الأربعاء، 13 أبريل 2016

خطوات للتغلب على عادة مص الإصبع

الطفل حين يرضع يحاول إشباع غريزتين هما: «غريزة الامتصاص»
و «غريزة الجوع»، وحين يتناول زجاجة الحليب ويفرغها، تبعدها الأم
عن فمه حتى لا يمتصّ الهواء ويصاب بالمغص، وعادة يكون قد شبع
تماما، ولكن هل أشبع غريزة الامتصاص؟ هل تمتع بالامتصاص
 للمدة التي يشاؤها؟
 
هذا أمر مشكوك فيه جدا، وخصوصا إذا كبر في السن واستطاع أن ينهي
زجاجة الحليب بسرعة .. ولعل كثيرا من الأمهات يلاحظن أن الطفل يقاوم
من يحاول نزع حلمة زجاجة الحليب من فمه بعد فراغها ويتعجبن من
هذا، فهن يفسّرنه بأنه جوع بالرغم من كفاية كمية اللبن، ولكن الواقع أن
الطفل يحتاج إلى إشباع هذه الغريزة المسيطرة «غريزة الامتصاص»
حتى بعد أن انتهى جوعه.
 
كما أن عادة مص الإصبع بعد عمر ستة أشهر تختلف تماماً عما هي علية
قبل ذلك، فالطفل بعد هذا العمر يبدأ بمص إصبعه عند شعوره بالتعب
 أو الانزعاج أو الضجر أو محاولة النوم، وهو يرضي بذلك العديد من
الحاجات النفسية والاجتماعية، فالذي يمص إصبعه في الشهر الأول
تعبيراً عن عدم الاكتفاء بالرضاعة تتحول لديه الحالة بعد الست أشهر
الأولى لتعبر عن الشعور بعدم الارتياح، ولهذه الأسباب فليس هناك
أي حاجة لزيادة وقت أو عدد الرضعات بعد العمر المذكور.
 
منارات عملية
1. يجب تجاهلها أو صرف انتباه الطفل عنها طالما أنه لم يبلغ أربع
سنوات من العمر .. فقبيل هذه السن تعتبر هذه العادة أمراً طبيعياً؛ خاصة
عند شعور الطفل بالتعب، لكن إذا كان الطفل يمص إصبعه إحساسا بالملل
وكان عمره يزيد عن العام؛ فحاولي أن تصرفي انتباهه عنها وأعطيه
شيئا يشغل به يديه (التلوين، الرسم، لصق بعض القصاصات الورقية
الملونة .. ) دون أن تظهري له اهتمامك بهذه العادة، كذلك امدحي
 الطفل من حين لآخر على عدم مصه لإصبعه.
2. لابد أن تبني موقفاً متسامحاً مع الأطفال الصغار الذين يمصون
أصابعهم وغض النظر عنهم، وكوني مسترخية، واعملي على تخفيف
التوتر الذي يشعر به طفلك.. ونعود ونؤكد إلى أن أي ضغوط أو عقاب
لمنع الطفل من ممارسة هذه العادة قبل بلوغه السن التي يستطيع فيها
استيعاب ما تقولينه عن أضرارها سوف يؤدي إلى زيادة مصه لإصبعه.
3. الفائدة الرئيسية للمصاصة هي أن الطفل إذا تعود استعمالها فلن يمصّ
إصبعه عادة، كما أن مصّ الإصبع قد يؤدي إلى بروز الأسنان إلى الأمام
إذا استمرت تلك العادة بعد ظهور الأسنان الدائمة، فالمصاصة أقل ضغطاً
من الإصبع على الأسنان، وبالتالي فتأثيرها في بروز الأسنان للأمام أقل
بكثير من مص الإصبع، بالإضافة إلى إمكانية التحكم في استعمالها إذا كبر
الطفل؛ إذ يكون بإمكانك تحديد الوقت الذي يجب أن تمنعيه من استعمالها،
وعلى النقيض فلا يمكنك منع الطفل عن مص إصبعه في أي وقت تشائين،
طالما أن الإبهام يخص الطفل.
4. لا تعلّقي المصاصة في حبل أو خيط أو سلسلة حول عنق الطفل؛ خشية
أن يتسبب ذلك في اختناقه، ويمكن استخدام المشابك الجديدة التي تربط
المصاصة بملابس الطفل بشريط قصير؛ لأنها عملية وأكثر أمانا.
5. لا تستعملي المصاصات التي تحتوي على سائل؛ فإن بعضها
قد يكون ملوثا بالجراثيم.
6. لا تغطي المصاصة بأي نوع من الحلوى؛ خشية أن يؤدي ذلك إلى
تسوس الأسنان إذا كانت قد ظهرت. ولا تضعي العسل على المصاصة؛
 خشية أن يسبب ذلك مرضا خطيرا يسمى «التسمم الوشيقي»
(botulism) وهو أحد أنواع التسمم الذي يصيب الأطفال الذين
 لم يبلغوا العام من عمرهم عندما يتناولون العسل.
7. بعد أن يبلغ الطفل أربع سنوات من العمر ساعديه على الإقلاع عن
مص الإصبع أثناء النهار .. في البداية يجب أن تأخذي عهداً من الطفل
بالإقلاع عن هذه العادة بعد أن تبيني له مدى الضرر الذي يمكن أن تلحقه
بالجسم، كأن تجعليه ينظر في المرآة إلى الفراغ الموجود بين أسنانه،
أو ينظر إلى التجعيد الخشن في الإبهام (الجزء الصلب أو الغليظ من الجلد
الذي ينتج عن مص الإصبع)، وأظهري له شعورك بالفخر حياله لإقلاعه
عن تلك العادة، عندئذ يستجيب معظم الأطفال، ويوافقون على وجوب
الإقلاع عن تلك العادة.
8. تأكدي من أن الطفل لا يمانع من تذكيره إذا نسي ومص إصبعه: افعلي
ذلك بتعليقات لطيفة مثل: «خمن ماذا تفعل؟» ثم طوقيه بذراعيك، وذكريه
بأنه كان يمص إصبعه مرة ثانية .. شجعيه على تذكير نفسه إما برسم
نجمة على إبهامه بقلم فسفوري أو بوضع شريط لاصق عليه أو طلاء
أظافره، ولكن يجب أن تدعي الطفل يقوم بفعل هذه الأشياء بنفسه،
وامتدحيه كلما لاحظت أنه لا يمص إصبعه في الأوقات التي اعتاد على
ممارسة تلك العادة فيها من قبل، كما يمكن أن تكافئيه في نهاية كل يوم
 لا يقوم فيه بمص إصبعه بأن تعطيه مثلاً مبلغاً قليلاً من المال أو وجبة
خفيفة أو تروي له قصة مسلية.
9. كلما زاد شعور الطفل بالأمان كلما قلّت الحاجة عنده للبحث عن الراحة
في مصّ الإصبع، فإذا كان الطفل يواجه أي قلق، فحاولي تخفيف هذا
الضغط النفسي الذي يتعرّض له بقدر الإمكان، والعمل على أن يكون جوّ
البيت هادئاً مريحاً، آمناً سعيدا، وأن تكون هناك علاقة ودّ وصداقة
بين الأبوين والطفل.
10. آخر طريقة نلجأ إليها هي الجهاز الطبي وهذا حين يفشل كل شيء.
فطبيب الأسنان سيثبت قطعة بلاستك توضع في الفم حول الأسنان خلال
اليوم وفي الليل، حسب ما يحدد الطبيب. وهذه الطريقة تساعد الطفل
 إلى حد كبير في أن يقلع الطفل عن هذه العادة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق