الجمعة، 3 مايو 2019

الاحترام ينهار بيني وبين زوجي

الاحترام ينهار بيني وبين زوجي

أ. لولوة السجا

السؤال

♦ الملخص:

سيدة متزوجة تشكو مِن عدم احترام زوجها لها، ومن إهانته لها، مما

يجعلها تُفكِّر في طلب الطلاق.

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة متزوجة، ولله الحمدُ حياتي مع زوجي مستقرة إلى حدٍّ ما، وزوجي فيه كثيرٌ مِن المواصفات التي أتَمَنَّاها؛ فهو طموح ومتفتح، وكنتُ منذ أنْ تقدَّم لي أرى أن هذا نتيجة دعائي المستمر أن يرزقني زوجًا صالحًا.



مشكلةُ زوجي أنه عند أدنى خلافٍ بيني وبينه يتلفظ بألفاظٍ غير مؤدبةٍ،

وأنا مِن جهتي أصمت ولا أرُدُّ عليه، وهو يستمر في سبي وذِكْر كل عيوبي، ويخبرني بأنه صابر ويتحمَّلني، وأني ابتلاء عليه!



أحيانًا يزيد مِن جرعة الألفاظ السيئة، ولا أتحمَّل السكوت، فأرُد عليه رُدودًا شديدة، ومِن داخلي لا أريد الاستمرار معه في هذه الحياة؛ لأنه لا يعترف بالجميل، ولا يحترمني في بيتي، مع أنه خَلوقٌ جدًّا مع الناس، ولا يُؤذي

أحدًا بلسانه!

تكلمتُ معه كثيرًا، لكنه لا يعترف بخطئه، ويراني سبب مشاكله الحياتية، أخبرتُه أني أتحمَّل الحياة مِن أجله، وأنه أهم إنسان في حياتي، لكن كل همِّه ألا أردَّ عليه، وأن يفرض عليَّ آراءه؛ سواء أكانتْ صوابًا أو خطأً!



هو يقول: أنا أحب المرأةَ الذليلة لزوجها! ويتدخل في كلِّ شيء في حياتي، حتى راتبي يطَّلع على كل صغير وكبير فيه، وحتى أهله لا يحترمون المرأة ولا يُقدِّرونها.



كل هذه المعطيات تجعل الاحترام في البيت ينهار، وأفكِّر كثيرًا في الانفصال، وأهلي لا يعلمون شيئًا عن تلك المشكلات، بل يرونني سعيدة!



أبكي ليلًا ونهارًا، وأريد الانطلاق في الحياة بدلًا مِن ضياع العمر في المشكلات التي تُكَدِّر صفو حياتي.



أفيدوني هل أطلب الطلاق أو لا؟

الجواب



الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن

والاه، أما بعدُ:



فاصبري واحتسبي، فزوجُك ذو صفاتٍ رائعة، ولا يكاد يخلو شخصٌ مِن العُيوب، أو يَسْلَم مِن الزلل، وأنت تستطيعين فرضَ احترامه لك، وذلك حين تتنازلين وتتغاضين وتتعايشين مع حياتك بأجمل ما فيها، ولا تظني أن الانفِصال حلٌّ للمشكلة، بل قد يكون زيادة في التعقيد فلا تُجازِفي.



التَمِسي له العذر، فالرجلُ قد يُكابد مِن الأمور ما يَخفى عليك، فكوني عونًا

له على كل خيرٍ، وتجاهلي الأخطاء، واقنعي بالموجود، ولا تنشغلي بالمفقود، فالحياةُ لم تكملْ لأحدٍ قط.



كوني له مطيعةً، وأحْسِني له التبعُّل كما أوصاك بذلك نبي الهدى صلى الله عليه وسلم، وربما هذا الذي كان يقصده زوجك مِن قوله: إنه يُحب المرأة المتذللة لزوجها، أي: التي تُقدِّر له قدره، فلا تَعصيه ولا تُجادله ولا تُخالفه فيما يحب، ما دام مُوافقًا لِمَرْضاة الله، ويكفي أنك تتعبدين الله بذلك، رغبةً

في الجنة؛ فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( أنَّ المرأة إذا صامتْ شهرها، وصَلَّتْ فَرْضَها، وأطاعتْ زوجها،

وحصنتْ فرجَها، دَخَلَتْ مِن أي بابٍ مِن أبواب الجنة شاءتْ ).



فاجتهدي في إرضائه والإحسان إليه ابتغاء وجه الله، وستحمدين العاقبة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق