الثلاثاء، 13 فبراير 2018

الحياة السطحية


السؤال

♦ الملخص:
فتاة تحكي عن بطء أخيها في التفكير والكلام، وعن اهتماماته
بالأفلام والمسلسلات والألعاب الإلكترونية.

♦ التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي عمره ٢٣ عامًا، يُعاني مِن بطء في التفكير والكلام، وقد عرَضْناه
في صِغَره على مختصين نفسيين، وقالوا: إنه طبيعي، ولا يُعاني من
أي شيء.

المشكلة أنَّ أخي شخصٌ لا يُعتمد عليه، فهو الولدُ الوحيدُ بين فتاتين،
ليس كسولًا، لكنه لا يَعرفُ التصرُّف الصحيح؛ فإذا حصل على المال
مثلًا أضاعه كله في يومين في أي شيء.

أخي لا يملك أصدقاء، ودائمًا يكون وحيدًا، ومستواه العلمي متدنٍّ
جدًّا في الجامعة!
أمَّا اهتماماتُه فمَحدودةٌ جدًّا؛ أفلام، ومسلسلات، وألعاب إلكترونية،
ومِن ثَمَّ فأبي لا يهتمُّ بأخْذِه إلى مجالس الرجال، ولا يتحدَّث معه،
لسطحيتِه الشديدة!

جرَّبنا معه طرقاً مختلفة، ولكنْ لا حياة لِمَن تُنادي، فكَّرنا في إرساله
بعيدًا للدراسة أو الوظيفة، لكن أمي تخاف عليه من أصدقاء السوء،
فهو سريعُ التأثُّر جدًّا، ولا يرفض أي شيء.
علاقتُه بالله ضعيفة، ولا يُصلي إلا نادرًا، فأشيروا علينا ماذا نفعل معه؟!
الجواب

أُرَحِّب بك أختي الكريمة في شبكة الألوكة، سائلين المولى عز وجل أن
يُصْلِحَ أحوالكم ويُيَسِّرَ لكم أموركم.
بالنسبة لأخيك يجب أن تبحثوا له عن صُحبةٍ جيدةٍ، وهذا لن يكونَ
إلا إذا توفَّر له قائدٌ أو مدرسٌ أمين، وثقة يستطيع أن يجعلَ أخاك
يُحبه، وشيئًا فشيئًا سيتعلَّم منه، ويطيع أوامره، ويتقبَّل نصائحه،
وسيكون حلقةَ الوصل بينه وبينكما أو بين والدك.

وبخصوص الجُزء الدراسي:
فأعتقد أنَّ المقررات الدراسية ثقيلة عليه فعلًا فرِفقًا به، ورَكَّزوا
اهتمامكم على البحث عن هوايات له أو موهبته، واحرصوا على
تعليمه حِرفة مناسبة لقدراته وإمكاناته التي بدَوْرِها ستُعطيه ثقةً
بنفسه، وتجعله أكثر نُضجًا، وستُنَمِّي قدراته مِن كل النواحي
(الجسمانية والعقلية وأيضًا الاجتماعية)،
فهو عندما يَحتَرِف أيَّ حِرفة سيُبدع فيها، وسيُحاول أن يُعلِّمها لغيره،
ومِن هنا ستبدأ علاقاته الاجتماعية في ازديادٍ إن شاء الله،
وسيَسعد به والداك، ومِن الممكن أن تتحوَّل هذه الحرفة إلى مهنةٍ،
ويبدأ مشروعًا خاصًّا به، فهو في حاجةٍ حقًّا إلى احتواء وتشجيع
ومساندة منكم كأسرة.

لذا ابدؤوا مِن الآن في البحث عن هذا المُربِّي، أو البدء بالذهاب إلى
مختصٍّ نفسيٍّ شابٍّ يستطيع أنْ يتقرَّبَ منه ويطمئن له، وكلي ثقة
بأنَّ أحواله ستتغيَّر وتتحسَّن إلى الأفضل إن شاء الله، وأتمنى أن تُرسلي
لنا قريبًا وتُبَشِّرينا وتُسعدينا بأخبار رائعة.
وأخيرًا نسأل الله أن يُعينكم ويُجازيك خيرًا على اهتمامك بأخيك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق