السبت، 23 سبتمبر 2017

فوائد من الزهد الكبير للبيهقي ( الجزء الأول )


الزهد تحويل القلب من الأشياء إلى رب الأشياء

رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله ، وزهده في الدنيا

على قدر رغبته في الآخرة

ليس الزاهد من ألقى غم الدنيا واستراح منها ، وإنما تلك راحة ،

وإنما الزاهد من ألقى غمها وتعب فيها لآخرته

الزهد قطع الآمال ، وإعطاء المجهود ، وخلع الراحة

الزهد ثلاثة أشياء : القلة والخلوة والجوع

الزهد في ثلاثة : في الصبر على الضر ، والإيثار على الفقر ،

وأن لا يطلب الدنيا بحال

الزهد أن يكون شاكرا في الرضا ، صابرا في البلاء ، فإذا كان كذلك

فهو زاهد
الزهد : ثلاثة أحرف ، أما الزاي : فترك الزينة ، وأما الهاء :

فترك الهوى ، وأما الدال : فترك الدنيا

سلب الدنيا عن أوليائه ، وحماها عن أصفيائه ، وأخرجها من

قلوب أهل وداده لأنه لم يرضها لهم

أهل الزهد في الدنيا على طبقتين : فمنهم من يزهد في الدنيا ولا

يفتح له في روح الآخرة ، فهو في الدنيا مقل قد يئست نفسه من

شهوات الدنيا ولم يفتح له في روح الآخرة ، فليس شيء أحب

إليه من الموت لما يرجو من روح الآخرة ، ومنهم من زهد في الدنيا

ويفتح له في الآخرة ، فليس شيء أحب إليه من البقاء للتمتع

بذكر الله عز وجل ألا بذكر الله تطمئن القلوب ورغبة في أن يذكر

الله فيذكره ؛ لأن الميت ينقطع عمله ،

وقد قال تعالى :

فاذكروني أذكركم ، فقال :

معناه اذكروني بطاعتي أذكركم برحمتي وثوابي

صفة الزاهد من لم يطلب المفقود حتى يفقد الموجود

الزاهد من لم ير الدنيا وأهلها وما فيها ، وإنما يرى الله وحده ،

فإذا كان كذلك لم يأخذ منها شيئا إلا من يد الله عز وجل

الزاهد من إذا أنعم عليه شكر ، وإذا ابتلي صبر

إياك أن تكون في المعرفة مدعيا ، أو تكون بالزهد محترفا ،

أو تكون بالعبادة متعلقا

قيل له : فسر لنا ذلك رحمك الله ، فقال :

أما علمت أنك إذا أشرت في المعرفة إلى نفسك بأشياء معرى عن

حقائقها كنت مدعيا ، وإذا كنت في زهدك موصوفا بحالة فيك دون

الأحوال كنت منحرفا - أو قال : محترفا - وإذا علقت بالعبادة قلبك

وظننت أنك تنجو من الله عز وجل بالعبادة لا بالله عز وجل

كنت بالعبادة متعلقا لا بوليها والمنان بها عليك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق