الاثنين، 11 أبريل 2016

فوائد

 
قيل لحاتم الأصم :
مالنا نستمع ولا ننتفع ؟
 قال :
بخلال خمسة فيكم :
ما أنعم الله عليكم لم تشكروا ،
 وما علمتم من العلم لم تعلموا ،
وبمن صحبتم من الأخيار لم تقتدوا ،
وفيما دفنتم من الأموات لم تعتبروا ،
وعما أذنبتم إليه لم تتوبوا .
 
 
عن أبي نصر الحدادي صاحب البساطين أنه قال :
 يقول الجوزجاني :
أصل التوبة خمسة أشياء :
 الندامة بالقلب مع الاستغفار باللسان ،
وإصلاح الأمور في موافقة القرآن ،
ومجاهدة النفس في مرضاة الرحمن ،
ومفارقة الإخوان الذين هم حزب الشيطان ،
والخوف الدائم على ما مضى من العصيان . 

 
عن أبي عثمان أنه قال :
 قال شاه :
 إذا صحح العبد مقام التوبة نقل إلى مقام الخوف ،
ثم إلى مقام الرجاء ، ثم إلى مقام الصالحين ،
ثم إلى مقام المريدين ، ثم إلى مقام المطيعين ، ثم إلى مقام المحبين ،
 ثم إلى مقام المشتاقين ، ثم إلى مقام الأولياء ، ثم إلى مقام المقربين . 

 
قال بعض المفسرين :
 الذنوب كلها على ثلاثة أوجه :
 ذنب بينك وبين الحق ،
وذنب بينك وبين الخلق ،
 وذنب في ترك الأوامر .
 فالتوبة في الكل الرجوع من الكل ، والتضرع والابتهال ،
وتقديم أمر الله ، حتى يأتيك اليقين .
 
  
 في الزبور :
وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام -:
 أنا الله معطي كل سائل ، وغافر كل مستغفر ، وصريخ كل مستصرخ ،
وكاشف كل مكروب ، ومحب كل تائب . فأحب التائبين . وبشر المحسنين ،
 وأنذر الخاطئين.

قال –عليه الصلاة والسلام :
 ( لو عملتم بالخطايا حتى تبلغ السماء ، 
  ثم تبتم تاب الله عليكم )
  رواه الحاكم في المستدرك وحسنه الألباني .
 
 
قال أبو طالب المكي رحمه الله :
لقد حصرت الذنوب من أقوال الصحابة فوجدتها
 أربعة في القلب وهي :
الإشراك بالله ،
 والإصرار على المعصية ،
والقنوط من رحمة الله ،
والأمن من مكر الله   


وأربعة في اللسان وهي :
 شهادة الزور ،
وقذف المحصنات ،
 واليمين الغموس ،
والسحر
فالسحر لا يقتصر على اللسان ، بل تشترك الجوارح في عمله . 


 وثلاثة في البطن وهي :
شرب الخمر ،
وأكل مال اليتيم ،
وأكل الربا .
 

واثنين في الفرج :
 الزنا
اللواط


واثنين في اليدين :
القتل
السرقة.  


وواحدًا في الرجلين وهو :
 الفرار من الزحف
 

وواحدًا يتعلق بجميع الجسد وهو عقوق الوالدين].
 
 
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
[ التوبة النصوح أن يتوب ثم لا يعود ]
وقال أيضا :
[ باب التوبة مفتوح ، وهي مقبولة من كل أحد إلا من ثلاثة :
 إبليس رأس الكفرة ،
وقابيل بن آدم رأس الخطائين ،
ومن قتل نبيا من الأنبياء ].
 
 
روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه
 أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم قال :

( قال إبليس أي رب لا أزال أغوي بني آدم
ما دامت أرواحهم في أجسادهم ،
فقال الرب عز وجل : لا أزال أغفر لهم ما استغفروني )
 أخرجه أحمد والحاكم .
 
 قال أبو حامد الغزالي  رحمه الله :
[ حقيقة التوبة الرجوع إلى الله بالتزام فعل ما يحب ، وترك ما يكره ،
 فهي رجوع من مكروه إلى محبوب ، فالرجوع إلى المحبوب جزء مسماها ،
والرجوع عن المكروه الجزء الآخر ].
 
فوائد من كتاب التوبة من المعاصى والذنوب
 لمصطفى شيخ إبراهيم حقي - الجزء الثاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق