الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

وقفة قبل نهاية العام



هذه الكلمات أوجهها إلى أخي الكريم ، وإلى أخيتي الكريمة ...

إلى كل من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا ... وبمحمد صلى الله

عليه وسلم ... نبيا ورسولا ...



إليك أكتب هذه الكلمات ، أخاطب فيك ذلك القلب الذي يحمل الإيمان

بين جوانحه .



أخي :

اعلم أن هذه الدنيا فانية ، وأن الآخرة هي الباقية

قال تعالى :

{ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ }


وأخبر عنها المصطفى عليه الصلاة والسلام حيث

قال :

( مالي وللدنيا ! ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة

ثم راح عنها وتركها ... )

ونحن نعيش في وداع العام الذي ذهبت أيامه ، فـبالأمس القريب

كنا نستقبله ، وفي هذه اللحظة وبهذه السرعة نودعه ، ...

عام مضى وانقضى من أعمارنا ، ولن يعود إلى يوم القيامة ،

وهو شاهد لنا أو علينا بما أودعنا فيه من الأعمال ، فالإنسان بين

مخافتين ، بين عاجل قد مضى ... لا يدري مالله صانع فيه ، ...

وبين آجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ...

فأول ما يحاسب العبد نفسه عليه : هو حقوق الله ، وأعظمها حق التوحيد ،

فيسأل نفسه : هل أخلص لله وجهته ؟؟

وهل غذى قلبه محبة لله وإجلالا ؟ هل قلبه متعلق بالله وحده ؟

أم للخلق نصيب من حركاته وسكناته ؟؟؟

أسأل نفسك أخي واسألي نفسك أخيتي :

كم من الساعات التي عانيت فيها ، وكم من البلايا والنقم مرت

عليك هذا العام المنصرم ، ؟ فمن ناجيت ؟ ومن دعوت ؟

وأي باب قرعت ؟ وأي رب رجوت ؟ وكيف وجدته ؟ فسبحان من

فرج الكروب ، ويسر المصاعب ، وثبت عند النوائب !!!

وكم مرة مرت عليك ساعات النعم وأنت تتقلب في العافية والغنى ؟

فهل كنت لله شاكرا وله ذاكرا ؟؟؟

فلنحاسب أنفسنا يا أيها الأحبة... كيف أمضينا هذا العام ؟

فإن كان خيرا حمدنا الله عليه وشكرناه .. وإن كان شرا تبنا

إلى الله واستغفرناه ...

اعلموا أيها الأحبة ... أن بانقضاء العام انقضاء للأعمار ...

قال أحد السلف ..

( كيف يفرح في هذه الدنيا .. من يومه يهدم شهره ، وشهره

يهدم سنته ، وسنته تهدم عمره ... كيف يفرح من عمره يقوده

إلى أجله ، وحياته تقوده إلى مماته ... )

فكم ودعنا في هذا العام إخوانا لنا وأقارب .. كم ودعنا من عالم وإمام ..
وسرى بهم البلى ، ونحن في الطريق سائرون وعلى الدرب ماضون ،

وعلى ما قدموا إليه قادمون ...

فلنختم أخي عامنا هذا بالتوبة النصوح ،

فلا ندري لعلنا نكون من أموات هذا العام ؟؟؟؟

والله ولي التوفيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق