بوقت كاف .
 
 التصرف دون حسيب ولا رقيـب :
لكل بيت قواعد ونظم تحكمه ، ومنذ صغره يجب أن يعتاد الطفل على
العيش في المنزل في إطار هذه القواعد ، ولايجوز أن يعتقد أنه مسموح
له بأن يسهر حتى ساعة متأخر من الليل ، وأن يأتي برفاقه إلى المنزل
متى يشاء ، ويجب أن يعلم أنه مسموح له بأن يذهب الى المطبخ كي
يتناول ما يشتهيه من طعام دون أن يستأذن ، لكن غير مسموح له بأن
يخرج من المنزل دون علم والديه ، وكما هو الحال في الممنوعات
السابقة ، يجب ان يتم توضيح مغبة عدم الالتزام بقوانين المنزل بطريقة
بسيطة ، فمثلًا توضح له الأم أن الخروج من المنزل بطريقة بسيطة ،
فمثلًا توضح له الم أن الخروج من المنزل بمفرده قد يعرضه لمخاطر
على الطريق ، وجلب أصدقائه إلى المنزل دون سابق ترتيب قد يسبب
الإزعاج لبقة افراد الاسرة .
 
 الإصرار على العناد :
إصرار الطفل على معاندة أمه في كل شيء يتعبها هي نفسها ، وينعكس
سلبًا على شخصيته في المستقبل ، والمشكلة أن بعض الآباء يتجاهلون
ذلك على اعتبار انه لايزال صغيرًا على استيعاب معنى العناد ، وأنه
سيتخطى هذا الطبع في المرحلة اللاحقة من عمره ، ولكن للأسف لا تسير
الأمود دائمًا على هذا النحو ، وغالبًا ما يستمر الطفل العنيد منذ صغره ،
عنيدًا طوال عمره ، ولإنقاذ الطفل وإنقاذ الأهل من هذه الصفة السيئة ،
يحتاج الطفل لأن يشعر بأن العلاقة بينه وبين والديه علاقة جميلة تقوم
على الصداقة والود ، وأن آخر ما تريده الأم هو أن تغضبه أو تؤدي
شعوره ، كما أن أسلوب التقرب من الطفل والترديد على مسامعه بأنه
طفل رائع ومطيع لواديه يحفزه على إرضائهما بشكل متواصل ويخفف
 من درجة توتره وعصبيته .
 
 تضخيم الأمور :
ربما يكون من الطبيعي أن يخبر الطفل صديقه أنه يمتلك ألعابًا كثيرة ،
وأنه سافر إلى بلدان عديدة ، وغير ذلك من الأمور المشابهة ، وهذة عادة
دارجة بين الأطفال فكل واحد يحاول ان يستعرض نفسه أمام غيره ويثبت
له انه يفوقه من حيث الميزات ، ولكن ليس من الطبيعي أن يوهم والديه
بأنه مريض جدًا وأنه غير قادر على النهوض للذهاب إلى المدرسة ، وأن
بطنه يؤلمه لدرجة كبيرة ، ففي كثير من الأحيان يفعل الطفل مثل هذه
الأمور ليحقق غرضًا في نفسه ، ونجاحه في خداع والديه سيجعله يعتقد
أنه بارع في هذا المجال ، فيصبح ذلك عادة لديه ، ويحتاج علاج هذه
المشكلة إلى تصرف سريع ومباشر ، كأن توضح له الأم أنها تدرك
ألاعيبه وأنه لايليق به أن يتصرف على هذا النحو ، وأن تحاول
 في المرات التي يشتكي فيها من أنه مريض أن تتغاضى عن الأمر

 وكأنها لاتسمع ، لأن إهمالها لشكواه سيجعله يدرك أنه لافائدة من حيله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق